8 أحزاب متطرفة تضطهد المسلمين.. تعرف عليها

«لا توافق بين الإسلام والعالم الغربي»، هذا ما تحاول أن تروجه الأحزاب الإرهابية المتطرفة في أمريكا وأوروبا، والتي يميزها بشكل عام استخدام العنف للحفاظ على التقاليد والأعراف، والتعصب القومي، والتعصب الديني، ومعاداة المهاجرين عموما، والمهاجرين المسلمين بشكل خاص، وتبرز أحزاب يمينية متطرفة عدة مناهضة للإسلام في العالم، تتميز بخطاب مثير للجدل معاد للإسلام، وتنشر الإسلاموفوبيا.

الجبهة الوطنية في فرنسا
يعرف هذا الحزب السياسي الفرنسي (Front national) باتجاهه اليميني المتطرف، أسسه جان ماري لوبان الذي يحمل عداء كبيرا للمسلمين، ومن أبرز ما يدعو له كثير من أنصار حزبه إلى عدم مساواة المسلمين بالمسيحيين.
وتتزعم مارين لوبان، ابنة مؤسسه منذ 16 يناير 2011، الحزب، وهي مرشحة لرئاسة فرنسا في الانتخابات المقبلة المزمع إجراؤها في أبريل 2017.
وصعدت شعبية الحزب اليميني المتطرف عقب الهجمات الدامية التي تعرضت لها فرنسا خلال العامين الماضيين، الأمر الذي يمثل خطورة على وضع المهاجرين والمسلمين في فرنسا.
واقترح جان ماري لوبن (87 عاما) الذي أقصي من حزب الجبهة الوطنية الحزب الذي أسسه في 1972 “إعادة عقوبة الإعدام للمتهمين بالارهاب، مع قطع رؤوسهم كما يفعل تنظيم الدولة”، وفق قوله.
واعتبرت حفيدته ماريون ماريشال-لوبن النائبة منذ 2012، أن المسلمين “لا يمكنهم أن يكونوا بالمرتبة ذاتها مع الديانة الكاثوليكية” في فرنسا.
وتظهر رسوم غرافيتية مناهضة للمسلمين في أنحاء كثيرة في فرنسا بين الحين والآخر. ففي بلدة إيفرو في شمال فرنسا، كتبت على مبنى البلدية ومبان أخرى عبارات مثل “الموت للمسلمين” و”حقيبة سفر أو كفن”.
وتركز لوبان في حملتها الانتخابية أمام الناخبين على “ضرورة استعادة فرنسا استقلالها”، و”هل ستسمح أو لا تسمح بنمو الإسلام الراديكالي”، وفق تعبيرها.
وتظهر استطلاعات الرأي بصورة مستمرة أن لوبان، المناهضة للهجرة والاتحاد الأوروبي، ستتمكن من الوصول للجولة الثانية في الانتخابات التي ستجرى في 2017.

حزب الشاي في أمريكا
توصف هذه الحركة السياسية الأمريكية (TPM) بأنها “عنصرية”، تؤيد إسرائيل بشدة، وتعارض التقارب مع العالم الإسلامي، وأنها ستار يواري الجمهوريون وتطرفهم وعداءهم للإسلام والمسلمين.
ويستدل على ذلك، بعلاقات هذه الحركة مع المنظمات المتطرفة التي تعادي المسلمين في بريطانيا وأمريكا، مثل منظمة “أوقفوا أسلمة أمريكا”.
وكشفت صحيفة “أوبزيرفر” البريطانية، عن علاقات وطيدة بين منظمات متطرفة في بريطانيا وحركة الشاي.
ويعرف عن هذه الحركة السياسية الأمريكية أنه ليس لها قيادة مركزية.
ونشأ حزب الشاي عام 2009، وقام على رفض الأفكار التقدمية الاجتماعية والغضب من المؤسسة السياسية، ومعارضة سياسات الكونغرس الاقتصادية، ومعارضة الأجانب خصوصا المسلمين.
ليس للحركة قيادة مركزية، وتحظى بتمثيل في مجلس النواب ومجلس الشيوخ.
ومن أهم الشخصيات السياسية الجمهورية المنتمية إليها المناهضة للمسلمين: سارة بالين، ومايكل جونز، وآرمي ديك.

حزب البديل من أجل ألمانيا
يعرف “حزب البديل من أجل ألمانيا” (Alternative für Deutschland) بعداوته للجاليات المسلمة في ألمانيا، واتسعت مكانته في المشهد السياسي الألماني، باعتماده على الشعوبية المناهضة للاجئين والمعادية للإسلام، وبات يحتل مكانا في برلمانات عشر ولايات.
في 13 مارس 2016، أعلن الحزب إدراج منع الحجاب في الجامعات والمؤسسات العامة ضمن برنامجه الانتخابي، وكذلك منع ختان الأطفال المسلمين واليهود.
وكشف تقرير نشرته صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه زونتاغ تساينونغ” الألمانية، عن توجه حزب “البديل من أجل ألمانيا” إلى الضغط من أجل حظر المآذن والأذان والنقاب.
ويحاول الحزب الألماني إجراء تقارب مع الجبهة الوطنية في فرنسا.
وهاجمت بيتريكس فون شتروك، نائبة رئيس الحزب، الإسلام بالقول إنه “في حد ذاته فإن الإسلام فكر سياسي لا يتوافق مع الدستور الألماني”.
ونقلت الصحيفة الألمانية عن ألكسندر جوالاند، نائب رئيس الحزب وزعيم كتلته البرلمانية في ولاية براندنبورغ، أن “الإسلام ليس دينا مثل المسيحية الكاثوليكية أو البروتستانتية، بل هو مرتبط ثقافيا دائما بالسيطرة على الدولة”، وفق زعمه”. وقال: “أسلمة ألمانيا تمثل خطرا يجب أخذه بعين الاعتبار”.

حزب الشعب القومي البريطاني
أعلن هذا الحزب (British National Party) اليميني المتطرف بشكل علني على لسان رئيسه “نيك غريفين” أنه ضد الإسلام ومعاد له، من خلال اللقاء الإذاعي الذي أُجري معه بأحد برامج الإذاعة البريطانية، في وقت سابق.
وأشار جريفن في حواره مع أحد المتصلين إلى أنه قرأ القرآن ولم يجده كتابا دينيا، وفق قوله، وقال إنه “كتاب يعلم كيفية الانتصار على الأمم الأخرى، وأنه يتعارض مع الثقافات الأخرى، وأنه لا يتوافق مع الديمقراطية، وكذلك لا يتوافق مع حرية المرأة بالنمط الغربي”، وفق ادعائه.
وقال إنه “لا توافق بين الإسلام والعالم الغربي”، مشيرا إلى أنه لا يرغب في رؤية راية الإسلام ترفرف فوق بريطانيا”.

حزب بريطانيا أولا
يشارك حزب “بريطانيا أولا” الحزب القومي البريطاني، في معاداته للإسلام، وطالبة بإلغائه في بريطانيا، وحظر جميع النشاطات المتعلقة به.
وأقام الحزب مؤتمره العنصري في مدينة “شيفيلد”، ويعرف الحزب بعدائه التام للإسلام.
وارتفع التأييد للأحزاب المتطرفة بشكل لافت في السنوات القليلة الماضية، نتج عنه ارتفاع في العنف ضد المسلمين في مدن بريطانيا المختلفة، خصوصا تلك التي يشكل فيها المسلمون نسبا منخفضة، وفق ما سجله نشطاء في بريطانيا.حزب الاستقلال “بريطانيا”
حقق حزب الاستقلال اليميني (UK Independence Party) مؤخرا تقدما ملحوظا على المستوى السياسي في بريطانيا، ويمكن ملاحظة نقاط تشابه عديدة بين برنامج هذا الحزب، وسياسة الجبهة الشعبية في فرنسا، خصوصاً فيما يتعلق بطرد المهاجرين وتحميلهم مسؤولية الأزمات الاجتماعية في أوروبا.
ويتفق الحزبان حول الدعوة إلى تطبيق نظرية “عدم التسامح”، وعدم التساهل مع المهاجرين والمسلمين.
وسبق للزعيم السابق للحزب العضو في مجلس اللوردات، اللورد مالكوم بيرسون، أن دعا إلى إلى حظر ارتداء النقاب في بريطانيا، ويرى أن “الشريعة الإسلامية تتعارض مع القيم البريطانية والديمقراطية”.
ويعتقد حزب الاستقلال أن النقاب ليس من الإسلام، وأنه يهدد المساواة بين الجنسين، ويعمل على تهميش المرأة، ويشكل خطرا على الأمن العام.

حزب من أجل الحرية “هولندا”
تأسس حزب (Party for Freedom) الهولندي في 22 فبراير 2006، وهو صاحب توجهات يمينية متطرفة معادية للأجانب، خصوصا المسلمين.
ومؤسس الحزب هو خيرت فيلدرز، الذي أثار عاصفة من الاحتجاجات في العالم الإسلامي بسبب إنتاجه لفيلم “فتنة”، وبسبب تصريحاته المتكررة ضد الإسلام.
في انتخابات 2010، حاز هذا الحزب 24 مقعدا من أصل 150 في مجلس النواب في البرلمان، ما جعله ثالث أكبر الأحزاب.
ويحظى هذا الحزب المتطرف بعشرة مقاعد في مجلس الشيوخ في البرلمان الهولندي و5 نواب في البرلمان الأوروبي.
وسبق أن طالب رئيس حزب الحرية اليميني الهولندي المتطرف الحكومات الأوروبية بحصر عدد المسلمين في أوروبا.
وأعلن أن التزايد السريع في أعداد المسلمين في “هولندا” ودول الاتحاد الأوروبي يبعث على “القلق الكبير”.
وسبق أن قدم مذكرة بذلك إلى الحكومات الأوروبية بوصفه عضوا في البرلمان الأوروبي حينها، وطالب بسرعة وضرورة الاستجابة.
وطالبت هذه المذكرة الحكومات الأوروبية بالإفصاح عن العدد الحقيقي للمسلمين في الوقت الحاضر، وكذلك إعطاء التوقعات المتعلقة بالسنوات القادمة.

حزب الشعب “الدنمارك”
يعرف حزب “Dansk Folkeparti” كأشهر مهاجم للمهاجرين بشكل عام، والعرب بشكل خاص منذ سبعينيات القرن الماضي.
ومؤسس الحزب هو الراحل موينز غليستروب، وفي عام 1987 قال في مقابلة إذاعية: “الإرهابيون الإسلاميون من منطقة الشرق الأوسط لا يحتاجون للحضور إلى بلدنا للقيام بطعن بعضهم بالسكاكين والفؤوس وافتعال الحرائق. هؤلاء كالجرذان في المجاري”.
لم يجر تقديم غليستروب إلى أي محاكمة، على الرغم من الجدل الذي أثارته تصريحاته، إلا أنه نجا منها بحجة حرية التعبير.
استمرت تصريحات غليستروب كأحد أهم مراجع التطرف اليميني في البلاد، حتى أنه صرح لإحدى القنوات بأن “المجرمين في العالم هم المسلمون”.
وفي عام 2017، اقترح حزب الشعب الدانماركي إرسال اللاجئين الفارين المسلمين من الحروب الدائرة في الشرق الأوسط إلى أحد البلدان النامية، في حال قدومهم إلى الدنمارك وحصولهم على حق اللجوء.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > موقع ماب نيوز الاخباري