أندريه كارلوف.. سفير ضريبة الدم السوري

“رصاصة واحدة” بين التسع رصاصات التي تلقاها، كانت كفيلة لتكتب نهاية هذا الدبلوماسي الذي لطالما عرف في وسط أعضاء نادي السلك الدبلوماسي بلباقته وسرعة بديهته اللغوية وإجادته التامة للغتين الكورية والإنجليزية، إلا أن فصاحة لسان أندريه كارلوف، السفير الروسي المغدور في تركيا، لم تتمكن من أن تكون له درعًا أمام الرصاصات التي خرجت من مسدس الشاب التركي الذي كان يعمل كأحد الأعضاء في قسم مكافحة الشغب في الشرطة التركية في أنقرة، مولود مارت الطنطاش.

وبين عامي 1976-2008 تولى كارلوف عدة مناصب دبلوماسية في الجهاز المركزي لوزارة الخارجية الروسية وبعثاتها، وتولى مهامه كسفير لروسيا في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بين عامي 2001-2006. وفي الفترة ما بين 2007-2009 كان نائبا في مدير الدائرة القنصلية في وزارة الخارجية الروسية، ليتم تعيينه في 26 يناير 2009، مديرا لدائرة القنصلية في وزارة الخارجية الروسية، قبل أن يتولى في 12 يوليو 2013 مهام آخر منصب شغله قبل إردائه قتيلًا، سفيرا لروسيا في جمهورية تركيا.

وولد الدبلوماسي الروسي، الذي دفع دمه نتيجة لسياسات بلاده في سوريا التي تنتهجها موسكو ضد الشعب السوري، في فبراير1954 وفي عام 1976 تخرج من كلية العلاقات الاقتصادية والدولية بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، وفي ذلك العام التحق بالسلك الدبلوماسي، وفي عام 1992، تخرج من الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الروسية، وعمل في أدوار مختلفة في السفارة السوفياتية في كوريا الشمالية 1979-1984، 1986-1991، ثم انتقل بين عامي 1992 و 1997 للعمل في السفارة الروسية في كوريا الجنوبية .وذلك قبل أن يعود الى كوريا الشمالية ليعمل سفيرا لبلده في الفترة من عام 2001 إلى عام 2006.

ودفع كارلوف حياته ثمنًا لسياسات بلاده العسكرية الاستعمارية التي تنتهجها في سوريا على حساب دماء آلاف الأبرياء من ضحايا الشعب السوري، وذلك حسبما أعلن قاتله، الذي أرداه خلال مشاركته في افتتاح معرض للفنون في العاصمة أنقرة، قبل أن تعلن وفاته في وقت لاحق.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > موقع ماب نيوز الاخباري