ناصر الجديع: الهلال لا يستحق تخاذلكم !!

ناصر الجديع

تساؤلات كبيرة وقلق واضح من جماهير الهلال ومحبيه بشأن الديون الثقيلة التي يواجهها النادي، والقرض البنكي الضخم الذي تقدمت به إدارته الحالية لإنقاذ النادي من أزمة الديون الواجبة السداد حالاً للاعبين أجانب كسبوا قضاياهم ضد الهلال بأمر من الفيفا، وبات لزاماً تنفيذ تلك الأحكام وتسديد تلك المستحقات تحاشياً لعقوبات دولية قد تكون قاسية وغير مسبوقة بحق الزعيم الذي كان عشاقه يفاخرون سابقاً بنظافة اسم النادي وحسن سمعته لدى لجان الفيفا، قبل أن يلحق الهلال (للأسف) بالنصر والاتحاد في سباق الأندية المطلوبة مالياً والملاحقة دولياً والأكثر دخولاً كطرف في القضايا والشكاوى التي ترد للجان الفيفا القضائية!.

الهلاليون يتساءلون وسط هذا الواقع المؤسف: من صنع هذا بالهلال؟! وهو الذي كان طيلة العقد الماضي ولازال أكثر الأندية السعودية في مداخيله الاستثمارية التي صعدت من 40 مليون في الموسم الأخير من رئاسة الأمير محمد بن فيصل حتى وصلت إلى 70 أو 80 مليون ريال في معظم فترات رئاسة الأمير عبدالرحمن بن مساعد، الذي كان يتحدث في آخر موسمين من رئاسته ويعد ويبشر بخطط زمنية قصيرة سيصبح الهلال بعدها قادراً على أن يصرف على نفسه دون الحاجة لأعضاء الشرف، ليجد الهلاليون هلالهم بعد رحيله مديوناً بأكثر من 120 مليون ريال، وأموال الرعاة مسحوبة لـ3 أشهر مقدماً، والنادي غارق في القضايا، ومهدد بعقوبات اضطرته للاستنجاد بقرض بنكي ضخم لتفاديها!.

وسط هذه التساؤلات، وهذا القلق المبرر من عشاق الهلال خرج الأمير عبدالرحمن بن مساعد ببيان (تويتري) يطالب فيه القلقون والمتسائلون بتأجيل قلقهم وأسئلتهم إلى ما بعد صدور بيان رعاية الشباب التفصيلي عن ديون الأندية، والذي سيصدر بعد 6 أشهر من الآن!، مع أن الأمير عبدالرحمن لم يكن يتحلى بالصبر والحِلم والتروي حين أصدر بعد أيام من توليه رئاسة الهلال عام 2008م بياناً رسمياً يطالب فيه الرئيس الأسبق الأمير محمد بن فيصل بسداد 18 مليون ريال، وهي قيمة الديون التي تركها على النادي حين رحيله، بينما نجد أن الأمير نواف بن سعد الرئيس الحالي لازال يتخذ خيار الصمت والبعد عن الإعلام والضجيج في التعاطي مع ملف الديون والخذلان الشرفي وهو أمرٌ يحسب له بلا شك!.

الهلاليون وهم يشاهدون ناديهم يطلب قرضاً بنكياً ضخماً لأول مرة في تاريخه لا يملكون القدرة على الصبر 6 أشهر من اليوم حتى تظهر لهم الحقائق، ويجدوا الأجوبة الشافية على تساؤلاتهم، والتطمينات الكافية على قلقهم، وهم حين يتحدث الرئيس السابق والمسؤول الأول عن هذه التركة الثقيلة، لا يريدون كلاماً غامضاً ولا محاولات لكسب الوقت والتأجيل، بل يأملون بشيء من الشفافية والكلام المفهوم والواضح، بل ويطمحون لأفعالٍ تسبق الأقوال و(الحكي)، خاصة في ظل الصمت الإداري الحالي والموقف المحرج لإدارة الهلال الحالية أمام خذلان (كثير) من أعضاء الشرف وإخلافهم وعودهم وعهودهم بالوقوف مع الرئيس الجديد بقوة وصدق لعلاج الملف الأكثر إزعاجاً للهلاليين وهو ملف الديون، إضافة إلى أن الهلاليين يأملون بألا تؤثر هذه الديون على طموحات الهلال وعشاقه، وألا يتعارض علاج مشكلة الديون مع خطط التطوير والإصلاح في جميع قطاعات النادي وألعابه وتحديداً على صعيد كرة القدم، وهي مهمة صعبة تتطلب وقوف جميع الهلاليين مع الإدارة الحالية، والتزام كلٌ بواجبه ووعوده، وآخر ما يحتاجه الهلال حالياً هو تقاذف كرة اللهب، ومحاولة كل طرف التنصل من مسؤولية ما يحدث وتبرئة نفسه، والاختباء خلف الصفوف، فالهلال لا يستحق من بعض الهلاليين ما يحدث بحقه اليوم من تهرب وتخاذل!.

iNewsArabia.com > سياسة > عين اليوم
ناصر الجديع: الهلال لا يستحق تخاذلكم !!,