الاعتداء على من كاد أن يكون رسولا – رجاء حميد رشيد

الاعتداء على من كاد أن يكون رسولا – رجاء حميد رشيد

أدانت واستنكرت الكثير من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان حادث الاعتداء الذي تعرضت له مديرة مدرسة (رقية ) للبنات في محافظة ذي قار وداخل الحرم المدرسي من قبل احد الضباط برتبة عقيد وحمايته بعد اقتحامهم حرم المدرسة على خلفية شجار بين ابنته مع تلميذة أخرى في المدرسة حيث قام بضرب المديرة على خلفية منعها من محاولته اصطحاب التلميذة الأخرى بالقوة مما دعاه إلى دفع باب المدرسة الذي أوصدته ألمديره بوجه الضابط ألا انه تمكن من فتح الباب مع حمايته ليقوم بضربها مما أدى تعرضها لانهيار عصبي أدى إلى نقلها إلى المستشفى غير أن تدخل أولياء الأمور ليوقفوا هذا الاعتداء والتصرف الخارج عن القانون ضد من كاد أن يكون رسولا والذين لولاهم لما تعلم وتبوأ هذا المركز والرتبة العسكرية التي يحملها والتي من أهم مهامه هو حماية المواطن وليس الاعتداء عليه والتي للأسف أساء أليها واخترق حرمتها .حصلت الحادثة في 22 يوم الخميس من الشهر الحالي ,أي أربعة أيام مرت على حادثة الاعتداء على احد الرموز التعليمية في وزارة التربية التي أدانت واستنكرت الاعتداء الحاصل حيث قدم مدير عام تربية ذي قار رياض كريم العمري شكوى رسمية إلى مديرية شرطة المحافظة بهذا الشأن داعيا الى اتخاذ أقصى العقوبات لمنع تكرار ما حصل من اعتداء على الملاكات التعليمية ,ومن جانبها أيضا أعربت لجنة النيابة البرلمانية استنكارها لحادث الاعتداء داخل الحرم المدرسي وطالبت بأجراء تحقيق فوري وعاجل واتخاذ أقصى العقوبات بحق من سولت له نفسه بالاعتداء على حرمة العملية التربوية والتعليمية .

لم نتعرف بعد على نتائج اللجنة التحقيقية التي شكلت لمحاسبة الضابط الذي اعتدى على المديرة في الحرم المدرسي والحد من تكرار مثل هذه الحالات سوى إدانات واستنكارات فقط ؟؟؟ علما أن هذا الاعتداء ليس الوحيد الذي حصل فسبق وان قام احد أولياء الأمور لأحد الطلبة في محافظة واسط ومعه ثلاثة من زملائه وضربوا المعلم في مدرسة أبو القاسم ألشابي مما أدى إلى فقدان وعيه.وأنا اكتب مقالي هذا تذكرت محادثة مع صديقة لي برتبة نقيب في وزارة الداخلية عند قراءة البرلمان لقانون العشائر الذي أيضا جوبه بكثير من الانتقادات ونحن في الألفية الثالثة للميلاد وسألتها عن العلاقة بين القانون المدني وقانون العشائر فأجابتني انه كلما ضعف القانون ضعفت الدولة بحماية مواطنيها والحفاظ على كرامتهم وسلامتهم ,وان العلاقة عكسية بين القانون والعرف العشائري أو قانون العشائر ,فكلما ضعفت الدولة كلما قوت سلطة العشائر وزادت أهميتها وهيمنتها وكلما قوت الدولة من خلال تطبيق قانون صارم على كل المواطنين دون استثناء كلما ضعف قانون العشائر لأنه في حالة تعرض أي فرد لأي اعتداء لا يضمنه القانون سيلجأ إلى عشيرته لتضمن له حقوقه وتدافع عن أمنه وكرامته .

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > الزمان
الاعتداء على من كاد أن يكون رسولا   – رجاء حميد رشيد,