أطفال المنطقة العربية يوَدّعون قناتي «براعم» و«ج» بعد تشفيرهما

الدوحة – «القدس العربي»: ابتداء من اليوم الأول من نيسان/ أبريل لن يكون بوسع الأطفال والأسر العربية في المنطقة، من الخليج إلى المحيط، استقبال تردد قناتي «براعم» و»ج» والاستمتاع ببرامجهما كما جرت العادة، ليتم توديعهما بشكل نهائي، لكل من لا يملك جهاز تشفير قنوات «مجموعة بي إن الإعلامية» التي استحوذت عليها وضمتها لباقتها.
وبالرغم من الأمل الذي حدا بالكثيرين طيلة الفترة الماضية، بإمكانية تراجع المسؤولين عن قرار تشفير القناتين، اللتين تربت عليهما أجيال واسعة من الأطفال، والبراعم في العالم العربي، وصقلت مواهب الكثيرين منهم، وحفظت ألسنتهم من سطوة اللغات الأجنبية، خاب أمل الجميع بعد الإعلان بشكل رسمي عن تشفير القناتين.
وحصلت «القدس العربي» على وثيقة خاصة لمجموعة «بي إن»، وقعها المسؤول التنفيذي للعلامة والإبداع محمد مال الله البدر، موجهة للمسؤولين عن العمليات والتشغيل، يؤكد لهم فيها إطلاق قناتي «براعم» و»ج» ابتداء من الغد (اليوم).
ومن جانبه كشف سعد الهديفي، المدير العام التنفيذي بالوكالة للقناتين، أن المشاهدين في منطقة أوروبا سوف تمنح لهم فرصة تتراوح ما بين شهرين إلى 4 أشهر، وتستثنى من التشفير مؤقتا، ليتسنى لهم الاشتراك لاحقا حسب الخدمة المتاحة.
ولا يزال نشطاء كثر على مواقع التواصل الإجتماعي يعبرون عن رفضهم وانتقادهم لقرار تشفير القناتين، عبر التفاعل مع وسم (‫#‏ لا_لتشفير_قناة_براعم)‬ الذي نشره عشرات الآلاف على صفحاتهم، ووقعوا عرائض عدة تناشد المسؤولين بضرورة استثناء القناتين، وتركهما هبة للأجيال القادمة، حتى تتعلم اللغة العربية بشكل دقيق، وتتقنها، من خلال المادة الجيدة التي تميزها وحرص مؤسسيها منذ البداية على إعداد جيل معتز بلغته الأم.
ونشرت الإعلامية في قناة الجزيرة خديجة بن قنة الوسم مع مقال لمدير الأخبار السابق في المحطة الإعلامي الفلسطيني أحمد الشيخ، الذي ناشد المسؤولين في قطر بعدم تشفير القناة. واعتبرت بن قنة أن تشفير القناة الموجهة إلى الأطفال، هو «تشفير كل أحلام أطفال العالم العربي».
واعتبر الشيخ في مقاله أن «الاشتراك مهما كان زهيداً في أعين البعض، إلا أنه في نظر فقير في حواري الدار البيضاء أو مخيمات اللجوء للفلسطينيين أو السوريين تكلفة كبيرة، مقدماً مأكله وملبسه على الاشتراك في قناة فضائية».
مجموعة «بي إن» الإعلامية القطرية، قد أعلنت رسمياً أنها ستضم تلفزيون «ج» وقناة «براعم» حصرياً ضمن باقتها الرياضية والترفيهية، التي تعمل بنظام التشفير، ابتداءً من 1 أبريل/ نيسان المقبل. وكانت مؤسسة قطر للتربية والعلوم التي ترعاها الشيخة موزا بنت ناصر قد أطلقت سنة 2005 قناة (ج) الموجهة للأطفال، ثم ألحقتها في سنة 2009 بقناة براعم الخاصة بالفئة العمرية بين سن 3 و 6 سنوات.

سليمان حاج إبراهيم

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس العربي
أطفال المنطقة العربية يوَدّعون قناتي «براعم» و«ج» بعد تشفيرهما,