قطار الشمال.. ومشروعات الخير من أجل المستقبل

لم تكن مدينة رأس الزور، شمال مدينة الجبيل، قبل عام 2007 سوى ملئ بالكثبان الرملية، كل ذلك قبل اختيار الشركة الرائدة في مجال التعدين والصناعات في السعودية “معادن” لإنشاء مجمع للصناعات التعدينية على رمالها لتتحول بعد ذلك موقع استراتيجي لشركات الطاقة ومرافق إنتاج وشحن النفط والغاز، وفي عام ٢٠١١ صدر قرار بتحويل اسمها إلى “رأس الخير” تيمنا بالخيرات التي تجمع وتصنع على أرضها.

واليوم ومع بداية موسم أمطار الخير والغيث الذي يروى الأرض الظمآنة الذي تزامن مع زيارة الخير لأرض الخير التي قام بها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز –آل سعود –حفظه الله-، ترتوي المدينة الصناعية بعدة مشروعات في البنى الأساسية التنموية والتعدينية دشنها جلالته الثلاثاء الماضي ضمن زيارته الأولى للمنطقة الشرقية مشروعات البنية الأساسية في رأس الخير وفق خطة حكومية تطمح إلى أن تكون شركة التعدين العربية السعودية (معادن) رافدا رئيسيا جديدا للاقتصاد الوطني بإجمالي استثمارات يبلغ حجمها ما يزيد على 34.7 مليار دولار، تضيف إلى الناتج المحلي نحو 9.3 مليارات دولار، وتحتضن المدينة الجزء الأكبر من منشآت شركة “معادن” للفوسفات والألمنيوم.

وأوضحت جريدة اليوم، في كلمتها بعنوان “مشروعات عملاقة ورؤية طموح”، أن هذه المشروعات العملاقة تأتي ترجمة عملية لرؤية المملكة الطموح 2030 فالحقل المغمور في منيفة هو خامس أكبر حقول النفط في العالم ومن أقدمها في المملكة، حيث اكتشف هذا الحقل الذي يعد معجزة من المعجزات الهندسية في صناعة النفط والغاز عام 1957، لافتة أن هذا الحقل من المشروعات العملاقة التي تضاف لسلسلة من المشروعات الحيوية التي تقوم أرامكو السعودية بتنفيذها لتحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه من الاستفادة من موارد النفط والغاز.

وأشارت رقية الهويريني، في مقالها “مدينة الملك سلمان للصناعات التعدينية.. درة الخليج!”، إلى أن أهم ما يميز مدينة الصناعات التعدينية في رأس الخير عن غيرها من المدن الصناعية كونها تعد أحدث مدينة صناعية في المملكة، أما أهمية الميناء فتكمن بوقوعه في منطقة صناعية جديدة ذات إنتاجية متنوّعة مما يشير لمستقبل ضخم في اقتصاد الوطن، لافتة إلى أن الجديد في هذا المشروع تسجيل أول نجاح لتضامن الجهود الحكومية مع شركات القطاع الخاص ليكون على مستوى المنافسة العالمية المتميزة بجودة المنشآت والإنتاج، مضيفة أنها تمثِّل داعماً للشركات الصناعية التي تقدَّر تكلفتها بحوالي 130 مليار ريال، حيث سيتم عن طريقه تصدير منتجاتها إلى الأسواق العالمية.

وأضافت الهويريني، أن تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ورعايته لهذا المشروع إنما يؤكّدان تشجيعه – حفظه الله- لهذا التحوّل الفكري نحو الصناعة وعدم الاكتفاء بإنتاج البترول، مما يساهم في جذب الشباب وتأهيلهم وتوطينهم، وبناء المدن السكنية الحضارية، وتوفير كافة الإمكانات لهم.

ومن اللافت أن معظم الأراء توافقت على مضامين ورسائل ارتباط مشروعات رأس الخير وما تترجمه من واقع عملي لتنفيذ برنامج التحول الوطني 2020 في إطار رؤية المملكة 2030 وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، فإن رؤية المملكة 2030 تعتمد على تخفيف الاعتماد على النفط، وتنويع الموارد الاقتصادية غير النفطية، ومن أبرزها قطاع التعدين بكونه اقتصادا واعدا ومتنوعا، يمكن أن يحقق قيمة اقتصادية مضافة للمملكة.

وأوضحت جريدة الرياض، في كلمتها بعنوان “الثروة الأولى”، أن النفط كان المورد الأول الذي استفادت منه المملكة في بناء الوطن والمواطن، ومع رؤية 2030 ستكون مرحلة جديدة من البناء المتواصل، معربة عن تفاؤلها بقدرة السعودية بدء مرحلة جديدة من العلم والعمل لتحقيق ما يجعل من الوطن يفتخر بأبنائه الذين جعلهم استثماره الأول وثروته التي لا تنضب.

وألمح سيف الرويبعي، في مقاله ” في الشرقية غيث السماء يلتقي بغيث الأرض”، بجريدة اليوم، إلى دلالات قدوم غيث السماء مع مسيرة التنمية والخير التي بدأها حادم الحرمين الشريفين –رعاه الله- ليلتقيا في مكان واحد، ويشتركا في رسم الفرحة والبهجة على وجوه أهل الشرقية، مشيرًا إلى أن غيث السماء له دور في استمرار الحياة وهو سر وجودها، ولغيث الأرض دور أساسي في استمرار تنمية الوطن، وهو سر نمائه وتطوره، وهذا الذي ترجم خلال الأيام التي مضت، في تدشين عدد كبير من مشاريع الخير والعطاء الاقتصادية والتنموية والثقافية والسكنية، التي سيعم نفعها المواطن، ليؤكد خادم الحرمين حرصه على مواصلة دفع عجلة التنمية، والسير بخطى واثقة نحو تحقيق أهداف (رؤية 2030)، في وطن لم تتوقف حركته التنموية رغم الظروف الاقتصادية العالمية، ولم تتأثر أيضا بالأحداث المحيطة التي حتما ستعطل أي مسيرة تنموية!

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > موقع ماب نيوز الاخباري
قطار الشمال.. ومشروعات الخير من أجل المستقبل,