"المالية": مشروع قانون تنظيم عمل "المهن الطبية" أمام "الوزراء" قريبا

عقد الدكتور أحمد جلال، وزير المالية، اجتماعا مع الدكتورة مها الرباط وزيرة الصحة، والدكتور خيرى عبد الدايم رئيس اتحاد نقابات المهن الطبية، وذلك ضمن المشاورات والاجتماعات المستمرة بين وزارتى المالية والصحة والنقابات التى عقدت على مدى الأربعة أشهر الماضية، لبحث أفضل آليات تحسين أجور العاملين بالقطاع الطبى، فى ضوء الإمكانيات المالية المتاحة للخزانة العامة، وبما لا يزيد من حجم عجز الموازنة العامة.

وصرح الوزيران بأنه تم الاتفاق على الصيغة النهائية للمرحلة الأولى لمشروع القانون الجديد الخاص بتنظيم عمل العاملين بالمهن الطبية بالجهات الحكومية غير المخاطبين بقوانين ولوائح خاصة، والمنتظر تطبيقه على عدة مراحل من يناير المقبل، أسوة بقانون الكادر بحيث يستكمل بصورة نهائية فى يوليو 2016.

وأضاف الوزيران أن مشروع القانون سيتم عرضه قريبا على مجلس الوزراء حيث يستفيد من القانون الجديد نحو 464 ألف من الأطباء البشريين وأطباء الأسنان والأطباء البيطريين والصيادلة وأخصائيو العلاج الطبيعى والتمريض العالى وخريجى كليات العلوم من الكيميائيين والفيزيقيين وهيئات التمريض الفنية والفنيين الصحيين العاملين بالجهات الداخلة بالموازنة العامة، وينطبق عليهم القانون رقم (47) لسنة 1978 على النحو الموضح بمشروع القانون الجديد.

وحول أهم ملامح مشروع القانون شار الوزيران إلى أن القانون يضع مبادئ عامة ملزمة تطبق على العاملين المخاطبين بمشروع القانون للحصول على الحوافز والمكآفات وأيضا للترقى، وذلك بغض النظر عن تبعيتهم الوظيفية فى الأقاليم أو فى الديوان العامة لوزارة الصحة أو مستشفى عام أو مركز طبى، فالكل سيتساوى بناء على سنوات الخدمة الفعلية والجهد المبذول فى خدمة المواطنين ليصبح هو المعيار الأساسى بما يسهم فى الارتقاء بالخدمة الطبية إلى المستوى الذى يليق بمصر.

وقال الوزيران أن اللائحة التنفيذية للقانون ستضع معايير مفصلة ملزمة لقياس الأداء المهنى للعاملين بقطاع الرعاية الصحية، كما سيتم بالتنسيق والتعاون مع نقابات المهن الطبية الاتفاق على قواعد عادلة وشفافة لعمليات توزيع أطباء التكليف والنيابة والنقل والإعارة والندب لتضمينها فى اللائحة التنفيذية للقانون.

وأضاف الوزيران أن القانون سيسهم فى تحسين دخول العاملين بقطاع الرعاية الصحية بالجهات الحكومية، حيث تم الاتفاق على إقرار بدل إضافى بخلاف ما يصرف من بدلات حاليا تحت مسمى بدل مخاطر مهن طبية، يمنح اعتبارا من أول يناير 2014 وقيمته 120 جنيه شهريا ترتفع على مراحل لتصل إلى 200 جنيه فى أول يوليو 2016، مع استمرار صرف البدلات المطبقة حاليا من بدل عدوى وطبيعة عمل حرمان للصيادلة بذات فئاتها وقيمتها.

كما تم الاتفاق على أحقية الأطباء النواب والمكلفين بالمستشفيات ووحدات الرعاية الصحية التى تقدم الخدمة العلاجية فى صرف مبالغ مالية بفئات مقطوعة مقابل نوبتجيات السهر والمبيت مع وضع حد أقصى لكل منهما، وزيادة نسب المكافأة التشجيعية التى كانت مقررة للمغتربين من العاملين بالمستشفيات ووحدات الرعاية الصحية التى تقدم خدمات علاجية من غير أهل المحافظات النائية والحدودية الصادر بها قرار رئيس الوزراء، كمقابل للتخصصات الطبية النادرة لتصبح بنسب تتراوح ما بين 200% و600%، وهذه المناطق هى محافظات مطروح والوادى الجديد وأسوان وشمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر ومنطقة القنطرة شرق الإسماعيلية والواحات البحرية بالجيزة.

وحول المعاملة المالية فى ظل القانون الجديد، أشار الوزيران إلى وضع نظام مالى كامل لإثابة العاملين بخدمات الرعاية الصحية وهو يشمل حافز للعاملين بالكادر الخاص وحافز مالى إضافى وحافز الطوارئ وحافز للتميز العلمى وفئات مقطوعة عن السهر والمبيت، مع استمرار صرف البدلات القائمة حاليا ومنح بدل جديد عن مخاطر المهن الطبية، بجانب مكافأة خاصة للقائمين بالوظائف الإشرافية والقيادية.

وبالنسبة لحافز العاملين بالكادر الخاص فهو يبلغ 450% من الراتب الأساسى للطبيب البشرى، و410% لطبيب الأسنان، و370% لكل من الصيدلى وطبيب العلاج الطبيعى والطبيب البيطرى والتمريض العالى، و340% للكيميائيين والفيزيقيين، و320% لفنى التمريض وفنى صحى.

كما يتدرج الحافز المالى الإضافى والذى تم إقراره لأول مرة فى ظل هذا القانون، بين 150% للطبيب البشرى إلى 100% لفنى التمريض، ويرتبط صرفه بمعايير تقويم الأداء، إلى جانب حافز طواريء للأطباء الأخصائيين والمقيمين العاملين بأقسام الطوارئ بالمستشفيات يصرف لهم بنسبة 300%، ولفنى الإسعاف بالطوارئ بنسبة 50%.

وبالنسبة لقيمة نوبتجية السهر والمبيت فقد وضع القانون نظم واضحة وشفافة لصرفها.
وقال الوزيران أنه فى ضوء هذا النظام المالى الشامل فقد نص القانون على إلغاء جميع القرارات الصادرة عن وزراء الصحة السابقين الخاصة بمنح حوافز أو مكافآت، سواء كانت ممولة من خلال الموازنة العامة أو غير ممولة، ويُحظر إصدار أية قرارات مالية لإثابة المخاطبين بهذا القانون إلا عن طريق رئيس مجلس الوزراء وبعد التنسيق مع وزارة المالية للوقوف على الأعباء المترتبة على ذلك ومصادر تمويلها.

ومنعا للتحايل على هذا النظام المالى المنضبط، أوضح الوزيران أنه فى حالات الندب سيتم وضع آلية لتسوية الأوضاع المالية بين جهة العمل الأصلية والمنتدب لها.

iNewsArabia.com > أعمال > عالم آبل
"المالية": مشروع قانون تنظيم عمل "المهن الطبية" أمام "الوزراء" قريبا,