منتخب الهلال ورطهم!

بعد الخسارة المفاجئة التي تعرض لها المنتخب السعودي أمام الإمارات، وتوقع البعض أن الفشل في التأهل مباشرة إلى المونديال الروسي عبر البوابة اليابانية؛ سعى كثيرون بقيادة ثلة من رموز وقادة الإعلام الأغبر لإرجاع هذا الفشل إلى تواجد عشرة لاعبين من نادي الهلال في قائمة المنتخب، بل راح البعض يصف المنتخب بـ"منتخب الهلال"، في محاولة استباقية جديدة لإسقاط كل فشل يتعرض له المنتخب السعودي لـزعيم الكرة السعودية ونجومه!.

الحملة التي تعرض لها عدد من نجوم الفريق الأزرق بعد مباراة الإمارات وفي مقدمتهم الحارس عبدالله المعيوف ولاعب الوسط سلمان الفرج تحولت فور إطلاق الحكم الأوزبكي صافرته معلنًا فوز "الأخضر" على اليابان ووصوله رسميًا إلى موسكو إلى حملة عكسية شاركت فيها حسابات رسمية منها الحساب الرسمي لنادي النصر سعت لخطف كعكة الإنجاز ونسبه إلى أطراف من دون أخرى، بعد أن كان جل هؤلاء يسعى قبل المباراة لإلصاق دم المنتخب بقميص الهلال!.

ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي يحاول فيها هؤلاء اختطاف كل إنجاز لـ"الأخضر" ونسبه لأنديتهم ولاعبيهم، والتربص لإلصاق كل سقوط وفشل للأخضر بالهلال ولاعبيه، فهم من استطاع يومًا ما أن يقنع أجيالًا بأن مهاجمًا واحدًا كان خلف تسيد الكرة السعودية للقارة الصفراء في الثمانينات، وأن مهاجمًا واحدًا كان خلف ثمانية ألمانيا، والاختلاف هنا وهناك في لون القميص!.

في المقابل لا أستطيع أن ألوم الهلاليين الذين جاءت ردة فعلهم ومحاولة إظهار دور فريقهم ونجومه في هذا الإنجاز على قدر الفعل الإعلامي والجماهيري الذي مارسه الآخرون محاولين تعليق الفشل المحتمل على المشجب الأزرق، فلكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار ومعاكسة له في الاتجاه، لهذا أجد أنَّ محاولة كثير من الهلاليين إبراز الدور الأزرق في تأهل المنتخب إلى مونديال روسيا 2018 مبررة، بعد أن شاهدوا السكاكين وهي تسن باكرًا استعدادًا لنحر نجوم الهلال وتقديمهم كالعادة كبش فداء للإخفاق المنتظر!.

هذا لا يمنع من أن أبدي حزني على ما وصل إليه حال الشارع الرياضي السعودي الذي يمكن سبره وقراءته من خلال ما يطرح في منصات التواصل الاجتماعي التي شارك فيها الكثيرون بعد الإخفاق أمام الإمارات وبعد الفوز على اليابان في محاولة سعى من خلالها كل مشجع إلى (جر النار لقريصه) ممارسًا تشجيع المنتخب بعيون ناديه، وتكررت معي الأسئلة القديمة مجددًا: من الذي ساهم في هذا الوضع؟! ولماذا حرمنا هؤلاء من متعة تشجيع منتخب الوطن من خلال رفضهم تقاسم مسؤولية سقوطه كما يسعون اليوم لحرماننا من متعة تشجيع الوطن والفرح بإنجازه من خلال رفضهم تقاسم الفرحة كمدرج واحد لمنتخب واحد وشعار واحد بعيدًا عن ألوان الأندية وشعاراتها!.

iNewsArabia.com > رياضة > الرياض | رياضة