عاطفة المشجعين تربك إدارات الأندية

أصبحت معظم إدارات الأندية الجماهيرية تنقاد خلف المدرجات، وتخشى ردود أفعال مشجعيها عند اتخاذ القرارات، خصوصاً فيما يخص التعاقدات وإنهاء عقود اللاعبين والمدربين، على الرغم من أن كثيرا من مطالبات الجماهير غير منطقية، وسرعان ما تتبدل بعد أقرب إخفاق أو فوز.

مسيرو الأندية يجب أن يتخذوا القرارات بعيداً عن عاطفة الجماهير، فطلبات المشجعين لا تبنى على تقارير ولا قياس أداء ولا رؤية فنية، فضلاً عن الميزانية التي تعتبر الأساس في اتخاذ كثير من القرارات، كما يجب ألا تضع الإدارات في حسبانها شعبية بعض اللاعبين وخشية ردة الفعل عند معاقبة أحد نجوم الفريق، أو اتخاذ قرار بالاستغناء عنه.

مشجعو الأندية يريدون فريقهم يحمل كأساً أو اثنتين في نهاية الموسم، وسيفرحون بالإنجازات، ويثنون على الإدارة في ختام الموسم حتى إن خالف ذلك مطالباتهم، كما أنهم لن يتوقفوا عن الانتقاد والمطالبة باستقالة الإدارة إذا أخفق الفريق حتى إن كانت الإدارة خاضعة لآرائهم في كل قراراتها، فالقرارات السليمة والتعاقدات المميزة التي تُبنى على دراسة وتقارير ستنجح حتى إن خالفت عاطفة المشجع، أما الانقياد خلف آراء الجماهير فسيعود بالنادي ألف خطوة للخلف، ومن الأمثلة القوية التي لا بد من الاستشهاد بها عند الحديث عن القرارات الإدارية الشجاعة قرار رئيس الهلال الأسبق الأمير نواف بن سعد في إبعاد المدرب الأرجنتيني رامون دياز في آخر جولات الدوري، على الرغم من شعبية دياز لدى جماهير «الزعيم» وانتقادهم قرار إقالته، لكن الجماهير أشادت بإدارة النادي وقرارها في إقالة المدرب، وتغنت بالفريق عندما حقق الدوري.

iNewsArabia.com > رياضة > الرياض | رياضة