تونس: أحزاب تطالب بتأجيل أول انتخابات بلدية بعد الثورة

تونس ـ وكالات: دعت أحزاب تونسية امس إلى تأجيل إجراء أول انتخابات بلدية بعد الثورة لعدم الانتهاء من المصادقة على قانون جديد يحدد صلاحيات السلطات المحلية ويمنحها هامشا من الاستقلالية عن السلطات المركزية. وطالبت سبعة أحزاب، بينها حزبان من الائتلاف الحكومي، في بيان مشترك بتأجيل الانتخابات البلدية المقررة مبدئيا في 17 ديسمبر المقبل. وتطالب الأحزاب البرلمان بالإسراع أولا بمناقشة قانون الجماعات المحلية والمصادقة عليه وسد الشغور الحالي في الهيئة المستقلة للانتخابات بعد إعلان رئيسها شفيق صرصار وعضوين آخرين بمجلس الهيئة الاستقالة في مايو الماضي. وبحسب هذه الأحزاب فإن الفترة المتبقية لا تكفي للانتهاء من المصادقة على قانون الجماعات المحلية، ما يستدعي تأجيل الانتخابات. ويحدد القانون الجديد ماهية الجماعات المحلية واختصاصاتها وصلاحيتها وكيفية تكوين مجالسها وتحديد مواردها وآليات مراقبتها وفض نزاعاتها. كما يمهد القانون لبدء مسار اللا مركزية في تونس. وفي وقت سابق طالبت أيضا أربع منظمات تعنى بمراقبة الانتخابات ونشاط البرلمان والحوكمة في الإدارة، بضرورة مناقشة قانون الجماعات المحلية والموافقة عليه قبل موعد الانتخابات بشهر حتى يتم تفعيل باب السلطة المحلية الذي تضمنه الدستور الجديد الصادر في 2014. وأوضحت المنظمات في بيان لها أن تنظيم الانتخابات وفق القانون القديم لعام 1975 سيجعل المجالس البلدية المنتخبة مجرد مجالس صورية فاقدة لأي صلاحيات واستقلالية مالية ما يجعلها تحت سلطة الوالي والسلطة المركزية. وتعاني تونس من أزمات بيئية ترتبط بالنظافة العامة وتدني الخدمات البلدية في الكثير من المناطق، ما أدى إلى ظهور مشاكل صحية وانتشار واسع للقمامة والبناءات غير المرخص لها. وكانت آخر انتخابات بلدية أجريت في تونس عام 2010 ، قبل أشهر من سقوط حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير من عام 2011 إثر احتجاجات شعبية. على صعيد آخر اعتقلت قوات الأمن التونسية عنصرا تكفيريا كان هدد بحمل السلاح واستهداف الأجانب بتونس. وأفادت وزارة الداخلية في بيان امس بأنها أوقفت العنصر التكفيري 20 عاما بجهة سوسة شرق العاصمة. وأوضحت أنه اعترف بتبنيه للفكر السلفي التكفيري وأكد أنه يأسف “للهزائم المتتالية التي لحقت بتنظيم داعش الإرهابي”. وأضافت في بيان لها أن العنصر الموقوف أعلن “أنه في صورة توفر سلاح ناري لديه فإنه سيتولى استهداف الأجانب في تونس”. وقبل عامين كانت مدينة سوسة بالفعل مسرحا لأكبر عملية إرهابية تشهدها تونس، عندما قتل مسلح موال لتنظيم داعش 39 سائحا أجنبيا أغلبهم بريطانيون. وكان للهجوم وقع كارثي على القطاع السياحي الحيوي. وبحسب وزارة الداخلية، فإن العنصر التكفيري كان من بين النشطاء المحرضين، على مواقع التواصل الاجتماعي، على الإرهاب واستهداف الدولة وإقامة دولة الخلافة بجانب ترويجه لفيديوهات تبرز كيفية صنع المتفجرات والأحزمة الناسفة. ويواجه العنصر الموقوف دعوى قضائية بتهمة الاشتباه في الانضمام إلى تنظيم إرهابي. ويشن الأمن التونسي حملات مستمرة ضد الخلايا النائمة والجماعات التكفيرية، كما ضيقت القوات المسلحة الخناق على الخلايا الإرهابية المتحصنة في الجبال والمرتفعات غرب البلاد، ما أدى إلى انحسار عملياتها وهامش تحركها بشكل لافت منذ أحداث سوسة.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > جريدة الوطن