شيبة: إنجازاتنا العالمية في رفع الأثقال لن تتوقف

أبى المدرب الوطني القدير طاهر شيبة إلا أن يضع له بصمات متواصلة على المنتخبات الوطنية السعودية لرفع الأثقال، إذ يتخرج على يديه نجوم بارزين في كل موسم من نادي الطرف بالأحساء، ليحرزوا الميداليات بشتى ألوانها وأنواعها في جميع المحافل العالمية التي تشارك فيها المنتخبات الوطنية، حتى أصبحت هذه الإنجازات يشار إليها بالبنان بجهود هذا المدرب، بالرغم من الإمكانات المتواضعة في بداية المشوار والتي تتطور شيئًا فشيئًا، ولهذا المدرب قصة طويلة وسنوات طويلة من الجهد والتعب حتى حقق ما حقق ووصل لتدريب المنتخبات الوطنية.

شيبة تحدث عن بداياته وأبرز محطاته والعوائق التي وقفت في طريقه في الحوار التالي الذي أجرته معه «دنيا الرياضة».* حدثنا عن بداياتك في عالم التدريب؟

بدأت التدريب في سن مبكر بسبب سفر المدرب السابق للنادي إبراهيم كمال، نظرًا لحاجة الفريق إلى من يحتوي ويحتفظ باللاعبين مع الفريق، و كان عمري آنذاك 18 عامًا، في الوقت الذي ساندني وساعدني على ذلك إخواني اللاعبون في ذلك العهد في مقدمتهم عبدالله العباد، محمد الصولان، علي الخلف، بسام الأحمد، وعلي المزيدي، فالكل أبدى تعاونًا ووقف معي حتى وقتنا هذا.

هل كنت واثقًا من النجاح؟

حقيقة لم أتوقع النجاح في التدريب بسبب صعوبة المهمة في البداية، وصغر سني في ذلك الوقت، خصوصاً إشرافي على لاعبين في عمري، لكن وقفتهم معي ساعدتني كثيرًا في تخطي كل الصعاب، كما أن لتعاونهم دوراً بارزاً آخر فيما تحقق.

كيف ترى العمل في نادي الطرف؟

نادي الطرف بيتي الأول، وعشقي للشعار هو سبب النجاح وأشكر جميع الإدارات التي عملت معها أولهم سعد الخليفة، خليفة الحمود، بدر البدر، عبدالله المطلق، وسامي الدهام، فجميعهم دعموني ماديًا ومعنويًا، وكان لهم دور فعال جدًا فيما يحققه الطرف من إنجازات كبرى.

ما العوائق التي كانت اعترضت طريقك في بداية مشوارك التدريب؟ وكيف تغلبت عليها؟

الدراسة هي العائق الوحيد في ذلك الوقت وكانت سببًا رئيسيًا، بعدها التحقت في العمل بالقوات الجوية في تخصص مدرب رياضي.

*كيف وصلت للعمل في المنتخب؟

وصلت للمنتخب بسبب نتائج لاعبي نادي الطرف المميزة، وأشكر الأمين العام السابق لاتحاد اللعبة عبدالعزيز السماري، الذي وقف معي وساندني في بداياتي مع المنتخبات ولا يفوتني أن أشكر جميع المدربين الذين تعلمت منهم في المنتخبات.

بين فترة وأخرى نرى لاعباً جديداً من الطرف يكسب ميداليات عالمية مع المنتخب، ما السر وراء ذلك؟

في البداية كنا نفرح بالإنجاز الخليجي أو العربي، والإعلام كان يضخم مثل هذه البطولات، وكأن سقف الطموح محدود، وإذا شاركنا في البطولات القارية أو العالمية يكون ترتيب اللاعبين متأخراً جدًا، وبعد حضور الدورات التدريبية والاحتكاك استطعنا ومن نادي الطرف تقديم أبطال قاريين وعالميين وأخيرًا بطل أولمبي للمنتخبات الوطنية.

يلاحظ أن أغلب اللاعبين صغار في السن، كيف تجد تعاون أولياء الأمور معك؟

صناعة البطل تحتاج اختياراً موفقاً ومواصفات معينة ومنها أن يكون صغيراً في العمر، وعلاقتي القوية في مجتمع مدينتي الغالية الطرف سهل عليّ الكثير في جلب أبنائهم وتعاونهم معي بل إن أغلب أولياء الأمور أصدقائي وفي عمري ورياضيين.

كيف كان دعم رئيس الاتحاد السعودي للعبة لكم في نادي الطرف تحديدًا؟

رئيس الاتحاد السعودي محمد الحربي من أبناء اللعبة وقريب جدًا من الجميع وحقيقة الرئيس الوحيد الذي أتواصل معه، ويأخذ بالنصيحة الفنية، ولا يبخل في توفير أي شيء نحتاجه وآخرها طلبت منه عمل صيانة كاملة لصالة النادي وطلب مني بالتنسيق مع إدارة النادي عمل دراسة كاملة لاحتياجات الصالة للبدء في أعمال الصيانة واستكمال النواقص، وبدوري أقدم له الشكر والتقدير على وقوفه بجانبنا وهذا ليس بمستغرب عليه إطلاقًا، فهو داعم قوي لنا، ونحن نعمل على تحقيق المزيد والأفضل من الإنجازات، وسنحققها في ظل هذا الدعم الكبير.

ما طموحاتكم بعد الإنجازات التي تحققت لنجوم الطرف مع المنتخبات الوطنية في شتى الدرجات؟

الإنجازات سطرها أبناء مدينتي الغالية الطرف، فقد رفعوا خلالها علم بلادي عاليًا شامخًا وشرفوا المملكة في المحافل الدولية والطموح مستمر وأعاهد وطني في صناعة أبطال يشرفون بلادي في جميع المحافل القارية والعالمية والأولمبية.

ماذا تقول لأهل الطرف؟

أهالي مدينتي الغالية الطرف هم الداعم الأول والوقود المحرك للفريق.

وماذا تود أن تقول في النهاية؟

كان حلمي أن أشاهد علم بلادي يرفرف في دورة أولمبية وعلى منصة التتويج أحد أبناء نادي الطرف وتحقق ذلك، وأقدم شكر خاص لمحافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي على الاستقبال والاستماع لتوجيهاته الكريمة التي كان لها الأثر الإيجابي في الرفع المعنوي لنجوم النادي.

طاهر شيبة مع أبطال الطرف
iNewsArabia.com > رياضة > الرياض | رياضة