السودان يأسف لإدراجه أمريكياً على قائمة الدول المتقاعسة عن مكافحة الإتجار في البشر

الخرطوم ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قالت وزارة الخارجية السودانية، أمس الخميس، إن السودان أبدى أسفه لإدراجه ضمن قائمة للدول التي تتقاعس عن مكافحة الإتجار في البشر، وذلك قبل أسبوع من الموعد الذي من المقرر أن تعلن فيه واشنطن قراراً بشأن رفع العقوبات عن الخرطوم.
وأضافت أن «واشنطن لم تقدر الخطوات الكبيرة التي اتخذها السودان لتخفيف معاناة ضحايا الإتجار بالبشر».
وأعلنت الولايات المتحدة إنها بصدد اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت سترفع مجموعة من العقوبات فرضتها على الخرطوم في بادئ الأمر بسبب ما وصفته بدعمها للإرهاب العالمي، ثم بعد ذلك لقمعها العنيف للمتمردين في دارفور. والموعد النهائي لاتخاذ هذا القرار هو 12 أكتوبر/ تشرين الأول، ويتوقع السودان رفع هذه العقوبات الاقتصادية عنه.
ولكن البيت الأبيض قال يوم الخميس الماضي، إنه أمر بإضافة مجموعة من الدول من بينها إيران وفنزويلا والسودان لقائمة الولايات المتحدة للدول المتهمة بالتقاعس عن وقف الاتجار بالبشر.
وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان إنها «تعرب عن أسفها بشِأن القرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية في 30 سبتمبر/ أيلول بإدراج السودان ضمن قائمة للدول المتهمة بعدم بذل جهود كافية للحد من الاتجار بالبشر بدلا من إبراز الجهود الضخمة التي تُبذل».
وأضافت الوزارة أن «السودان قام ببناء ملاجئ للضحايا وقدم دعما لهم بالإضافة إلى أنه قطع شوطا طويلا فيما يتعلق بمراقبة حدوده».
ودعت الوزارة «الولايات المتحدة إلى توفير الدعم للسودان من أجل المساعدة في تحسين جهوده بشكل أكبر».
في السياق، قال حسبو محمد عبد الرحمن نائب الرئيس السوداني عمر البشير، إن معدل جرائم الإتجار بالبشر والمخدرات انخفض بصورة كبيرة منذ إعلان الحكومة إغلاق معابر مع دول تشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى، وبدء جمع السلاح والسيارات غير المقننة في أغسطس/ آب الماضي.
جاء ذلك خلال مخاطبته المشاركين في توقيع ميثاق لدعم الحكومة في عملية جمع السلاح من قبل نقابات عمال السودان والاتحادات المهنية، في العاصمة الخرطوم.
وأضاف أن «قرار الدولة بإغلاق 67 معبراً أنهى دخول السلاح إلى البلاد وقلل من نسب الجرائم».
ومضى قائلاً» كان السلاح يأتي من دول مجاورة (دون تحديد) ويدخل جزء منه إلى السودان وجزء آخر يهرب إلى دول أخرى».
واستدرك في حديثه «كانت تكثر النزاعات بين المزارعين والرعاة خلال فصل الخريف، لكن منذ نحو شهرين اختفت تلك النزاعات في ولايات دارفور (غرب)».
وأكد المسؤول السوداني «عدم دفع الدولة مقابلا ماليا نظير الأسلحة التي يتم تسليمها، لاعتبارها آلية غير قانوينة، عكس السيارات التي يتم تقنينها حيث تدفع الدول نظيرها مقابلا ماديا».
وقال إن انتشار السلاح «ساهم في تفشي جرائم الإرهاب والإتجار بالبشر والنزاع القبلي حتى وصلت مراحل لا يمكن مكافحتها إلا بانتزاع الأسلحة والعربات غير المقننة التي باتت تستخدم كآلية عسكرية».
ولفت إلى أن بعض القبائل في السودان «كانت تحتفل عندما تعلن امتلاكها 100 مدفع».
وأعلن نائب الرئيس السوداني عن «بدء مرحلة جمع السلاح القسري في 15 أكتوبر/ تشرين أول الجاري».لكنه أكد» قبول الدولة لتسليم المواطنين لأسلحتهم طوعاً عقب ذلك التاريخ».
وأشار إلى أن «عقوبة حيازة السلاح عقب بدء مرحلة الجمع القسري تتراوح بين 10 سنوات سجنا والمؤبد، وتصل في بعض الحالات إلى الإعدام».
وأعلنت السلطات السودانية، السبت الماضي، جمع أكثر من 5 آلاف و200 قطعة سلاح غير مرخصة من المواطنين، في ولاية شمال كردفان (جنوب) وإقليم دارفور (غرب)، منذ انطلاق حملة تسليم السلاح طواعية في 6 أغسطس/آب الماضي.
ونتيجة تدهور الأوضاع الأمنية بسبب انتشار السلاح، أطلق السودان في 6 أغسطس/أب الماضي، حملة طالب خلالها المدنيين الذين يملكون أسلحة وذخائر وسيارات غير مرخصة، بتسليمها لأقرب نقطة لقوات الجيش أو الشرطة بشكل فوري.
وأدى اضطراب الأوضاع في بعض الولايات السودانية إلى انتشار السلاح بين العصابات والقبائل المتنافسة على الموارد الشحيحة، من مراع وغيرها. وفي منتصف أغسطس/آب الماضي، أعلنت الحكومة مصادرتها 785 سيارة غير مرخصة في دارفور.
ويشهد إقليم «دارفور» نزاعا مسلحا بين الجيش السوداني ومتمردين منذ 2003، خلّف نحو 300 ألف قتيل وشرد قرابة 2.7 مليون شخص، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.
ولا توجد تقديرات رسمية لحجم السلاح المنتشر بأيدي القبائل في ولايات دارفور، فيما تشير تقارير غير رسمية إلى أن مئات الآلاف من قطع السلاح تملكها القبائل، بما فيها أسلحة ثقيلة (مدافع ورشاشات).

السودان يأسف لإدراجه أمريكياً على قائمة الدول المتقاعسة عن مكافحة الإتجار في البشر
قبل أسبوع من موعد إعلان القرار بشأن رفع العقوبات عن الخرطوم

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس العربي
السودان يأسف لإدراجه أمريكياً على قائمة الدول المتقاعسة عن مكافحة الإتجار في البشر,