نهاية مأساوية

عمان: «الخليج»

فشل منتخبنا الوطني في التأهل إلى الملحق الآسيوي من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بعد الخسارة في المرحلة الأخيرة أمام المنتخب العراقي بهدف دون مقابل، قدم منتخبنا الوطني أسوأ 90 دقيقة في التصفيات، ليهدر فرصة تحقيق الفوز، وليعيد زرع الشكوك حول قدرات اللاعبين ومزاجيتهم التي باتت هي المعيار الأول في الحكم على النتائج.
لم يقدم لاعبونا أي شيء يذكر طوال اللقاء المصيري، فغاب الانسجام والفعالية، ووضح مدى تأثير غياب اللاعبين المصابين أو الموقوفين، بعدما فشل البدلاء في صنع الفارق أو إثبات جدارتهم، فلم يتمكن القائد إسماعيل مطر من صنع الخطر، بينما استسلم أحمد خليل للرقابة، وأضاع عجب فرصة إثبات أحقيته في خلافة شقيقه عموري المصاب.
وعانى وسط الميدان كثيراً من أجل السيطرة على منطقة العمليات، ليتحمل الدفاع العبء الأكبر في المباراة، أمام خصم كافح وقاتل على كل لعبة وكل كرة، لينجح في فرض سيطرته التامة وليكون الأكثر تهديدا وخطورة على المرمى، في الوقت الذي كان الحارس العراقي في غالبية فترات المباراة أقرب إلى ضيف شرف.وأنهى منتخبنا مشواره في التصفيات المونديالية بالخسارة أمام المنتخب العراقي بهدف، ليحتل المركز الرابع في المجموعة برصيد 13 نقطة، مقابل 11 لأسود الرافدين.

الشوط الأول

بعد الدقائق الخمس الأولى التي كانت أقرب إلى جس نبض، تحول اللعب إلى سجال بين المنتخبين من أجل تسجيل الهدف الأول في المواجهة الصعبة، ولأن المصائب لا تأتي فرادى، فقد أجبر المدرب الأرجنتيني باوزا على إجراء التغيير الأول بخروج محمد فوزي المصاب، وإشراك عبد العزيز هيكل بدلاً منه (12).
وحصل المنتخب على ركلة ركنية كادت أن تخدع الحارس العراقي الذي التقطها على دفعتين، ومالت الكفة فنياً لصالح «أسود الرافدين» الذين دانت لهم السيطرة، من خلال حسن التمرير دون صنع أي خطورة على مرمى الحارس خالد عيسى.
وحاول المدافع المتقدم أحمد إبراهيم تهديد مرمى «الأبيض» بكرة رأسية تهادت بين يدي الحارس الأمين خالد عيسى (22).
وتمكن المنتخب العراقي من ترجمة السيطرة إلى تقدم، حين ارتقى أيمن حسين عاليا ليحول كرة عرضية برأسه بنجاح داخل شباك خالد عيسى مانحا أسود الرافدين التقدم بهدف دون مقابل 1-صفر (29).
وسنحت فرصة بارزة للأبيض من أجل إدراك التعادل حين احتسب الحكم ضربة حرة مباشرة على مشارف المربع العراقي، سددها أحمد خليل فوق المرمى بقليل، ليرد عليها أيمن بكرة مقصية لكنها مرت بجانب المرمى الإماراتي، ونال طارق أحمد البطاقة الصفراء الأولى بعد تدخل عنيف في وسط الملعب (40).
وكانت أخطر الفرص الإماراتية، حين سدد أحمد خليل كرة من خارج المربع تألق وأبدع الحارس العراقي محمد قاصد في إبعادها إلى ركنية لم تثمر (42).
وانتهى الشوط الأول بضربة حرة مباشرة للاعب سعد الأمير التقطها الحارس خالد عيسى، ليعلن من بعدها الحكم نهاية الحصة الأولى من زمن المباراة بتقدم أسود الرافدين 1-صفر (45).

الشوط الثاني

مرت الدقائق الخمس الأولى من الشوط الثاني، دون تغيير في أسلوب لعب المنتخبين، ودون أن يظهر الأبيض ردة فعل إيجابية من أجل الوصول إلى مرمى المنافس، وتألق خالد عيسى حارس مرمى منتخبنا الذي نجح في إبعاد محاولتين على التوالي للمنتخب العراقي، ليحافظ على شباكه من دخول الهدف الثاني في اللقاء (52).
وأجرى كل مدرب تغييراً من أجل البحث عن الأفضل في اللقاء، فزج مدرب منتخبنا باللاعب طارق خديم بدلاً من سالم صالح، بينما أشرك مدرب العراق اللاعب أمجد عطوان مكان بشار ريسن.
وسنحت فرصة بارزة للبديل طارق خديم من أجل إدراك التعادل، حين تلقى تمريرة داخل المربع ليعالجها بتسديدة التقطها الحارس العراقي بنجاح، ليحرم الأبيض من الفرصة الأخطر في الحصة الثانية من زمن المباراة (70).
وعاد المدرب باوزا ليجري التغيير الثاني، حين دفع باللاعب محمد العطاس بدلا من أحمد برمان أملا في تفعيل الجانب الهجومي الذي بدا عقيماً طوال الفترات السابقة من عمر المباراة، في الوقت الذي زج المدرب العراقي باللاعب علاء عبد الزهرة مكان جستن بيرام (71)، وتواصل الضغط العراقي، ليعكس علي عدنان كرة من ضربة حرة تحولت إلى ركنية لم تثمر.
ونال عبد العزيز هيكل إنذارا بعد تدخل على علاء عبد الزهرة لينال أسود الرافدين ضربة حرة مباشرة لم تسفر عن خطورة، وأجرى مدرب المنتخب العراقي التغيير الثالث، بإشراك اللاعب مازن فياض بدلاً من أيمن حسين في الدقائق العشر الأخيرة، أملاً في الحفاظ على التقدم.

تشكيلة المنتخبين

خاض منتخبنا الوطني اللقاء بتشكيل مكون من خالد عيسى في حراسة المرمى.
ودفع المدرب الأرجنتيني باوزا بكل من مهند العنزي ومحمد أحمد ومحمد فوزي ووليد عباس الذي شارك بدلاً من محمود خميس الموقوف.
أما على مستوى الوسط، فقد اعتمد المدير الفني على أحمد برمان وطارق أحمد ومحمد عبدالرحمن، ومن أمامهم كل من القائد إسماعيل مطر والثنائي الهجومي أحمد خليل وسالم صالح.أما المنتخب العراقي فقد شارك بتشكيل مكون من محمد قاصد وأحمد إبراهيم وجاستين بيرام وبشار رسن وسعد عبد الأمير ومهدي كامل وريبين غريب ووليد سالم وحسين علي وعلي عدنان، وأيمن حسين.


iNewsArabia.com > رياضة > الخليج | رياضة
نهاية مأساوية,