أرقام الاحتياطي النقدي الرسمي حفظت بعضًا من ماء وجه الاقتصاد الليبي


رغم تذيل ليبيا مؤشرات التنافسية في تقرير جديد لصندوق «النقد العربي»، إلا أن أرقام الاحتياطي النقدي الرسمي حفظت بعضًا من ماء وجه الاقتصاد الليبي المتداعي على خلفية الإنفلات الأمني والأزمات السياسية المتلاحقة.
وأصدر صندوق النقد العربي التقرير الأول حول تنافسية الاقتصادات العربية الشهر الماضي، ليشمل آليات قياس تنافسية الاقتصاد الكلي، وتحليل أداء التجارة الخارجية في الدول العربية المعنية التي تتوافر عنها بيانات كافية.
وذكر التقرير - الذي نشر اليوم السبت - أن ليبيا جاءت في المركز الثاني في مؤشر تغطية الاحتياطات الرسمية للواردات الشهرية، إذ سجلت قيمة معيارية تقدر بـ 2.376 نقطة لتغطي احتياجاتها نحو 53 شهرًا مقبلة، حيث يحدد التقدير العالمي لهذا المؤشر الحد الأدنى لتغطية الواردات في أربعة أشهر، وهو من الأدوات التقليدية لقياس كفاية الاحتياطات الرسمية للواردات، وارتباطها المباشر بالاستهلاك المحلي والإنتاج.
ويقول التقرير " إن تلك الاحتياطات يتم اللجوء إليها عند الطوارئ بحيث تضمن للدولة تدفق الأساسيات من الواردات السلعية، لكي يجنبها التحديات الاقتصادية ".
وقال محافظ بنك ليبيا المركزي في البيضاء، على الحبري - في تصريحات إعلامية - " إن احتياطات ليبيا النقدية تكفي أربع سنوات مقبلة "، في المقابل، أكدت الأرقام التي رصدها صندوق «النقد العربي» من مؤسسات دولية وأرقام رسمية ليبية، أنها جاءت في المرتبة 145 دوليًا في تقرير التنافسية الدولية (2014 - 2015)، في حين حلت في المركز 12 بين 14 دولة عربية.
وعلى صعيد المؤسسات والحوكمة الرشيدة، جاءت ليبيا في المركز قبل الأخير قبل السودان، وفي ما يخص مؤشرات الفاعلية الحكومية، وذلك بعدد نقاط (1.4453 -)، وفي مؤشر سيادة القانون جاءت في المركز الرابع عشر بين 17 دولة عربية، تلاها العراق والسودان واليمن، وفي مؤشر الفساد الإداري، تذيلت ليبيا القائمة العربية محققة المركز الأخير 1.3561 وانخفض أداء ليبيا في مؤشر أداء صادرات الدول العربية العام 2013 بنحو 19.3 %، مسجلًا 54 نقطة في مقابل 80.1 نقطة في العام 2013..
وفي السياق ذاته، رأى وزير النفط الليبي السابق، عمر الشكماك - في تصريحات إلى بوابة الوسط - أن اقتصاد أي بلد وتنافسيته العالمية يتأثران، بحدة، بالوضع السياسي من حيث الاستقرار وعدمه، وتساءل: «ما البال بوضع شائك كليًا ولم تعد المعايير الاقتصادية حاليًا ذات دلالة أو فاعلية إيجابية لتقييمه أو تفعيله بسهولة، مشيًرا إلى أن الاقتصاد الليبي يقوم على مورد رئيس نوعي وهو النفط، بما لا يقل عن نسبة 94%، بل انحدر حاليًا بقوة إلى مستوى لا يزيد على 12-14% مما كان عليه العام 2012.
ورأى الشكماك أن التغير السلبي الحاد جدًا تترتب عليه عدة نتائج أهمها خفض الإنفاق العام، وانخفاض قيمة الدينار الليبي، وارتفاع الأسعار واقتصار رأس المال المحلي على الاستثمار في المجالات الاستهلاكية والخدمات، كما نوه إلى ما صاحب ذلك من ظروف صعبة جدًا، خصوصًا الوضع الأمني الذي حال دون وضع سياسة اقتصادية واضحة بخطة وبرامج عمل وتنفيذها.
واعتبر الوزير السابق أن أول خطوة للعودة إلى ميدان التنافسية العالمية هو أن تعمل حكومة الوفاق على تحقيق الأمن في ليبيا، مشيرًا إلى أنه المسار الذي تكثف من أجله الجهود والعلاقات للحصول على الإمكانات والدعم الكافي لتحقيقه.
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > البوابة نيوز
أرقام الاحتياطي النقدي الرسمي حفظت بعضًا من ماء وجه الاقتصاد الليبي,