محمد بن زايد يدشن عروض مدرسة الفروسية الإسبانية

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسيباستيان كورتز مستشار جمهورية النمسا أمس، العرض الافتتاحي للترويض الكلاسيكي للخيل «الباليه الأبيض»، الذي يعد الأول في منطقة الشرق الأوسط، قدمته مدرسة الفروسية الإسبانية العريقة في قصر الإمارات بأبوظبي.

كما تسلم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال العرض، هدية الجواد «نيبولينيتا ثيودورستا» من مدرسة الفروسية الإسبانية، قدمه إلى سموه كل من سيباستيان كورتز مستشار النمسا، وسونيا كليما المدير التنفيذي في مدرسة الفروسية الإسبانية؛ تقديراً لدعم سموه المستمر للخيول والتراث، وتعبيراً عن عمق العلاقات والروابط الوثيقة بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا المستمرة على مدى سنوات.

وأعرب سموه بهذه المناسبة عن شكره وتقديره لمستشار النمسا، ومدرسة الفروسية الإسبانية، على الهدية الرمزية التي تعبر عن الاهتمام المشترك بالخيول الأصيلة، مؤكداً اعتزاز دولة الإمارات العربية المتحدة بعلاقات الصداقة الوطيدة التي تجمعها بجمهورية النمسا قيادة وشعباً، وتطلعه للوصول بهذه العلاقات إلى آفاق أرحب على مختلف الصعُد.

وأكد سموه أن الخيول شكلت رافداً مهماً من روافد الهوية والثقافة العربية على مر الأزمنة، وارتبطت دوماً بتراثنا وحضارتنا بشكل وثيق.

من جانبه أكد سيباستيان كورتز عمق وقوة العلاقة بين البلدين الصديقين، على المستويين الرسمي والشعبي.. وقال إن هذه الهدية ما هي إلا تعبير بسيط عن متانة الروابط التي تجمع بين النمسا والإمارات، والتي تتجسد في الاهتمام المشترك برعاية الخيول الأصيلة وإبراز مكانتها.

ويعد الجواد «نيبولينيتا ثيودورستا» الذي أهدى إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أحد أبرز خيول مدرسة الفروسية الإسبانية، وهو ينتمى إلى سلالة خيول ليبيزانير الأصيلة، التي تنحدر من سلالة أوروبية فريدة، وتعرف باسم «الأساتذة»، بمجرد أن تكمل تدريباتها المتخصصة التي تستمر سنوات عديدة.. وهذا ما أكسب مدرسة الفروسية الإسبانية شهرة عالمية واسعة؛ لامتلاكها سلالات هذه الخيول الأصيلة منذ قرابة المئة عام، وتدريبها لتقديم عروض كلاسيكية متنوعة.

وولد هذا الجواد المتميز في مزرعة «بيبر» في منطقة ستيريا خلال عام 2009؛ حيث قضى الشهور الستة الأولى من عمره مع والدته الفرس «ثيودوروستا»، قبل أن ينقل لفترة قصيرة إلى مزرعة «كامبل» الملحقة بمزرعة «بيبر»، وينقل بعدها إلى إسطبلات «ويلهيلم» للفحول الشابة التي تربى فيها حتى بلوغه الثالثة من العمر؛ حيث كان يقضي شهور الصيف برفقة القطيع بين المراعي الجبلية.. وفي يوليو/ تموز من عام 2012 انتقل إلى مدينة فيينا، كجزء من البرنامج التدريبي بين مزرعة «بيبر»، ومقر التدريب في فيينا، حيث تلقى هناك تدريباته المتخصصة كجواد ليبيزانير لعدة سنوات، والتي تميز خلالها وحقق نتائج مبهرة.

ويعد عرض «الباليه الأبيض» أحد أروع عروض مدرسة الفروسية الإسبانية، وهو يجسد العلاقة الخاصة والروابط الوثيقة بين خيول ليبيزانير ومدربيها، في مشهد يعكس الثقافة والتراث الأوروبي، تتخلله أنغام الموسيقى النمساوية الكلاسيكية.. فيما يتضمن العرض استعراضاً لمجموعة من الحركات الانسيابية والمتناسقة التي كانت تؤديها الخيول قديماً أمام الحاشية الملكية، والتي تم تناقلها عبر الأجيال والعصور، من خلال الحفاظ على أساليب الترويض الكلاسيكي؛ لضمان بقاء هذه التقاليد حيّة وخالدة، وقد نال العرض إعجاب واستحسان الحضور، وتفاعلهم مع الفقرات المتقنة التي أدتها الخيول مع مدربيها.

حضور مميز

شهد العرض الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، وسمو الشيخة حصة بنت محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ خليفة بن طحنون آل نهيان، مدير تنفيذي مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي، والشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان، والدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية.

سعادة بالغة

قالت سونيا كليما المدير التنفيذي في مدرسة الفروسية الإسبانية: نشعر بسعادة بالغة لقدومنا إلى أبوظبي ودولة الإمارات للمرة الأولى، واستعراض حبنا واهتمامنا بالخيول مع جمهور يشاركنا هذا الشغف.. وإنه لمن دواعي فخرنا أن نعبر عن هذا الاعتزاز والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من خلال إهدائه إحدى أبرز خيول سلالة «ليبيزانير» التي اشتهرت بها مدرستنا على مر السنين.

من جانبه قال ألفريد ستيرن الرئيس التنفيذي في شركة بورياليس الشريك الرسمي لعرض «الباليه الأبيض» الذي تقدمه مدرسة الفروسية الإسبانية: بورياليس لديها روابط تجارية وثيقة وعلاقة اقتصادية متينة مع دولة الإمارات.. ولذا يسعدنا أن نشارك في منح جمهور الخيل والفروسية في دولة الإمارات هذه التجربة الرائعة والمزيج الخلاب من الرياضة والفن والثقافة.

تعتبر مدرسة الفروسية الإسبانية الأكثر شهرة بتعليم فنون الترويض الكلاسيكي منذ 465 عاماً، وتعد المؤسسة الوحيدة الباقية في العالم حتى اليوم التي يتدرب فيها الطلاب على ركوب وترويض الخيل في المرحلة الثانوية من الدراسة تبعاً لطرق التدريب المتبعة منذ القرن الثامن عشر.. فيما تشتهر هذه المدرسة عالمياً بعروضها وفرسانها المبدعين وخيولها البيضاء من سلالة ليبزانير الرشيقة والقوية والعريقة.


iNewsArabia.com > رياضة > الخليج | رياضة
محمد بن زايد يدشن  عروض مدرسة الفروسية الإسبانية,