فيتوريا.. عندما يتحدث المختص في علم كرة القدم

تمنت بعض جماهير النصر التي انساقت خلف تبريرات الخسارة الرباعية التاريخية من المنافس الهلال التي قدمها رئيس النادي وبعض الإعلاميين المتعصبين شبابا وشيبا والشرفيين لو أنها انتظرت وتأنت لتسمع لصوت العقل من الشخص المختص بالأمور الفنية والذي يمتلك علم كرة القدم شأنه شأن بقية المدراء الفنيين والمحللين الفنيين الذين يشخصون أسباب الخسارة والانتصار والضعف والقوة في كرة القدم، إذا عندما تأتي المعلومة من مختص تكون مقنعة لأنها ليست من إداري يبحث عن تبرير خارجي خوفا من ردة الفعل والغضب الجماهيري وليست من مشجع أو إعلامي متعصب تحجر عقله بثقافة قديمة لا تتبدل مع الزمن.

المدير الفني لفريق النصر السيد فيتوريا يكاد يكون الوحيد الذي قال الحقيقة وشخص واقع الفريق وأسباب خسارته من منافسه لم يذهب بعيدا ويحرض الجماهير ويطالب بإعفاء وزير الرياضة أو إقالة رئيس اتحاد كرة القدم ورئيس لجنة الحكام أو كالعادة يسقط على المنافس ويتهم كل مسؤول ولجنة بمحاباته وإهداء الانتصارات والألقاب له هو لو فعل ذلك لدمر النصر ودمر مستقبله، هو ظهر بدور المنقذ الحقيقي وطمأن على مستقبله مادام يدير دفته الفنية بهذا الفكر وهذه العقلية وحتى الحكم الذي لم يتبق شيء لم يقل فيه من قبل بعض المتعصبين أنصفه فيتوريا ولم يحمله أسباب الخسارة، واعترف أن هناك أخطاء حدثت من بعض لاعبيه ساهمت في تفوق الهلال ومن ثم الخسارة الرباعية وذهب إلى أبعد من ذلك عندما وصف الحكم بأنه جيد ومرخص له في أوروبا وأن أخطاءه جزء من لعبة كرة القدم.

فيتوريا فعلا وضع النقاط على الحروف ولسان حاله يقول "أعطوا الخبز لخبازه ودعوني أتحدث وأفند الأسباب المنطقية"، وهو بحديثه يؤكد نظرية التخصص وليس "الهذر والهياط والتخبط" فالمرض أو الداء يحتاج للتشخيص من قبل الطبيب الاستشاري وليس من قبل الميكانيكي أو السباك أو المختص بشؤون أخرى، وهكذا حال كرة القدم أصبحت علما يفهمه ويعلمه المختصون الذين درسوه وتدربوا وتخرجوا وأصبحوا مدربين بقيمة فيتوريا الذي صفع كل المتعصبين بحديث مختصر وتحدث بواقعية وربما لو مساحة الحرية لديه أكبر لتحدث بشكل أوسع لكن الظروف لا تخدمه بدليل التعقيب على جزء من حديثه وتصحيحه بشكل يتناسب مع رغبة غيره!!

فيتوريا في حديثه المختصر برأ وزارة الرياضة واتحاد الكرة ولجانه وحكام اللقاء من مسؤولية الخسارة الثقيلة وأكد أن من يلعب أفضل ويستغل أخطاء خصمه ينتصر وما عدا ذلك كلها "خزعبلات وهياط" قبل المباراة وبعد نهايتها لا يؤديان إلى أي نتيجة إيجابية ولو استمع الجمهور لحديث فيتوريا باكرا بدلا من تغريدات وأحاديث المتعصبين لما احتاج الأمر تخطي الخطوط الحمراء وتدخل النيابة العامة واتحاد الإعلام الرياضي وهيئة الصحفيين وتم التعامل مع نتيجة المباراة بمثالية وروح رياضة وتعقل تحفظ للرياضة تنافسها الشريف، وللمجتمع وده ومحبته وتراحمه وتماسكه.

iNewsArabia.com > رياضة > الرياض | رياضة