استمرار أزمة السولار تؤرق رجال الأعمال وحركة التجارة والأسواق

لم تنته بعد أزمة السولار التى تحدث عنها العديد من المسئولين بالحكومة بإعلانهم أنها مؤقتة، وتعود إلى قيام بعض المواطنين من المتاجرين بالسوق السوداء بأخذ كميات من عدة محطات وقود وبيعها بعده مناطق منها شارع العريش بالهرم بأسعار مضاعفة تتعدى جنيهان للتر الواحد أو بيع الصفيحة مقابل 45 جنيها، مع العلم بأن سعرها المدعم بالمحطات 22 جنيها- بحسب ما قاله عدد من سائقى السيارات الأجرة والسرفيس- مما أعلنوا عن استمرار معاناتهم اليومية فى الحصول على السولار.

وقال كريم محمد، سائق تاكسى، إن تمويل التاكسى، اليوم، أصبح من الصعوبة بمكان، وبدلا من توفير الوقت الذى يستنفد فى الوقوف ساعات طوال على المحطات، والاستفادة به بالعمل، وتحقيق عائد، إلا أن ضياع أكثر من 7 ساعات فى انتظار ملء التنك يتم بشكل يومى، مما سبب حالة من الاستياء والرفض لتلك الأزمة التى وصفها بأنها مفتعلة وضد الفئات العاملة بالشعب، والتى تتأثر هى الأخرى بمثل هذه الاختناقات المستمرة.

وشدد محمد صالح، رجل أعمال، إن أزمة السولار بمصر تعد صورة من صور الفوضى التى تعيشها البلاد، والتى تؤدى إلى مزيد من التراجع للاستثمار بمصر، لافتا إلى فشله فى نقل إحدى الحاويات من ميناء الإسكندرية، نظرا لعدم توافر السولار، وتوقف سيارات النقل عن العمل، مما أحدث ربكة كبيرة فى نقل الشحنة المرسلة إلى شركته، الأمر الذى ترتب عليه خسائر انتظار خروج الشحنة لمدة يومين، بواقع 10 آلاف جنيه، نظير تأخير، ومصاريف للعمالة الأجنبية التى تعطلت لحين وصول الشحنة.

وفى عدة طوابير بالطريق الدائرى وعند محطة كارفور المعادى اصطفت السيارات الأجرة تليها أتوبيسات المدارس والجامعات والشركات وسيارات النقل والمقطورات وكاسحات النظافة والتاكسى والميكروباص، وغيرها وسائل النقل التى جابت العديد من المحطات بحثا عن العملة التى أصبحت نادرة، وهى السولار، حتى يمكنها التحرك والقيام بدورها الطبيعى الذى توقف، وخلّف وراءه تعطيل الكثير من الأعمال والنقل ليس فقط للركاب، بل للمواد والخامات والبضائع التى زادت أسعارها على- حد قول محمود السيد، تاجر خضروات وفاكهة- الذى أعرب عن ظهور معاناة جديدة إلى معاناة الأسواق، بزيادة أسعار عمليات النقل من أسواق الجملة إلى أسواق التجزئة، مما يرفع من سعر السلع الغذائية، وغيرها من البضائع التى أضافت على المواطن البسيط عبئا إضافيا.

iNewsArabia.com > أعمال > عالم آبل
استمرار أزمة السولار تؤرق رجال الأعمال وحركة التجارة والأسواق,