اجتماع مرتقب لحكومة لبنان.. والأزمة الاقتصادية تراوح مكانها


من المرتقب انعقاد اجتماع للحكومة اللبنانية في القصر الجمهوري غدا لمناقشة ملفات حساسة، بحسب ما أفادت صحف لبنانية، وسط أزمة اقتصادية متفاقمة دون حدوث اختراق حقيقي يخفف من آثارها على اللبنانيين.

اجتماع الحكومة

وبحسب صحيفة "الجمهورية" فإن الحكومة ستناقش ملفات حساسة منها "توحيد أرقام الخسائر" و"تعيين مجلس إدارة شركة الكهرباء" و"أزمة الخبز"، و"تعيين مدير عام زارة المال"، بديلا عن المدير السابق وعضو الفريق التفاوضي مع صندوق النقد ألان بيفاني، بعد تقديمه استقالته والمقرر قبولها غدا.

وستحاول الحكومة توجيه رسالة غير مباشرة إلى ‏صندوق النقد، من خلال التعيينات المقرر أن تجريها في قطاع الكهرباء، بما يعكس رغبتها في إجراء الإصلاحات اللازمة بهذا القطاع، ‏والمطلوبة من الصندوق وغيره من الجهات الدولية المانحة، وفقا للصحيفة اللبنانية.‏
‏ ‏
ويشكل ملف الكهرباء واحدا من الأزمات التي تضرب لبنان من حيث الاتهامات بالهدر المالي بسبب الفساد، والانقطاع المتكرر على المدن والأحياء اللبنانية.

اقرأ أيضا: ماذا يعني دخول لبنان مرحلة "التضخم المفرط".. وما الحل؟

من جانبه، هاجم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة ‏بطرس الراعي، الأحد، المسؤولين عن الشأن السياسي، قائلا "إنهم لا يعنيهم إلا مكاسبهم الرخيصة (...) وأنهم يتسببون بحرمان لبنان من ثقة الأسرتين العربية والدولية".

وتابع الراعي: "يبدو أن هؤلاء ‏السياسيين يريدون بذلك إخفاء مسؤوليتهم عن إفراغ خزينة الدولة، ‏وعدم إجراء أي إصلاح في الهيكليات والقطاعات".

وتساءل: "منذ متى ‏كان الإذلال نمط حياة اللبنانيين؟ فيتسوّلون في الشوارع، ويبكون من ‏العوز، وينتحرون من الجوع؟ أيريدون لهذا الشعب أن تركعه لقمة ‏الخبز؟".‏
‏ ‏
ووفقا لـ"الجمهورية"، فإن مناطق مختلفة من لبنان شهدت استمرارا في الاحتجاجات، تخللها إقفال الطرق، رفضا لتردي الأوضاع المعيشية، وعدم قدرة اللبناني على تأمين أقل حاجاته الأساسية.‏

وجاءت الاحتجاجات على النحو التالي: في بعلبك حمل محتجون نعشا ملفوفا بالعلم اللبناني، وشيعوا شهادات الاختصاص وخريجي الجامعات والعمال، وارتدت النسوة اللون الأسود.
‏ ‏
ونفذ حراك النبطية وقفة تضامنية مع المحامي واصف ‏الحركة (تعرض للاعتداء بالضرب على يد شبان في الأشرفية الأحد)، مطالبين بالاقتصاص من المعتدين. إضافة ل‏وقفة احتجاجية أمام فرع مصرف لبنان؟
‏ ‏
وتحرك متظاهرون بمسيرة أمام مؤسسة كهرباء لبنان ‏في كورنيش النهر، احتجاجا على التقنين القاسي للكهرباء، معتبرين "أن ‏شركة الكهرباء هي شركة الفساد والهدر، وأن السلمية في التحرك لم ‏تعد تنفع".‏
‏ ‏
مفاوضات مع العراق

من جانبه، أكد وزير الطاقة ريمون غجر أن زيارة الوفد العراقي كانت "إيجابية"، وقد بدأت الوزارة بمتابعة ما اتفق ‏عليه، ولتحديد ما تحتاجه من وقود. بحسب ما نقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية.

والخميس، وصل إلى بيروت وفد عراقي يضم وزيري النفط إحسان عبد الجبار والزراعة محمد كريم جاسم، في زيارة رسمية غير معلنة المدة، لعقد لقاءات مع مسؤولين لبنانيين.

ونقلت "الأخبار" عن مصادر عراقية أن "الوفد العراقي متحمس لتوقيع مذكرة التفاهم الاقتصادي بين بغداد وبيروت".

وأفادت المصادر أن هناك ‏خياران، الأول: النفط مقابل المنتجات الزراعية وبعض الخدمات. أما الثاني: فالنفط مقابل الدفع بصيغة لا تُرهق ‏الدولة اللبنانية وبعد عامين من الآن.

وأشارت إلى أن العراق قادر على تلبية حاجات السوق اللبنانية من النفط، ‏وخصوصا أن إنتاجه ضخم وحجم التصريف لا يتناسب مع ضخامة الإنتاج‎.

في المقابل، عددت صحيفة "الديار" العقبات التي تحول دون تحقق الاتفاق مع العراق على النحو المطلوب ومنها:

أولا: حاجة لبنان إلى المواد الغذائية والتي قد تمنعه على المدى القصير من تصديرها ‏ليس فقط إلى العراق بل إلى كل دول العالم‎.‎

ثانيا: الشق اللوجستي المتمثل بنقل البضائع والسلع من لبنان إلى العراق والعكس، حيث أن النقل البري قد يواجه بقانون قيصر، وبالتالي قد يفرض نقلها عبر البحر مما ‏يجعل كلفتها أكبر‎.‎

ثالثا: مشكلة تكرير النفط العراقي، حيث قدرة تكرير النفط في العراق ‏هي بحدود الـ800 ألف برميل يوميا وهي بالكاد تكفي السوق العراقي.

مهاجمة شيا لدياب

من جانبها، علمت "الأخبار" أن السفيرة الأمريكية ببيروت دوروثي شيا أرسلت إلى رئيس الحكومة حسان دياب، عبر أصدقاء مشتركين، ‏رسائل قاسية اللهجة تتهمه بها بأنه "ينفذ أجندة حزب الله في الحكومة".

ونقلت عن مصادر مطلعة إن "هذه الرسائل ازدادت ‏وتيرتها، وخاصة بعد المعلومات عن إمكان انفتاح لبنان اقتصاديا على التعاون مع العراق، وعلى القبول باستثمارات ‏صينية".

وبحسب المصادر، فإن السفيرة لمست جدية رئيس الحكومة في فتح أبواب تساعد على تخفيف الضغط عن ‏لبنان في ظل الحصار الأمريكي،

وأكدت أن "دياب يتجاهل رسائل شيا ولا يجيب عليها". وقد عبر أمام من يلتقيهم عن ‏غضبه من تصرفاتها وتدخلها السافر في شؤون البلاد، مشيرا إلى أنها (شيا)، كما بلادها، لا يريدون مساعدة لبنان ولا ‏يريدون من لبنان أن يعمل وفق مصلحته‎. بحسب ما نقلت "الأخبار".


فقاعة ارتفاع الليرة

وناقشن صحيفة "النهار" أسباب ارتفاع قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار خلال الأيام الماضية، والتي ارتفعت إلى حدود 7000 ليرة مقابل الدولار بعدما وصلت حدود 10000 ليرة مقابل الدولار.

وعزا الخبير الاقتصادي لويس حبيقة، بحسب "النهار"، انخفاض سعر الدولار إلى ثلاثة عوامل هي‎:‎

‎ ‎
‎أولا: بدء عودة اللبنانيين عبر المطار حيث يقدر عدد الوافدين بنحو ألفي شخص تقريبا يحملون دولارات بمعدل ألفي ‏دولار (أكثر أو أقل) أي نحو أربعة ملايين دولار يوميا‎.‎
‎ ‎
‎ثانيا: انخفاض الطلب على الدولار بعد انخفاض سعره، خصوصاً ان الطلب المرتفع يعود الى الأمل في تسجيل ربح ‏اضافي عند بيعه‎.‎
‎ ‎
‎ثالثا: زيادة العرض بعد بيع المواطنين جزءا من دولاراتهم التي يحتفظون بها في منازلهم‎.‎
‎ ‎
ووفقا للخبير الاقتصادي حبيقة، فإن انخفاض الطلب أدى لانخفاض سعر الدولار في السوق السوداء تدريجيا، ‏متوقعا أن يصل الى أربعة آلاف ليرة في الأشهر المقبلة، وصولا إلى تغيير السعر الرسمي للصرف الذي "نعرف ‏أنه لن يستمر لأنه سعر غير واقعي". بحسب ما أوردت "النهار".

"صوت الصمود" في بعلبك

وتفاعل نشطاء لبنانيون مع الحفل الموسيقي المقام من قبل لجنة مهرجانات بعلبك الدولية، مساء الأحد، بمعبد باخوس الروماني في مدينة بعلبك شرقي لبنان.


وأقيم الحدث تحت عنوان "صوت الصمود"، بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئويةلإعلان دولة "لبنان الكبير"،وكذلك مرور 250 عاما على ولادة الموسيقار الألماني الشهير لودفيج فان بيتهوفن(1770: 1827).


وتمإعلان دولة "لبنان الكبير"،تحت الاستعمار الفرنسي، في 1 أيلول/سبتمبر 1920، على لسان المندوب الساميالفرنسي، الجنرال هنري غورو.

وأحيا الأوركسترا الفيلهارمونية الوطنية اللبنانية، بقيادة المايسترو هاروت فازليان.

ومهرجاناتبعلبك الدولية هي حدث ثقافي لبنانييقام منذ 1956، وتوقّفت مع بداية الحرب الأهلية عام 1975، وعادت في 1997.


وبجانبجائحة "كورونا"، يقام مهرجان هذا العام في وقت يشهد فيه لبنان، منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019،احتجاجات شعبية غير مسبوقة ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.


ويعاني لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاءالحرب الأهلية (1975: 1990)، ما فجر احتجاجات أجبرت حكومة برئاسة سعد الحريري علىالاستقالة، في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2019، وحلت محلها حكومة برئاسة حسان دياب،في 11 شباط/فبراير الماضي.

وترصد "عربي21" جانبا من تفاعل النشطاء مع الحفل الموسيقي، وتعليقاتهم التي لم تخلو من انعكاس الأزمات التي تعصف بلبنان عليها.

كثيرون (وأنا منهم) اعتبروا الحفل الباهر الذي شاهدناه الليلة عبر الشاشات في بعلبك هو بمثابة وداع مهيب لوطن جميل احببناه حتى الفناء (حرفياً) وعلى وشك أن نفقده.
لست بوارد لا بث أمل كاذب أو إحباط مبالغ فيه لكن النهوض من الكارثة يقتضي الاعتراف بها أولاً. pic.twitter.com/LNwhc8R889

— ديانا مقلد Diana Moukalled (@dianamoukalled) July 5, 2020

Good morning #BuongiornoATutti #صباح_الخير #بعلبك pic.twitter.com/Ew2qgJbs7X

— Hussy Axcel
iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
اجتماع مرتقب لحكومة لبنان.. والأزمة الاقتصادية تراوح مكانها,