لست وحدك

ضياء الدين علي
}} «كلنا معك ولست وحدك»، ليس اليوم فقط بمناسبة لعب مباراة الإياب المهمة أمام نفط طهران في دور الثمانية لدوري أبطال آسيا، وإنما «إن شاء الله» حتى بلوغ المباراة النهائية للبطولة. وما بين أيدينا من حالة «التفاف وائتلاف جماهيري» لدعم الأهلي يسجل ميلاداً لروح جميلة، أدعو الله أن تصبح ظاهرة وعرفاً وثقافة في سلوك جمهور الإمارات باختلاف أطيافه وانتماءاته، فاليوم مع الأهلي وغداً سنكون مع سواه.
ربما كانت الحالة الحالية وراءها أسباب ظرفية ما، ولكن المهم أنها حالة جميلة كلنا سعداء بها، لأنها تعبر عن معانٍ وطنية حلوة وتعزز شعوراً بالألفة والمحبة والتعاون والتآخي ما بين الأندية، فالمنافسة الشريفة ما بين الفرق وبعضها في المسابقات المحلية شيء ، والتمثيل الخارجي ولعب أي منها باسم الدولة شيء آخر، والتوحد تحت راية الأهلي اليوم، يذكرني بما حدث في عام 2003 عندما تلونت مدرجات استاد القطارة في العين بألوان وشعارات كل الأندية، لدعم الزعيم في مبارياته بأدوار البطولة نفسها، عندما انتقل من نصر إلى نصر حتى حقق اللقب الآسيوي العزيز على حساب تيرو ساسانا التايلاندي في ملعبه، وقد أسعدني الحظ بحضور تلك المباراة التي تم فيها حصاد الدعم الجماهيري المتنوع والمتواصل للعين.
}} أكثر من مسؤول أهلاوي رأى أن الدور الأكبر سيكون للجمهور في مدرجات استاد راشد اليوم، وهذا تحميل في محله ورهان في مكانه، وكلام المسؤولين معناه أن كل ما عدا ذلك من اعتبارات وتجهيزات تخص الميدان بدنياً وفنياً مكفولة على أكمل وجه، وأنها ستكتمل بالوقود المعنوي وبالدعم الحماسي القادم من المدرجات.
ولذا دعونا نتوقف عند «كيفية» الدعم الجماهيري لأن المسألة لن تكون مرهونة بالحضور من حيث «الكم» بملء المدرجات وحسب، فالمطلوب هو التشجيع، وهو دور لا يحتاج إلى إملاء أو توجيه من أي نوع، والنصيحة المخلصة بالنسبة إلى التشجيع، أن تترك حواسك تتفاعل وتعبر عن مشاعرك من دون أي اعتبارات أو هواجس أخرى، وأيضاً من دون الاعتماد على ما تسمى ب «رابطة المشجعين» كي تحدد متى وكيف تشجع، فالجمهور أكبر وأعرض وأشمل، وتأثيره أهم وأقوى وأكثر فاعلية، والرابطة، أي رابطة، لن يزيد عدد أفرادها بأي حال على 200، وليتهم يقودون حركة الجماهير كما يحصل في كل دول العالم، فهم في أغلب الأحوال - للأسف - يكونون في واد والجمهور الذي نعرفه في واد آخر، وهذه حالة استثنائية تخصنا، ولكن ليس موعد بحثها الآن.
}} الثقة كبيرة في الأهلي ولاعبيه، وفي الجهاز الفني بقيادة الداهية كوزمين، ومن قبل ومن بعد، في إدارته برئاسة عبد الله النابودة، الذي يعرف جيداً كيف يوظف ويفعِّل كل عنصر في منظومة النادي والشركة، وإذا كانت كل عناصر المعادلة في جانبها الأيمن متوفرة، من خلال الأخذ بكل الأسباب كما تبين في الساعات الماضية، فما بقي حتى تكتمل المعادلة بالنجاح في جانبها الأيسر، سوى الدعاء بالتوفيق حتى تتكلل الجهود بالفوز بإذن الله.
لست وحدك يا الأهلي، وكلنا أهلك وناسك وجمهورك اليوم.
iNewsArabia.com > رياضة > الخليج | رياضة
لست وحدك,