كيف تناولت السينما الإسرائيلية حروبها مع مصر؟

أصل الصراع العربي الإسرائيلي: «احتلال»، لكن البوصلة قد تتوه في خضم المقارنة بين «الإنسانية الإسرائيلية» و«النازية المصرية»، في فيلم «التل 24 لا يجيب» (1955)، وقد تتنحى الثوابت أمام السخرية من الجيش المصري في فيلم «تل حلفون لا يجيب» (1976)، وقد تغيب الحقيقة عن فيلم «كيبور» (2000) الذي أدار ظهره لأعماق الصراع بين الجانبين، وركز أكثر على التوتر النفسي الذي يحدث أثناء أي حرب في محاولةٍ سينمائية لترسيخ «المفاهيم الصهيونية»، وشن «حرب نفسية على العدو العربي».

تركز أفلام الحرب الإسرائيلية على التجارب الشخصية، وتسلط الضوء على المشاعر الفردية، وتوظف مزيجًا من الرعب والحسرة والفكاهة، التي تصل أحيانًا إلى حد السخافة حسبما يقول الإسرائيليون أنفسهم. حتى أن فيلم «أفانتي بوبولو» (1986) الذي اتهم بالتعاطف مع «الأعداء المصريين» لا يخلو من كدر.

التقرير التالي يستعرض الرؤية السينمائية الإسرائيلية لحروب «دولة العدو» مع مصر.

الإنسانية الإسرائيلية في «التل 24 لا يجيب – 1955»

بعد قصفٍ بالمدفعية الثقيلة واشتباكٍ بالأسلحة الخفيفة أثناء حرب 1948 في صحراء النقب، يسقط ضحايا من الجانبين، ويقع جندي مصري مصاب أسيرًا في قبضة خصمه الإسرائيلي.

هنا يجسد الفيلم «الإنسانية الإسرائيلية» في مقابل «اللاإنسانية المصرية»، ويقرِن بين «العدو المصري» والنازية، ويقارنهما بـ«الإنسانية الإسرائيلية»، وهي السمة البارزة لأفلام تلك المرحلة.

ويتواصل عرض المفارقات بثلاث لغات: الإنجليزية، والعبرية، والألمانية، طيلة المشهد الذي يستغرق معظم الربع الأخير، من أول فيلم روائي تنتجه إسرائيل، وأخرجه ثورولد ديكنسون وعرض في «مهرجان كان» السينمائي عام 1955.

أما الحبكة الرئيسة للفيلم، والتي تبلغ مدته 101 دقيقة، فتدور حول حكايات شخصية لأربعة جنود إسرائيليين في طريقهم للدفاع عن تل استراتيجي يشرف على الطريق المؤدي إلى القدس.

اتَّقِ شَرَّ مَن أحسنتَ إليه.. أُنقِذ حياته فيحاول قتلي!

بدلًا عن أن يرد الجندي الإسرائيلي العدوان عن نفسه، أو ينتقم لزملائه الذين قضوا نحبهم للتو، فإنه يحمل عدوه المصري على ظهره، وينقله بعيدًا عن مواقع القصف لإنقاذ حياته، لكن الجندي المصري يحاول قتل خصمه الإسرائيلي مرتين:

المرة الأولى بسلاحه الناري، بعدما تظاهر بفقدان الوعي، لكن الجندي الإسرائيلي اليقظ ينتبه للخدعة، ويجرد خصمه من سلاحه. والثانية بقنبلة يدوية استلّها المصري من حزام الإسرائيلي، لكن الأخير يستطيع انتزاع القنبلة من يد خصمه.

كان الجندي الإسرائيلي على وشك أن يضرب بالقنبلة رأس خصمه الذي لم يتوقف عن محاولة قتله منذ التقيا، لكنه يتذكر أن «هذه الأشياء تكلف مالًا»، فيعيد تأمين القنبلة وتثبيتها في حزامه، ثم يرفع الجندي المصري الذي كان على وشك السقوط من فوق الصخور، رغم أن القنابل كانت تنفجر بالقرب منهما.

في ذكرى حرب العاشر من رمضان.. 8 حقائق غائبة لا يعرفها الكثيرون

اعترافات «المصري النازي».. ورحمة الجندي الإسرائيلي

يعثر الجندي الإسرائيلي على مغارةٍ صغيرة في الجبل، فينقل الجندي المصري إليها. وهناك يداوي جرحه لتبدأ المفارقة الأكبر حين يفاجأ بالصليب المعقوف رمز النازية موشومًا على صدر أسيره المصري. حين يقترب الإسرائيلي يتوقع المشاهد أنه سيقتل «عدوه المصري النازي»، لكنه بدلًا عن ذلك يضع ضمادة على جرحه، ويلفها بيديه وأسنانه خلف ظهره لتثبيتها.

تنفجر القنابل أقرب هذه المرة عند مدخل المغارة مباشرة، فيحمل الجندي الإسرائيلي أسيره المصري إلى الداخل أكثر لحمايته من الركام المتساقط وهو يكرر: «نازي». وهنا يعترف المصري بأنه كان نازيًا بالفعل، لكنه يتحجج بذريعة هشة: «القوة العظيمة التي كانت تشع من عيني أدولف هتلر، ولم يكن أحد يستطيع مقاومتها. كان علينا طاعته، وكان بإمكانه أن يفعل بنا ما يريد، ولم نكن نستطيع مساعدة أنفسنا».

«السفاح المصري» في مقابل «الإسرائيلي المتدين»

يتواصل الاعتراف التطوُّعي بتأكيد أننا «ارتكبنا أمورًا فظيعة بحق شعبك، لكنها كانت الأوامر التي تلقيناها. سأخبرك لماذا أتواجد هنا: ليس لأنني أريد محاربة اليهود، لا. بل لمجرد أنني أرغب في القتال. فقط القتال، ضد أي شخص، أو في مواجهة أي شيء. أنا لم أتعلم فعل أي شيء آخر. لقد خلقنا لنقاتل، أليس هذا صحيحًا؟ وإذا لم يكن هناك مزيد من الحروب، فعلينا اختراعها. صحيح؟».

يقترب الجندي الإسرائيلي الصامت من أسيره، فيسأله الجندي المصري وهو خائف: «ما الذي ستفعله بي؟ هل ستقتلني؟ أنا أسير مصاب. وهناك قانون (للحرب). في جيشك، ماذا تفعلون بالأسرى مثلي؟

يجب ألا تفعلوا ما فعلناه. لقد فعلنا أمورًا سيئة، تخالف الدين، لكنكم متدينون، صحيح؟ نعم، نعم.. ينبغي أن تكونوا. فبعد كل شيء، هذه هي الأرض المقدسة. وأنتم من منحتمونا الوصايا العشر، والمسيحية. فالمسيح كان يهوديًا، وهو القائل: أبتِ، اغفر لهم، فإنهم لا يعلمون ما يفعلون».

النهاية.. من «التزلُّف المهين» إلى «الاستفزاز النازي»

يبدو الجندي المصري هنا في أضعف حالاته وهو يمزج اعترافه بارتكاب أبشع الأفعال، مع تزلفه المهين للجندي اليهودي، فيضيف: «أنت وأنا، كلانا جندي. يجب أن تسامحني، هكذا يأمرك قانونك، أليس كذلك؟ لماذا لا تتحدث؟ بماذا تتهمني؟ من أنت على أي حال؟

ثم ينتقل الجندي المصري من هذا التزلف إلى حديثٍ بالألمانية (لغة النازية)، تتخلله ذكريات مشينة، متحديًا مشاعر خصمه الذي يوجه سلاحه إليه الآن، فيتهمه بالجبن والخور، ويشتم أسلافه، وبدلًا عن أن يفقد الجندي الإسرائيلي أعصابه تجلل ضحكاته الساخرة في قلب المغارة، ثم يسقط الجندي المصري على وجهه في التراب مفارقًا الحياة، وهو يرفع يديه متقمصًا شخصية هتلر.

«لنحتفل بالنصر بينما تأكلهم الكراهية»

في هذه اللحظة تحلق الطائرات الإسرائيلية بالقرب من المكان، وتقدم عرضًا حربيًا ترافقه الموسيقى العسكرية الحماسية، فيخرج الجندي من المغارة ويهتف محتفلًا «برافو.. برافو» وهو يصفق بكلتا يديه، وهو لا يزال ممسكًا بسلاحه، وتبدو في الأفق المركبات العسكرية الإسرائيلية قادمة تمخر عباب الصحراء.

يسدل الستار على المشهد بجملة ختامية ينطقها الجندي الإسرائيلي لرفاقه الذين انضموا إليه: «كان ينبغي أن تشاهدوا إلى مدى كان يكرهني. صحيح أنه أضحى في عداد الأموات الآن، لكن كم يا تُرى مثله لا يزالون بالخارج الآن؟».

أفلام حرب 1967.. تأملات واقعية في تداعيات النصر

عكست الأفلام الإسرائيلية التي صدرت بعد حرب 1967 التغيرات الجذرية التي طرأت على الهوية اليهودية الإسرائيلية بعد الحرب، والانتقال من نشوة النصر وخطاب الخلاص الوطني والأراضي التي لا حدود لها إلى تأملات واقعية في تداعيات هذا النصر، بعدما أدرك الإسرائيليون أن التمدد العسكري على الأرض لا يؤدي بالضرورة إلى قدر أكبر من الأمن.

Embed from Getty Images

معظم الأفلام التي صدرت بعد وقت قصير من الحرب كانت وثائقية، وهو ما يتوافق مع طوفان التسجيلات وألبومات النصر التي انتشرت بعد الحرب، وعُرِضَت في المسارح والاحتفالات الرسمية.

بعد ستة أسابيع فقط من حرب 1967 عُرِض فيلم «ستة أيام للأبد»، وبعدها مباشرة تقريبًا صدر فيلم «ثلاث ساعات في يونيو (حزيران)». وفي عام 1968، أنتجت إدارة العلاقات العامة في الحكومة الإسرائيلية فيلم «ستة أيام»، الذي تضمن مشاهد أعاد جنود من الجيش الإسرائيلي تمثيلها. وفي عام 1969 عُرِضَ فيلم «الحرب بعد الحرب».

بالنسبة للأفلام الروائية، بعد خمسة أشهر فقط من انتهاء الحرب عُرِضَ فيلم «هل تحترق تل أبيب» (والمعروف أيضًا باسم «60 ساعة إلى السويس»)، ويتضمن مقاطع أرشيفية مجمعة، ويعرض حبكة متعددة الشخصيات، تحكي أربع قصص مختلفة في القدس، ومرتفعات الجولان، وعلى ضفتي قناة السويس.

التعاطف مع «الأعداء» المصريين في «أفانتي بوبولو – 1986»

أبرز عمل سينمائي إسرائيلي حول حرب 1967، هو فيلم «أفانتي بوبولو»، أحد أعظم الأعمال التي عرضتها السينما الإسرائيلية، على حد تعبير الناقد السينمائي يوري كلين. وشخصياته الرئيسة هم الجنود المصريون، وليس الجنود الإسرائيليين، ببطولة مطلقة للثنائي سليم ضو، وسهيل حداد.

وضعت الحرب أوزارها وبدأ وقف إطلاق النار للتو، لكن لا يزال جنديان مصريان، انفصلا عن فرقتهما، يهيمان على وجهيهما في صحراء سيناء، يكافحان للوصول إلى قناة السويس. وهكذا تبدأ قصة كوميدية شبه سريالية، يقابل الجنديان خلالها مجموعات مختلفة من الناس عبر الصحراء، بما في ذلك جنود إسرائيليين في دورية، ومراسل إخباري انتهازي.

بينما لا يجد الجنديان ما يشربانه طيلة أيام، يصادفان سيارة جيب تابعة للأمم المتحدة قُتل سائقها، يجدان فيها زجاجة ويسكي، يشربانها ليستأنفا المسير، ويبدآن رحلة أخرى من التيه إلى أن يتقاطع طريقهم مع فرقة صغيرة تائهة هي الأخرى من الجنود الإسرائيليين، لكن حالة الثمالة التي تعتري المصريين تفاجئ الجنود الإسرائيليين، فيطلقون النار عليهما بهدف التسلية ويمنعون عنهما الماء.

مشهد من الفيلم

في مشهد حجز مكانه بذاكرة السينما الإسرائيلية، يؤدي سليم ضو، على لسان الجندي المصري خالد الأسمر، مونولوج من مسرحية تاجر البندقية لوليم شكسبير، يدافع فيه اليهودي شايلوك عن نفسه: «أنا يهودي.. أليس لليهودي عينان؟ أليس لليهودي يدان وأعضاء جسد، طول وعرض؟ أحاسيس ومشاعر، وعواطف ورغبات؟ أفلا يطعم من نفس الطعام؟ تؤذيه نفس الأسلحة؟ يتعرض للأمراض نفسها ويشفى بالوسائل نفسها؟ يشعر بالحر والبرد من ذات الشتاء والصيف.. كالمسيحي؟ إذا وخزتمونا ألا ننزف دمًا؟ إذا دغدغتمونا ألا نضحك؟ إذا جرعتمونا السم ألا نموت؟».

حسب قصة الفيلم فإن الجندي المصري خالد الأسمر كان ممثلًا في المسارح المصرية، يلقبه أصدقاؤه باليهودي لأدائه دور شايلوك في مسرحية تاجر البندقية. للمرة الأولى ودون سابق إنذار يصبح للعربي اسمًا وسيرة حياة وبعدًا ثقافيًا في السينما الإسرائيلية. وقد أثار الفيلم «المعادي للحرب» جدلًا في إسرائيل عندما عُرِض؛ لتعاطفه مع «الأعداء» المصريين. وتنبهت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لهذه الأفلام التي كانت تنتج خارج إرادتها. ذلك أن فيلم «أفانتي بوبولو» كان مشروع تخرج من «جامعة تل أبيب»، وتحول إلى فيلم طويل، لكنه حقق نجاحًا عالميًا، وحصّل جائزة عين الفهد الذهبية في مهرجان لوكارنو.

الجيش المصري مثار سخرية في «تل حلفون لا يجيب – 1976»

الفيلم من إخراج أسي ديان، ابن موشيه ديان، وزير الدفاع حينذاك، وأحد أعمدة الصهيونية العسكرية. يمجد العمل الجيش الإسرائيلي، لكن في قالب ساخر، ويستخدم الكوميديا في محاولة لتقريب المفاهيم العسكرية من الجمهور.

تدور أحداث الفيلم في معسكر للجيش على الحدود المصرية، إلا أن الجيش المصري الذي لا يظهر في العمل يبقى طيلة الفيلم مثار سخرية، لكن بطريقة مختلفة عن السخرية من الجيش الإسرائيلي، الذي لا يُنتَقَد مؤسسة، بقدر ما يُعرَض أفراده في قالب فكاهي.

نصر حرب أكتوبر 1973.. صدمة للمجتمع الغارق في نشوة 1967

بعد انتصار حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، وتحكم أسطورة «الجيش الذي لا يقهر»، أدرك المخرجون والمنتجون الصهاينة عدم جدوى الاستمرار في نمط الأفلام السابقة، ووجدوا أنفسهم مضطرين لاصطناع قصص تحاكي الواقع الجديد، لا سيما وأن النصر العربي في 1973 شكل صدمة عنيفة للمجتمع الإسرائيلي الغارق في نشوة انتصارهم في 1967.

كان لافتًا أن حركة «السلام الآن» قدمت سينما مختلفة تهاجم فلسفة العنف في بنية الحكم الإسرائيلية، وتصور حالة العجز والضياع الإسرائيلي، لكنها في الوقت ذاته حاولت تحسين صورة الصهيونية.

وعلى الرغم من الاختلاف بين السينما الإسرائيلية بعد حرب 1973 وما قبلها، فإن هذه الأفلام ظلت على طول الخط تدافع عن الوجود الإسرائيلي، وتروج لـ«دولة الحريات والديمقراطية اليهودية» على الساحة العالمية عبر المهرجانات الدولية.

ضحايا ودماء إسرائيلية في «كيبور – 2000»

كان المخرج عاموس جيتاي شاهد عيان على حرب السادس من أكتوبر عام 1973، حيث كان أحد أفراد طاقم إنقاذ طائرة مروحية في المعركة التي اختارت فيها قوات مصر وسوريا أحد أقدس أيام التقويم اليهودي (يوم الغفران) لشن هجوم مفاجئ على إسرائيل.

انعكست هذه التجربة الشخصية على فيلم «كيبور»، الذي أنتجه جيتاي، وأخرجه، وعُرِضَ في مهرجان كان السينمائي في عام 2000، ويسرد قصة حرب 73، بعيون الطالب وينراوب (ليرون ليفو)، الذي استدعي هو وصديقه روسو (تومر روسو) للانضمام إلى وحدة عسكرية خاصة في هضبة الجولان بعد وقت قصير من بدء القتال.

يبدأ الفيلم في شوارع إسرائيل الهادئة احتفالًا بيوم الغفران، ثم ينتقل إلى لوحةٍ سريالية بشرية، لجسدين عاريين يتطارحان الغرام في مخاضةٍ من الطلاء المُلَوَّن، في مفارقةٍ صادمة بين الترانيم اليهودية التي كان صداها يتردد في خلفية المشهد الأول، والشبق الجنسي الجنوني في المشهد الثاني الذي استمر لمدة ثماني دقائق تقريبًا.

تشق صافرات الإنذار الهدوء، وتشق المركبات العسكرية صمت الشوارع، لكن في وسط الفوضى، يجد جنديا الاحتياط نفسيهما يساعدان فريقًا طبيًا للطوارئ في إنقاذ الجرحى تحت إشراف الدكتور كلاوزنر (يوري ران كلاوزنر)، حيث يواجهان خطرًا كبيرًا لا يقل عما يواجهه الجنود على خط المواجهة، حيث يحتدم القتال من حولهم وتتعرض مروحيتهم لنيران العدو.

يروي الفيلم قصة الحرب من وجهة نظر الجنديين الإسرائيليين اللذين انتقلا من شوارع إسرائيل الصامتة حزنًا الهادئة حدادًا، ويتوجهان إلى حيث يلتهم الدمار الأجساد والعقول. وفي الوقت ذاته، يحاول طبيب آخر (بيني ميتلمان) الحفاظ على واحة من الهدوء والانضباط الطبي في خضم الحرب.

بيد أن هذا العمل ليس من طراز الأفلام الدموية، ولا قصص البطولة الاستثنائية، ولا يحكي روايات المجد التي لا تُنسى، على غرار أفلام حقبة التأسيس، ولا يوجد مقاتلون يخوضون الحرب، فقط طاقم الإنقاذ الذي يحاول إجلاء الجنود الجرحى وجثث القتلى من ساحة المعركة المدمرة.

يمتلئ الفيلم بالعديد من المشاهد السريالية، يتدلى في أحدها رأس وينراوب فوق باب مروحية الإنقاذ المفتوح، ويشاهد الطائرة في يأس هادئ وهي تنهب الأرض نهبًا، بينما صوت التحليق يكاد يُدخِل المشاهد في سبات.

لا يغوص الفيلم في أعماق الصراع بين الجانبين، ويركز أكثر على التوتر النفسي الذي يحدث أثناء المعركة. هنا لا يوجد احتلال إسرائيلي، ولا محاولة مصرية سورية لاستعادة الوطن المسلوب، بل فقط ضحايا إسرائيليون، ودماء إسرائيلية، وطاقم إسعاف إسرائيلي، ومحاولات مستميتة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح، ونقل ما يمكن نقله من جثث القتلى.

«هآرتس»: هل يكون مفاعل «ديمونا» الإسرائيلي «تشيرنوبل» جديد؟

The post كيف تناولت السينما الإسرائيلية حروبها مع مصر؟ appeared first on ساسة بوست.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > ساسة بوست