نقطة نظام.. الطبقة الوسطى

تطرق الخطاب الملكي الأخير إلى الطبقة الوسطى، واعتبارها الأساس المتين للمجتمع، ودعا إلى صيانة مقوماتها، وتوفير الظروف الملائمة لتقويتها وتوسيع قاعدتها، وفتح آفاق الترقي منها وإليها.. هذا أمر مهم، لكن، من المهم أيضا أن نستحضر التحولات السوسيو-اقتصادية التي عرفتها هذه الطبقة في السنوات الأخيرة، والتي يمكن أن نلاحظها، بشكل واضح، من خلال حملة المقاطعة الشعبية للمواد التي تعتبر الطبقة الوسطى هي الأكثر استهلاكا لها (الماء المعلب والمحروقات ومشتقات الحليب).

لقد أبانت «المقاطعة» أن هذه الطبقة تتعرض للبلترة (prolétarisation)، فجزء كبير منها، حسب أرقام مندوبية أحمد الحليمي، يقل دخله عن 3500 درهم في الشهر، لذلك، جاءت إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط بعيدة عن إحصائيات البنك الدولي الأخيرة، فالمندوبية تعتبر أن هذه الطبقة تمثل 59 في المائة من سكان المدن و45 في المائة من سكان القرى، في حين أن البنك الدولي يقول إن الطبقة الوسطى في المغرب تتراوح بين 15 و25 في المائة فقط، لأنه ببساطة لا يمكن أن يصنف خبراء البنك الدولي من يتقاضى 3500 درهم ضمن الطبقة الوسطى.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > اليوم 24