ناصر الجديع: تقدر يا الأخضر!

** ظهر اليوم يخوض المنتخب السعودي مواجهته الأقوى، واختباره الأصعب، أمام المنتخب الياباني الذي سيلعب بسلاح الجماهير وورقة التاريخ، وإن لم يكن بأفضل حالاته في الفترة الحالية، لكنه سيضع كل طاقته وقوته لخطف الفوز الثامن له في تاريخ مواجهاته مع الأخضر السعودي، مقابل 3 انتصارات سعودية كان آخرها على الأراضي الإندونيسية قبل 9 أعوام تقريبًا بأقدام مالك معاذ وياسر القحطاني!.
** الأخضر المتصدر بنقاطه العشر يبحث عن نقطة على الأقل من فم المنتخب الياباني ثالث المجموعة بـ7 نقاط، والباحث عن خطف صدارة المجموعة أو على الأقل تقوية حظوظه في خطف إحدى بطاقتي التأهل المباشر لمونديال روسيا 2018، وسيسعى مدربه البوسني وحيد خليلوزيتش للزج بكافة أسلحته الهجومية بقيادة الشهير كيسكوكي هوندا، ويويا أوساكو نجم كولون الألماني، و شينجي كاجاوا نجم بوروسيا دورتموند الألماني، ورغم عدم تأكد مشاركة الأخير بسبب الكدمة التي يسعى للتشافي منها، إلا أن في صفوف المنتخب الياباني ودكة احتياطه من هو قادرٌ على أن يشكل تهديدًا خطيرًا للدفاعات السعودية!.
** الهولندي مارفيك الذي استطاع أن يكسب رضا الشارع الرياضي في المواجهتين الماضيتين أمام المنتخبين الأسترالي والإماراتي، وأن يخرج منها بـ4 نقاط وصدارة للمجموعة؛ مهددٌ بأن يخسر الكثير من هذا الرضا، وأن يتراجع للمركز الثالث فيما لو فشل في قراءة المنتخب الياباني وتجهيز الأخضر لهذه المواجهة الصعبة، خاصةً وأن المنتخب الإماراتي رابع الفرق في ترتيب المجموعة حاليًا استطاع أن يخطف في بداية التصفيات فوزًا تاريخيًا من الكمبيوتر الياباني في قلب سايتاما اليابانية!.
** لا شك أن مارفيك شاهد مباريات عدة للمنتخب الياباني، لكن مباراة اليابان والإمارات تستحق من مارفيك ومعه نجوم منتخبنا المشاهدة مراتٍ ومرات ليعرفوا كيف استطاع الأبيض الإماراتي الفوز في تلك المواجهة، ولماذا خسر بالثلاثة من المنتخب السعودي في ملعب الجوهرة؟! إنه الدفاع المنضبط، وقوة التركيز طيلة دقائق المباراة، وخاصة في المناطق الخلفية الخضراء، فالأخطاء الدفاعية أمام هوندا ورفاقه هي بمثابة هدف محقق!، ولا أنسى أن أشير إلى أن أحد أهم أسباب الانتصار الإماراتي على المنتخب الياباني هو الإعداد النفسي الجيد للقاء، فنجوم الأبيض الذين تلقوا هدفًا يابانيًا مبكرًا في الدقيقة 11 استطاعوا أن يتماسكوا وأن يعودوا للمباراة في 9 دقائق فقط، وأن يقلبوا الطاولة محطمين الكمبيوتر الياباني وغرور لاعبيه!.
** في حسابات التأهل، التعادل لن يكون نتيجة سيئة لمنتخبنا الوطني، لكن الفوز سيكون ضربة قوية وخطوة كبيرة نحو التأهل للمونديال الروسي، ونجوم الأخضر قادرون على أن يحققوا انتصارًا تاريخيًا على المنتخب الياباني، على أرضه وبين جماهيره الهادرة التي لا تصمت، متى ما أعطى نجوم الأخضر كل مالديهم من إمكانيات وروح وقتالية وتركيز واحترامٍ متوازن لقدراتهم وقدرات الخصم، وحين يحدث ذلك، فلن يكون من المستبعد أن نبارك لبعضنا بفوزٍ تاريخي على أحد أقوى منتخبات القارة في العقدين الماضيين، وكم نحن بحاجةٍ لأن نفرح بالأخضر ومع الأخضر، وأن ننسى معه ما يحدث في رياضتنا من تشنج و تعصب تجاوز كل الخطوط الخضراء!.

iNewsArabia.com > سياسة > عين اليوم
ناصر الجديع: تقدر يا الأخضر!,