خليل المقداد لـ«ماب نيوز» ترامب «برمودا» العصر

ماب نيوز – رانيا علي فهمي

ويبقى انتخاب دونالد ترامب، يمثل أزمة سياسية كبرى، فقد تعهد على الهواء بترحيل نحو ثلاثة ملايين مهاجر غير نظامي، فور توليه الرئاسة في يناير المقبل، وعُرف بهجومه الشرس واللا مبرر على المسلمين، واقترح إغلاق باب الهجرة كليًا أمام المسلمين، لتشتد مخاوف المسلمين والمهاجرين واللاجئين، من شبح انتحل شخصية القاضي والمحقق والجلاد، بعيدا عن الأدلة والبراهين والمعطيات، فقط لأنه امتلك الثروة الطائلة، وتربع على عرش قوة عالمية تستمد سطوتها من تحالفات مع بني صهيون.

ولأن القضية السورية، نالت من تهديدات ترامب الكثير، التقت “ماب نيوز” بالمحلل السياسي خليل المقداد، للوقوف على ما يمثله اسم ترامب بالنسبة للقضية السورية، خاصة وأنه رفض الانخراط العسكري فيها، وأكد على ضرورة إنشاء منطقة آمنة لوقف طوفان اللاجئين، محملا الدول العربية الغنية، مسؤولية تشيدها، مع تأكيدات بأن الحرب ليست مع الرئيس السوري بشار الأسد بل مع “داعش”، ملمحا بأنه لن يدعم المعارضة السورية.

نقاط ثابته في سياسة ترامب تجاه الصراع في سورية؟

دونالد ترامب هو أحد أكثر الأشخاص غموضاً، باعتراف المحيطين به، لدرجة لا يمكن التنبؤ معها بأفعاله، حتى أنه يكاد يشبه “مثلث برمودا” التي تبتلع كل من يقترب منها، وقد تصعب السيطرة عليه لاحقا، يعتبر ترامب بحسب خبراء علم النفس شخصية “سيكوباتيه” معلولة، حيث كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية في الشهر الثامن من هذا العام عن دراسة جديدة، أعدتها جامعة أكسفورد للدكتور “كيفن دوتن”، عن أن المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب، شخصية “سيكوباتيه” معقدة من الصعب التنبؤ بأفعالها، أكثر من الزعيم النازي أدولف هتلر.

اقرأ أيضا:

خليل المقداد: ميشال عون صار رئيسا عند خامنئي

علينا أن ننتظر لبعض الوقت كي نفهم سياسة ترامب وطبيعة تحركه المقبل تجاه سورية، فترامب يعتبر أن الوضع الأمريكي الداخلي هو أولوية بالنسبة لإدارته، وقد شرح ذلك في مقابلة مع صحيفة “الغارديان” البريطانية، نشرت يوم 13 أكتوبر، أكد فيها على ضرورة تركيز اهتمام واشنطن على معالجة القضايا الداخلية، بدلا من بناء دول في الخارج، حيث قال: “أعتقد أنه علينا أن نركز على أنفسنا”.

استنادا على تصريحات ترامب.. ماهي أهم الثوابت في سياسته تجاه سوريا؟

أولاً: القضاء على تنظيم “داعش” وباقي الجماعات الجهادية الإسلامية هو أولوية ملحة لإدارة ترامب ثانياً: إسقاط الأسد ليس أولوية على اعتبار أنه مع روسيا وإيران يحاربان الإرهاب، وهو هنا يختزل قضية الشعب السوري ومأساته بجماعات يصنفها إرهابية؟!.

بالنظر إلى تصريحات ترامب السابقة، نجد أن هزيمة تنظيم “داعش” تحظى بالأولوية على مسألة إقناع بشار الأسد بالتنحي، بل ذهب أبعد من ذلك عندما قال:”ما ينبغي لنا فعله هو التركيز على تنظيم “داعش”، لا يجب علينا أن نركز على سوريا”.

اقرأ أيضا:

الشبلي لـ«ماب نيوز»: ترامب وجه جديد لتقسيم العالم

ثالثاً: ترامب سيطلق يد روسيا وأي دولة أخرى ترغب في قتال الجماعات المصنفة إرهابية، وهو هنا تقدم خطوة على الإدارات السابقة، بتصنيفه لجماعة الإخوان المسلمين على أنهم جماعة إرهابية، يجب قتالهم ومنعهم من الدخول إلى الولايات المتحدة.

رابعاً: تعهد ترامب بوقف الدعم المقدم لفصائل المعارضة السورية المسلحة على علاته، كونه يعتبرهم موالين لتنظيم “داعش”، وهكذا قرار سيؤثر بلا شك على عمل معسكرات التدريب في المنطقة والتي تديرها وتمولها الولايات المتحدة، لكن توقف الدعم الأمريكي سيخدم قضية الشعب السوري الذي مزقته أجندات ومشاريع الخارج، وربما يؤدي لتوحد الفصائل وانخراطها في قتال نظام الأسد والاحتلال الإيراني، المتمثل بالحرس الثوري والميليشيات الشيعية العابرة للقارات.

خامساً: لا يستبعد التدخل العسكري في سورية رغم تحفظه على الأمر، كونه انتقد تدخل الإدارات السابقة في العراق وليبيا وأفغانستان، لكنه صرح علناً عن استعداده لتوجيه ضربة قاضية لتنظيم ا”داعش”، من خلال إرسال 20 إلى 30 ألف جندي أمريكي، وهو مستعد حتى لاستخدام السلاح النووي كما ذكر سابقاً في لقاء متلفز.

هل يمكننا وضع رؤية تحليلية ترصد خطط ترامب المتعلقة بـ روسيا وإيران وتركيا؟

أعتقد أن ترامب سيطلق يد روسيا وإيران أكثر وسيمنحهما بعض الوقت لحين ترتيب أمور إدارته على أقل تقدير.

الغريب أن ترامب يبدو منفتحاً على تركيا، ولا يمانع بقيامها بدور رئيسي في سوريا والمنطقة، ولعل الهدف من هذا الأمر هو توريط تركيا في صراعات المنطقة وصولاً إلى إنهاء وجودها كدولة قوية موحدة.

منذ إعلان فوز ترامب برئاسة أمريكا.. تعالت الأصوات باقتراب حرب عالمية ثالثة؟

لن يكون هناك حرب عالمية إلا على العرب المسلمين والسنة تحديداً لأن الكثير من طوائف واثنيات أوطاننا تخندقوا في المعسكر الآخر، وبالنسبة لنا فترامب أو كلينتون او أياً يكن الرئيس الأمريكي، جميعهم وجوه لعملة واحدة تتحكم فيها دوائر صنع القرار ولوبيات الضغط على أنواعها، ولا يجب ان نختلف على عدائهم للمسلمين سواء فاز أبو لهب أو حمالة الحطب، كما قال أحد السوريين.

اقرأ أيضا:

المقداد: فوز ترامب يمثل أخطر تحالف مع الصهاينة يهدد فلسطين

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > موقع ماب نيوز الاخباري
خليل المقداد لـ«ماب نيوز» ترامب «برمودا» العصر,