أربعة سفراء عرب في كأس العالم لأول مرة

ضمنت الكرة العربية أربعة مقاعد لأول مرة في تاريخ المونديال، الذي انطلق عام 1930، وذلك بعد تأهل المغرب وتونس إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، بعد ختام الجولة الأخيرة من تصفيات قارة إفريقيا؛ الأحد.ولم يسبق للكرة العربية أن تواجد أربعة من ممثليها في كأس العالم، ووصل أكبر عدد من منتخباتها إلى ثلاثة، وذلك في نسخة 1986 في المكسيك، من خلال مشاركة العراق والمغرب والجزائر، ونسخة 1998 في فرنسا، التي شهدت مشاركة نفس العدد أيضاً عبر السعودية والمغرب وتونس.
وكان منتخبا السعودية ومصر، ضمنا صعودهما سابقاً إلى النهائيات، لتُمثّل الكرة العربية بأربعة سفراء في الحدث الروسي.
وفي ملعب فيليكس هوفويت بوانيي في أبيدجان، تأهل المنتخب المغربي إلى النهائيات للمرة الأولى، منذ 20 عاماً، بفوزه على مضيفه العاجي 2 صفر، في الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة.وسجل نبيل درار (25) والمهدي بنعطية (30) الهدفين.
كان المنتخب المغربي بحاجة إلى التعادل فقط لبلوغ العرس القاري للمرة الأولى منذ مونديال 1998 والخامسة في تاريخه، بيد انه حقق الفوز، وهو الثالث له في التصفيات، فأنهاها في صدارة المجموعة برصيد 12 نقطة دون خسارة، بفارق 4 نقاط أمام ساحل العاج التي فشلت في التأهل للمونديال الرابع تواليا.
وتعادلت الجابون مع مالي صفر-صفر ضمن المجموعة ذاتها في مباراة هامشية كونهما خرجا من المنافسة على بطاقة المجموعة التي انحصرت بين ساحل العاج والمغرب، والتي انتزعها الأخير عن جدارة وبفوز غال من أبيدجان محققا حلما طال انتظاره للجماهير المغربية منذ مونديال فرنسا 1998 عندما خرج من الدور الأول.
وبلغ منتخب المغرب كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه بعدما حقق الإنجاز ذاته في أعوام 1970 و1986 و1994 و1998.
وشهد اللقاء مواجهة مثيرة بين هيرفي رينار مدرب المنتخب المغربي أمام المنتخب العاجي، الذي سبق للمدرب الفرنسي قيادته للتتويج بكأس الأمم الإفريقية في نسخة البطولة عام 2015 بغينيا الاستوائية.
وسيطر المنتخب المغربي على مجريات اللعب في الدقائق الأولى مستغلا سرعة ومهارة حكيم زيياش وأشرف حكيمي.
وضاعت فرصة مؤكدة من المنتخب العاجي في الدقيقة 17 بعدما وصلت الكرة إلى جيرفينيو دون رقابة على حدود منطقة الجزاء المغربية ليتقدم بالكرة ويسدد كرة قوية لكنها علت المرمى بقليل.
وجاءت الدقيقة 25 لتشهد هدف التقدم لأسود الأطلسي عن طريق المدافع نبيل ضرار عندما أرسل عرضية من الناحية اليمنى لكنها مرت من الجميع وخدعت الحارس سيلفيان جبوهو وسكنت الشباك.
وكاد الرد العاجي أن يأتي سريعا إثر ضربة حرة نفذها ماكس جرادل وأحدثت دربكة في دفاعات المغرب قبل أن يبعدها ضرار من على خط المرمى.
ونجح المنتخب المغربي في تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 30 عن طريق مهدي بنعطية إثر ضربة ركنية من الناحية اليسرى قابلها بنعطية بتسديدة مباشرة بقدمه اليمنى إلى داخل الشباك.
وسيطر المنتخب العاجي على مجريات اللعب في آخر ربع ساعة لكن دون أي تهديد صريح لمرمى المحمدي لينتهي الشوط الأول بتقدم أسود الأطلسي بهدفين دون رد.
ومع بداية الشوط الثاني كان الفريق المغربي قريبا جدا من تسجيل الهدف الثالث عبر تسديدة مبارك بوصوفا ولكن سيرجي اورييه أبعد الكرة من على خط المرمى.
وعلى عكس سير اللعب كاد الفريق المغربي أن يسجل الهدف الثالث في الدقيقة 64 عندما توغل نور الدين مرابط بالكرة صوب المرمى العاجي قبل أن يمرر إلى خالد بوطيب داخل منطقة الجزاء ليسدد كرة ضعيفة لكنها صدمت بقدم أحد مدافعي أصحاب الأرض ومرت مباشرة بجوار القائم.
وأنقذ الحارس سيلفيان جبوهو مرمى كوت ديفوار من هدف محقق في الدقيقة 70 وتصدى ببراعة لانفراد كامل من نور الدين مرابط.
ومرت آخر ربع ساعة وسط محاولات متواضعة من جانب الفريق العاجي يقابلها استبسال دفاعي واعتماد على الهجمات المرتدة من جانب المغرب لكن دون حدوث جديد على مستوى النتيجة.
وفي رادس، ضمن منتخب تونس العودة إلى النهائيات بعد غياب 12 عاما، بتعادله سلبا مع ضيفه الليبي.
ورفعت تونس التي كانت في حاجة إلى نقطة التعادل لضمان تأهلها الخامس، رصيدها إلى 14 نقطة في صدارة المجموعة الأولى، مقابل 13 لأقرب منافسيها جمهورية الكونجو الديمقراطية التي فازت في مباراة أجريت في الوقت نفسه، على ضيفتها غينيا 3-1.
وسيبحث «نسور قرطاج» الصيف المقبل في مشاركتهم الخامسة عن بلوغ الدور الاقصائي للمرة الأولى، بعد توديعهم من الدور الأول في 1978 و1998 و2002 و2006.
ودفع نبيل معلول مدرب تونس بتشكيلة ضمت أيمن المثلوثي وعلي معلول وياسين مرياح وصيام بن يوسف وحمدي نقاز ومحمد بن عمر وأنيس البدري وغيلان الشعلالي ويوسف المساكني ووهبي الخزري وطه ياسين الخنيسي.
من جهته، دفع عمر المريمي الذي حل بدلا من جلال الدامجة، بتشكيلة ضمت محمد نشنوش وسند الورفلي والمعتصم صابو وأحمد التربي وأحمد المقصي والمعتصم المصراتي وأحمد بن علي وحمدو الهوني ومحمد الطبال ومؤيد اللافي ومحمد الغنودي.
وشهد الشوط الأول سيطرة تونسية واضحة على الاستحواذ (64%) والفرص، مع بعض المرتدات الليبية على مرمى المثلوثي.
الشوط الثاني الذي شهد حضور الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى المدرجات، عرف أفضلية لليبيا في بدايته دامت أقل من عشر دقائق، إذ أطبق لاعبو المضيف بعدها بشكل رهيب لنحو ربع ساعة على المرمى الليبي، وسدد المساكني كرة خطيرة أبعدها الحارس بصعوبة إلى ركنية (55).
ودفع بعدها معلول باسامة الحدادي وفخر الدين بن يوسف بدلا من علي معلول والخزري (70).
ومن تسديدة بالغة الخطورة للشعلاني من حدود المنطقة، أنقذ نشنوش مرماه مجددا من كرة كانت على وشك أن تخترق المقص الأيسر (75)، أجرى بعدها معلول تبديله الأخير بالدفع بفرجاني ساسي بدلاً من البدري (84)، لتنتهي المباراة بتعادل سلبي.التأهل الأهم
قال ياسين مرياح لاعب منتخب تونس ونادي الصفاقسي «وضع منتخب ليبيا كل ثقله في المباراة، لكننا حافظنا على تركيزنا وأضعنا بعض الفرص».
ورأى طه الخنيسي مهاجم الترجي «صحيح أننا لم نستطع التسجيل، لكننا حاولنا الحفاظ على الكرة ونجحنا بتحقيق نقطة أوصلتنا إلى المونديال».
أما محمد بن عمر لاعب النجم الساحلي، فأضاف «عرفنا أن المباراة ستكون صعبة، لكن خبرة اللاعبين سمحت لنا بتحقيق الأهم وهو التأهل».
المنتخبات المتأهلة إلى روسيا
في ما يأتي لائحة بالمنتخبات التي ضمنت تأهلها إلى كأس العالم لكرة القدم 2018 في روسيا حتى الآن:
أوروبا: روسيا (البلد المضيف)، فرنسا، البرتغال، ألمانيا، صربيا، بولندا، إنجلترا، إسبانيا، بلجيكا، آيسلندا.
آسيا: السعودية، إيران، اليابان، كوريا الجنوبية.
أمريكا الجنوبية: البرازيل، الأوروجواي، الأرجنتين، كولومبيا.
إفريقيــا: نيجيريـــا، مصـــر، الســـنغال، تونس، المغرب.
كونكاكاف: المكسيك، كوستاريكا، بنما.
ويقـــــــام في نهايـــــة الأســــبوع الحالي ومطلع الأسبوع المقبل ملحقان دوليان بين نيوزيلندا والبيرو (أوقيانيا-أمريكا الجنوبية)، وأستراليا وهندوراس (آسيا-كونكاكاف)، إضافة إلى الملحق الأوروبي بين السويد وإيطاليا (1-صفر ذهاباً)، وكرواتيا واليونان (4-1 ذهاباً)، سويسرا وإيرلنـــــدا الشـــــمالية (1-صفر ذهاباً)، والدنمارك وإيرلندا.
أبرز محطات المنتخبات العربية إلى مونديال 2018

السعودية
كان الأخضر السعودي في الخامس من سبتمبر/ أيلول الماضي، أول المتأهلين العرب إلى النهائيات، وذلك للمرة الخامسة في تاريخه والأولى منذ 2006، بعد فوزه على اليابان 1-صفر في الجولة الأخيرة من الدور الثالث الحاسم للتصفيات الآسيوية.
وحلت السعودية برصيد 19 نقطة، ثانية خلف اليابان في المجموعة الآسيوية الثانية التي ضمت أيضاً أستراليا والإمارات العربية المتحدة والعراق وتايلاند، وتمكنت المملكة العربية السعودية من تحقيق ستة انتصارات من عشر مباريات، مقابل تعادل وثلاث خسارات.
وتأهلت السعودية إلى المونديال للمرة الأولى عام 1994 في الولايات المتحدة، وبلغت دور الـ 16، كما شاركت في كأس العالم 1998 (فرنسا)، و2002 (كوريا الجنوبية واليابان) و2006 (ألمانيا)، حيث خرجت في المرات الـ3 من الدور الأول.
مصرفي الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حقق المنتخب المصري لكرة القدم إنجازاً طال انتظاره لنحو ثلاثة عقود، بضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1990.
وفاز المنتخب المصري على ضيفه الكونجو 2-1، بفضل ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للاعب ليفربول محمد صلاح، ليتحول استاد الجيش في برج العرب بالإسكندرية إلى مد أحمر يحتفي ببلوغ «الفراعنة» كأس العالم للمرة الثالثة بعد 1934 و1990، علماً بأن المنتخب خرج في المرتين من الدور الأول.
وضمنت مصر صدارة المجموعة الإفريقية الخامسة أمام أوغندا وغانا والكونغو.
المغرب
تمكن المغرب من بلوغ كأس العالم للمرة الأولى منذ 20 عاماً والخامسة في تاريخه، بفوزه على مضيفه ساحل العاج 2-صفر في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني، ليضمن صدارة المجموعة الإفريقية الرابعة أمام ساحل العاج والغابون ومالي.
وكان المنتخب المغربي في حاجة إلى التعادل فقط لبلوغ العرس القاري للمرة الأولى منذ مونديال 1998، علماً بأن أفضل نتيجة للمغرب في كأس العالم تعود إلى 1986 عندما بلغ دور الـ 16.
وحسم المغرب صدارة المجموعة الثالثة برصيد 12 نقطة بفارق 4 نقاط أمام ساحل العاج.

تونس
بلغ المنتخب التونسي نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه والأولى منذ العام 2006، بتعادله مع ضيفه الليبي صفر-صفر في 11 نوفمبر في الجولة الأخيرة من التصفيات الإفريقية.
وسيبحث «نسور قرطاج» الصيف المقبل عن بلوغ الدور الإقصائي للمرة الأولى، بعد توديعهم من الدور الأول في 1978 و1998 و2002 و2006.
وضمنت تونس صدارة المجموعة الإفريقية الأولى برصيد 14 نقطة، متقدمة على جمهورة الكونجو الديمقراطية (13 نقطة)، بينما ضمت المجموعة أيضاً ليبيا وغينيا.


iNewsArabia.com > رياضة > الخليج | رياضة
أربعة سفراء عرب في كأس العالم لأول مرة,