انتهى الموسم العجيب

انتهى أغرب وأعجب المواسم الرياضية على الإطلاق، والذي شهد شداً وجذباً، وستظل الأجيال تتذكره ولو بعد حين ويستشهدون به عندما يكون الحديث عن التخبط والفوضى العارمة، وانفلات رؤساء الأندية واللجان.

كرة القدم السعودية شهدت أربعة رؤساء اتحادات وثلاثة رؤساء للجنة الحكام في موسم واحد، كما أنها أظهرت التخبطات التي عاشها مسيرو اتحاد القدم في القرارات، باختراعاتهم العظيمة في اللوائح لرفض مطالبات الأندية القانونية، كما أن مركز التحكيم الرياضي لم يقصِّر أبداً، بعد فشله في اختبار حقيقي أدخله إلى العناية المركزة وهو في بداية حياته.

الموسم العجيب لم يشهد فشل اتحاد اللعبة فقط، بل كشف للجماهير الرياضية أن معظم رؤساء الأندية "هواة" ويديرون كرة القدم بطريقة ارتجالية، إذ إنهم تلقوا دعماً كبيراً من الهيئة العامة للرياضة، وبعثروه في صفقات فاشلة ذهبت أموالها في حسابات اللاعبين والمدربين الذين أنهت الأندية عقودهم، إضافةً إلى السماسرة الذين وجدوا من الرؤساء الهواة صيداً سهلاً.

واكتملت غرابة هذا الموسم العجيب بوصول التعصب الرياضي إلى أقصى حدوده، وهذا ما يعزوه الكثير إلى الإعلام ولكن الحقيقة التي لا يريد أحد أن يعترف بها، أن اتحاد اللعبة ورؤساء الأندية ومتحدثيها هم السبب الرئيسي بالتعصب، فما شهدناه من قرارات مجحفة وعدم تطبيق للنظام، وتصريحات مسيئة ومنفلتة من رؤساء الأندية شحنت الجماهير هي السبب الرئيس والأكبر في التعصب، أما الإعلام فهو وسيلة نقلت الأحداث لتكشف ضعف الاتحاد، وغثاء رؤساء الأندية الذين ليس لهم عمل سوى التصريحات وإقالات المدربين.

iNewsArabia.com > رياضة > الرياض | رياضة