الطوزي: يوجد طلب سياسي على إنتاج دراسات تتعلق بالطبقات الاجتماعية

قال محمد الطوزي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن “فعالية الخدمات التي تقدم للمجتمع، وأساسا في مجالات الصحة والتعليم، ومدى جودتها، هي التي تحدد مدى وجود طبقة اجتماعية ذات استمرارية في الزمن”.

وأوضح الطوزي، خلال مشاركته في المنتدى البرلماني حول العدالة الاجتماعية، الذي افتتح صباح اليوم بمجلس المستشارين، أن “المرجعيات النظرية حول الطبقات الوسطى تتطور، ويتم تناولها عبر معايير ليست إحصائية وفقط، وإنما تاريخية واجتماعية وتحيلنا على منظومة قيم كل بلد”.

ويرى الطوزي، أن هناك “طلب سياسي متزايد على إنتاج دراسات حول الطبقات المتوسطة، وأيضا تصورات حول المقاربة الاجتماعية التاريخية للطبقات الوسطى بالمغرب”.

وأوضح المتحدث، أن “هناك برامج متعددة وضعت في بلدان افريقية، ومنها المغرب وذلك منذ 2005، لمساعدة الناس على الخروج من الفقر دون أن يصبحوا أغنياء”، مؤكدا أن الأمر، “يتعلق بطبقة توجد في المناطقة القروية والهوامش الحضرية، والمسألة اقتصادية وأيضا إديولوجية”.

وأشار الباحث في العلوم الاجتماعية، إلى أن مفهوم الطبقات المتوسطة يتطور، “والآن نتحدث عن التعريف الإحصائي”، ولفت الانتباه إلى أن “حضور أو عدم حضور الطبقة الوسطى مرتبط بالسياسات العمومية وكيف يتم صياغتها”.

المتحدث ذاته، ذهب إلى أن “تعريفات الطبقة المتوسطة تحتاج إلى دراسات تحليلية للمعطيات الكمية”، مشيرا إلى أن “المدخل الأهم في القرى هو الظروف المناخية وملكية الأراضي وكمية التساقطات المطرية، في ظل صعوبة تحديد الطبقة المتوسطة من خلال المداخيل، وبالتالي يجب النظر للنفقات أيضا”.

كما توقف عند “الأخذ بعين الاعتبار للتطبيق الاجتماعي والتمثلات الاجتماعية على أساس ما يظن الناس أنفسهم في سياق معين”، وأيضا “مستوى الإحساس بعدم الرضى على وضع الشخص في طبقة معينة”.

وخلص الباحث إلى أن التزر للطبقة المتوسطة كرافعة للاستمرار، “أمر مطلوب في الأجندة السياسية الراهنة، لا يمكن أن نقارب الموضوع بطريقة مستقلة عن طريقة وضع السياسات العمومية”.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > اليوم 24