تقرير: الحصاد المر للانقلاب في اليمن

عين اليوم – نادية الفواز
حذر تقرير لمركز أبعاد للدراسات والبحوث من انهيار أي هدنة في الحرب الدائرة بين قوات الشرعية الموالية للرئيس هادي والمدعومة من التحالف العربي وميلشيات الانقلاب من الحوثيين وأتباع علي عبد الله صالح بسبب تقلبات السياسة الدولية ومخاوف استمرار التوسع الإيراني في المنطقة .
وأصدر مركز أبعاد للدراسات بالتعاون مع مركز صنعاء الحقوقي تقريرا إحصائيا كشف فيه عن مقتل حوالي (12850) مدنيا منذ سقوط الدولة في 21 سبتمبر 2014م وحتى أكتوبر 2016م، مشيرا إلى أن الانقلابيين من أتباع صالح والحوثي تسببوا مباشرة في مقتل حوالي (11500) بمعدل 89% من القتلى المدنيين.
ويشير التقرير الإحصائي إلى أن (11244) مدنيا قتلوا على أيدي الميليشيات الانقلابية في عمليات اجتياحها للمدن بينهم (914) طفلاً و (546) امرأة، فيما تم تقدير مقتل حوالي (256) مدنيا نتيجة لزرع الألغام التي أدت أيضا إلى إصابة حوالي (335) غالبيتهم أصبحوا معاقين في خمس محافظات فقط هي (لحج وعدن وأبين والضالع ومأرب) وخلال عام واحد بين يوليو 2015 ويونيو2016 ، فيما هناك محافظات أخرى لم تضف للإحصائية كالبيضاء وحجة وعمران شهدت سقوط العشرات من المدنيين نتيجة الألغام .
وكانت ندوة لمركز أبعاد للدراسات قد استعرضت ورقة عمل قدمها الصحفي الحقوقي عبدالله المنصوري جزء من تلك الأرقام والإحصائيات التي تكشف أن محافظة تعز تأتي على رأس قائمة أكثر المحافظات خسارة في أوساط المدنيين نتيجة للضرب العشوائي لميلشيات الحوثيين وقوات صالح على المدنيين بواقع (2709) قتيلا بينهم (332) طفلا و(156) امرأة ، تلتها محافظة عدن بمقتل (1317) مدنيا منهم (102) طفل و(190) امرأة ثم محافظة مأرب بمقتل (1312) مدنيا .
وذكر التقرير أن حوالي (34620) مدنيا أصيبوا في عملية اجتياح واقتحام المدن من قبل ميلشيات الحوثي وقوات صالح بينهم (2812) طفلا و(2269) امرأة في مختلف محافظات الجمهورية إلى جانب ضحايا القصف العشوائي والألغام والقتل المباشر من الميلشيات تضمنت الإحصائية القتلى من المدنيين الذين قاوموا الانقلاب أثناء اجتياحه للمدن لكن لم تتضمن قتلى التشكيلات المسلحة سواء في إطار الفصائل العسكرية أو الجماعات الشعبية المسلحة المناصرة لها من طرفي الشرعية والانقلاب، لانعدام المعلومة والتكتم الشديد، مبينا أن الإحصائيات بينت أن عدد معتقلات وسجون الانقلابيين المعلنة التي يتم فيها إخفاء المختطفين بلغت (484) معتقلا وسجنا، فيما هناك العشرات من المعتقلات السرية، وبلغت عدد نقاط الاختطاف في الجمهورية حوالي (203) نقاط اختطاف ، فيما هناك المئات من نقاط التفتيش متوزعة في الشوارع الرئيسية والفرعية للمدن والشوارع الرابطة بين المحافظات التي تسيطر عليها.
وحسب الإحصائية فقد تم تسجيل (12261) حالة اختطاف للمدنيين، ما زال هناك 25% منهم مخفيين قسرا لا أحد يعرف ظروف سجنهم، فيما وضع بعضهم كدروع بشرية في أماكن عسكرية مستهدفة من طيران التحالف وقد أدى ذلك إلى مقتل صحفيين وسياسيين في ذمار والحديدة وأماكن أخرى. وقد بلغت حالات اختطاف الإعلاميين (224) حالة ما زال ما يقارب (20) إعلاميا وصحفيا منهم في السجون بينما هناك ( 5621) حالة اختطاف للسياسيين ورجال الدولة و(2766) حالة اختطاف لنشطاء المجتمع المدني وهناك (297) حالة اختطاف للأطفال و(23) للنساء.
وإلى يونيو 2016 تم تسجيل (4698) حالة اختطاف تعرضت للتعذيب، وتم توثيق وفاة (60) مختطفا في السجون، سجلت وفاة (26) منهم نتيجة التعذيب، و(12) تم تصفيتهم وإعدامهم ، فيما توفي (12) بعد وضعهم في مناطق عسكرية كدروع بشرية و(4) توفوا نتيجة للإهمال الطبي و(2) انتحار و(2) أصيبا بجلطة و(2) أزمة قلبية.
وأشار التقرير الإحصائي إلى استهداف الميلشيات الانقلابية (5475) منشأة عامة و(27744) من الممتلكات الخاصة، وتنوع الاستهداف بين التدمير الكلي والجزئي وبين النهب والعبث بالمحتويات والاقتحامات والمداهمات والتفتيش وتخزين الأسلحة، بحيث كانت المؤسسات التعليمية والصحية الأكثر تضررا من استهداف الميلشيات فقد تعرض حوالي (1661) مرفقا تعليميا و(1245) منشأة صحية للاستهداف عبر النهب أو القصف أو الاحتلال.
كما أشار التقرير إلى أن محافظة مأرب التي أصبحت ملجأ للفارين من حكم الانقلابيين ومركزا اقتصاديا وسياسيا مهما للحكومة الشرعية تتعرض لقصف شبه يومي بصواريخ بالستية تفشل عادة بفعل وجود منظومة الدفاع الجوية ( باتريوت) التي جهزها التحالف العربي هناك وتصدت لما يقارب من مائة صاروخ بالستي.

iNewsArabia.com > سياسة > عين اليوم
تقرير: الحصاد المر للانقلاب في اليمن,