الألعاب المختلفة و "فزعة" النقل الفضائي

منذ أعوام طويلة وصالات مباريات الألعاب المختلفة مقاعدها شبه فارغة من الجماهير، ولم تعد تكتظ بهم بالعدد المطلوب كما حدث من قبل خصوصا في مواجهات الفرق الجماهيرية في اليد والسلة والطائرة، إذ كان التنافس على أشدة بين الفرق الكبيرة الهلال والأهلي والاتحاد والنصر وكان هناك أيضاً حضور جيد لفريق الرياض في الكرة الطائرة والاتفاق والمحيط لكن الجماهير التي كانت تحضر حتى سباقات ألعاب القوى هجرت الرياضات المختلفة غير كرة القدم الا من قلة قليلة تحضر على استحياء، وحتى في الفترة الأخيرة أصبح العزوف الجماهيري عن مباريات كرة القدم ملحوظا.

في زمن مضى، إذ لم يحضر المشجع للصالة باكرا فإنه لن يتمكن من الحصول على مقعد لأن المقاعد ستمتليء وستكتض الصالة بالجماهير، اما في الزمن الحالي فما كما يقال بالعامية "طب واختر" والمقاعد فارغة.

الجماهير الرياضية وهي ترى خطوات رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ تأمل، وتتوقع أن تجد الالعاب المختلفة التفاتة من لدنه، والمؤكد أن دراسة أوضاعها ضمن أولوياته في تطوير كل الألعاب الرياضية وجعلها تشرف خارجياً وإعادة القوة الفنية والحماس والإثارة لهذه الألعاب ومن ثم إعادة الجماهير لحضور مبارياتها والمستغرب سعي بعض رؤساء الاتحادات لتوقيع عقود مع بعض القنوات لنقل المباريات، وهذا اجراء اجتهادي لكنه خاطيء، فالنقل في مثل حالة الألعاب المختلفة يعني خلو الصالة تماما من الحضور الجماهيري، وهذا يعني أن المشاهد لن يتمكن من الاستمتاع بمباراة كرة طائرة أو سلة أو يد مثيرة وشيقة وهي من دون جمهور ولا يمكن المقارنة أو القياس في هذا الجانب مع لعبة كرة القدم التي شعبيتها على مستوى العالم تفرض الحضور الجماهيري ولا يؤثر عليها النقل خصوصا المباريات التنافسية، وكذلك بين الفرق العالمية الكبيرة، بل لا يتمكن المشجعون أحيانا من الحصول على مقاعد وهو ما يجبرهم على الاستعانة بالشاشة الفضية للمشاهدة والاستمتاع بالاستديوهات التحليلية واللقطات المثيرة والأحداث التي لا وجود لها في مباريات الألعاب المختلفة كما يفترض على الهيئة العامة للرياضة التدخل ومنع الاتحادات من التوقيع مع القنوات الناقلة إلا بعد العودة لها وهي بدورها تدرس وتقرر وتعتمد إذا رأت ان هذا الاجراء يصب في مصلحة اللعبة، اما أن تجتهد الاتحادات وتحاول استجداء القنوات الرياضية لنقل المباريات بطريقة عشوائية ونظام "فزعتكم يالربع"، هذه آلية تعتبر مختلفة جدا ولا تعتمد على خطة استثمار واضحة، بل ربما تكون لمباريات معينة وموسم معين، وهنا يكون العمل ارتجالي وتصرف بعيدا عن التنسيق مع هيئة الرياضة التي يقودها رجل حازم وملم بواقع الرياضة ومختلف الألعاب وماذا تحتاج وممن تعاني.

iNewsArabia.com > رياضة > الرياض | رياضة