ذوو شهداء وجرحى الحرب يطالبون بصرف مخصصاتهم

يواصل ذوو شهداء وجرحى حربي "الفرقان" و"حجارة السجيل" اعتصامهم للأسبوع الثالث على التوالي أمام مقر مؤسسة "رعاية أسر الشهداء والجرحى"، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية بغزة؛ للمطالبة بصرف المخصصات الشهرية لهم كما باقي أسر الشهداء.

ويشكو المواطن رشاد الخالدي الذي استشهد ابنه مصطفى في عام 2009م؛ عدم صرف مرتب ابنه الشهري للسنة الخامسة على التوالي.

وقال الخالدي لـ"فلسطين": "إن منظمة التحرير تحصل على دعم مالي من الجامعة العربية خاص بأهالي الشهداء والجرحى، أموالنا تنهب ولا تصرف لنا، ومع ذلك تدعي منظمة التحرير أنها تعاني عجزًا ماليًّا".

بدورها، انتقدت المواطنة نهلة زعرب من مدينة خان يونس المؤسسات التي تدعم أهالي الشهداء والجرحى؛ لعدم فتح أبوابها لهم، وتنصلها من المسئولية تجاههم ومنحهم حقوقهم المالية، دون منحها الشهداء أي قيمة، كما تقول لـ"فلسطين".

المواطنة منال الكحلوت التي استشهد زوجها مع أربعة من أبنائها في حرب "الفرقان" نهاية 2008م ومطلع 2009م؛ قالت لـ"فلسطين" من أمام مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى: "من أين سأعيش أنا وأطفالي الباقون؟!، لا يصرف لنا راتب شهري، وأوقفوا (الكوبون) بحجة أنني أتقاضى راتب شهيد، حتى وزارة الشئون الاجتماعية ترفض أن تعطينا أي مبلغ مادي للسبب نفسه".

وأضافت بعينين دامعتين: "هل سأنتظر الناس لتتصدق على أبنائي؟!، حتى عندما طرقنا أبواب المسئولين وأرسلنا رسائل لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يستجب أحد، دائمًا يتذرعون بنقص السيولة، وأحيانًا أن قضيتنا مرتبطة بالمصالحة".

بدوره، أرجع نائب المدير العام لمؤسسة الشهداء والجرحى بغزة أحمد الشاويش سبب عدم صرف المخصصات الشهرية لشهداء حربي "الفرقان" و"حجارة السجيل"؛ "إلى العجز المالي الذي تعانيه السلطة الفلسطينية، إضافة إلى الانقسام وغياب التنسيق بين رام الله وغزة، إذ لا توجد دائرة مالية موحدة لتحديد مخصص الشهيد".

وبين لـ"فلسطين" أن عدد شهداء حرب "الفرقان" قرابة 1600 شهيد، والجرحى حوالي 5000 جريح، وشهداء حرب "حجارة السجيل" 160 شهيدًا، وجميعهم اعتمدوا كأرقام، ويصرف لهم تأمين صحي، وتسري عليهم إعفاءات التعليم، ولكنهم غير معتمدين ماديًّا.

ولفت الشاويش إلى اعتماد 113 جريحًا من جرحى حرب "الفرقان" ذوي الحالات الصعبة، كالبتر والشلل وفقدان البصر، بقرار من رئيس السلطة محمود عباس.

وأكد دعم المؤسسة الكامل للمعتصمين من أهالي الشهداء والجرحى، وأنها مع حقهم في تحقيق مطالبهم المشروعة.

بدوره، استنكر عضو لجنة أهالي الشهداء والجرحى علاء البراوي "إهمال" فصائل منظمة التحرير والفصائل الوطنية والإسلامية لمطالب أهالي الشهداء والجرحى في الحربين المذكورتين، مستهجنًا عدم حضورهم للاعتصام الأسبوعي رغم دعوة منظميه لهم، كما قال.

وطالب البراوي رئيس السلطة الفلسطينية بالاستجابة لمطالب المعتصمين، وصرف المخصصات المالية لهم، كما أهالي الشهداء العسكريين الذين استشهدوا خلال الحربين ويتبعون للحكومة الفلسطينية بغزة ولحكومة رام الله.
iNewsArabia.com > سياسة > جولولي
ذوو شهداء وجرحى الحرب يطالبون بصرف مخصصاتهم,