أمهات شهداء الواجب: قضاء الله يرضينا.. ولن يرهبنا المعتدون

لاتكف قذائف ميليشيات الحوثي والمخلوع على عبدالله صالح القادمة من الأراضي اليمنية عن الانطلاق نحو المناطق الجنوبية في المملكة العربية السعودية لتُسفر عن سقوط العديد من شهداء قوات حرس الحدود والمدنيين إضافة للإصابات العديدة ،والتي كان آخرها أمس الأحد، وأسفرت عن إصابة ثمانية جراء سقوط قذائف على محافظتي صامطة والطوال، في منطقة جازان جنوب غربي السعودية.

والحديث عن الشهداء واسرهم حديث ذو شجون والقصص التي خلفوها مليئة بالآلام والدموع لكن العزاء أن هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل حفظ الوطن ينعمون الآن -بإذن الله – في جنة الرحمن.

تقول صالحة سعد القحطاني والدة الشهيد عبدالرحمن الشواطي القحطاني:

“ولدي هدية للوطن وأنا فخورة به.. والحمد لله الذي اختاره وهو يقف دفاعًا عن وطنه”.

وبصوت متهدج أوضحت الأم أنها تلقت الخبر وهى في مدينة الرياض وكان نجلها قد أصيب في البداية في مدينة أبها وعن هذا قالت:”أبلغوني وأنا في الرياض بإصابة نجلي وأن من الممكن لي زيارته، وبالفعل قامت قيادة حرس الحدود بتوفير طائرة خاصة لي ولبناتي وإحدى أخواتي، لإيصالنا لمدينة أبها في ظل تعثر الطيران و حين وصلت أبها في حوالي الساعة الواحدة والنصف ليلاً، كان في استقبالنا عدد من أفراد الأسرة والقبيلة وعدد من أفراد حرس الحدود، ولحظتها أبلغوني بأن ولدي قد ذهب لرحمة الله، وقتها قلت: “الحمد لله الذي شرفني بأن يكون أحد أبنائي شهيدًا وأنني أصبحت أم شهيد”.

وكان الشهيد يتيم الأب، حيث توفى والده وانتقلت والدته وأربع أشقاء له (ولد وثلاث بنات) إلى أهلها بسراة عبيدة ولم يكن أيًا منهم قد التحق بالدراسة، وكان عبد الرحمن الابن قبل الأخير وبعد إنهائه المرحلة الثانوية التحق بدورة عسكرية وعقبها توظف في سلاح حرس الحدود بظهران الجنوب قبل سنتين.

وتشير الأم إلى أن ما أثلج صدرها سماع زملائه له وهو ينطق الشهادة بعد إصابته بطلقة في رأسه وأضافت قائلة: ” على كل أم شهيد الفخر بأبنائها الشهداء وأنا منهم”.

الأمر الذي لم يختلف كثيرًا عند أم شهيد الواجب، إبراهيم العامري، ـ الذي لقي مصرعه في اشتباكات مع الحوثيين في مركز عاكفة الحدودي بظهران الجنوب ـ، حيث بدأت حديثها قائلة: ” قدر الله وما شاء فعل، وأحمد الله أنه مات شهيدًا مدافعًا عن الوطن وفي خدمة الدين والملك، ويكفيني أنني أم الشهيد”.

وتُشير الأم إلى أن حلم نجلها كان أن يعمر لهم منزلاً ويتزوج :” كان نورًا لبيتنا ورحيمًا بحالة أبيه المقعد”.

فيما تلقت والدة الشهيد محمد الحربي، خبر وفاته وهى بالمستشفى حيث تتلقى العلاج إثر إصابتها في الغدة الدرقية، قائلة :” راضية بقضاء الله.. وكل أبنائي فداء للوطن، ولن يستطيع المعتدون إرهابنا أو تخلينا عن وطننا”.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > موقع ماب نيوز الاخباري
أمهات شهداء الواجب: قضاء الله يرضينا.. ولن يرهبنا المعتدون,