"الأخبار" تواصل نشر بنود خطة سعودية لإضاف إيران


واصلت صحيفة الأخباراللبنانية المقربة من حزب الله، نشر ما قالت إنها تسريبات لوثائق سعودية، تتعلقبخطة لإضعاف نفوذ إيران في المنطقة.

وقالت إن السعوديينعرضوا خططهم ومشاريعهم لمناهضة إيران، في أوائل سنة 2017، على فريق دونالد ترامبللتباحث في شأنها، ولتنسيق الجهود السعودية والأميركية في العمل على تطويرها، منأجل حصار إيران وعزلها وخنقها وتقويض نظامها السياسي.

وتحتوي الوثائق على "مخطَّطَينمتوازيين أعدّهما النظام السعودي، لمواجهة سياسات النظام الإيراني. وقد اختيرللخطتين اسمان رمزيان هما نمرود والعنكبوت أمّا الهدف من هاتين الخطتين، فهو إعادةتوجيه عدم الاستقرار إلى داخل الحدود الإيرانية بالحدّ الأدنى، والعمل على تمكيننظام في إيران يخدم مصالح المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركيةبالحدّ الأقصى".

ووفقا للصحيفة فإن مشروع العنكبوت، يهدف إلى استخدام قدرات الحرب الناعمة المختلفة، لزعزعةالنظام الإيراني، في مدّة لا تتجاوز ثلاث سنوات. ومن الوسائل المعتمدة في هذاالمشروع تنظيم حروب سياسية واقتصادية ومالية وسيبرانية وإعلامية ونفسيةوقانونية... والهدف من كل ذلك هو تغيير نظام الحكم في إيران.

والهدف "حتى لايصبح نظاما يرعى الإرهاب، ولا يهدّد استقرار دول الجوار، ولا يسعى إلى تطويرالقدرات العسكرية النووية". كما تورد الوثيقة السعودية.

وتفصّل الوثيقةالسعودية استراتيجية برنامج العنكبوت ومراحله، في مرتكزين أساسيين، هما:

أ- الضغوطاتالاقتصادية على الشعب الإيراني:

وذلك من خلال إضعافالاقتصاد المحلي، ورفع نسبة التضخم، وزيادة معدّل البطالة، ورفع أسعار المعيشة.إضافة إلى الاستنزاف المالي للحكومة من خلال إجبارها على الاستمرار في دعم مصروفاتالداخل والخارج، على مسارح العمليات في سوريا والعراق ولبنان واليمن وأفغانستان. وتجفيفاحتياطيّات العملة الصعبة، وخفض الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتمديد العقوبات.ويعتقد السعوديون أنّ هذا الضغط الاقتصادي سيزيد من شكوى الإيرانيين ومطالبتهمبحرية الرأي وحقوق المرأة وحقوق الإنسان.

ب- الضغوطات السياسيةعلى نظام الحكم الإيراني

وذلك من خلال:
نزع الشرعية عن النظام الحاكم، من خلال تضخيم مظاهر الفساد فيه، وإيضاح أنهالمتسبّب في معاناة الشعب الاقتصادية والاجتماعية.
تعطيل الإدارة الحكومية، من خلال تحويل القوة الاقتصادية من القطاع العامالذي يتحكم فيه النظام إلى القطاع الخاص.
تقوية الحركات المناهضة للحكم، وبناء قيادات بديلة للنظام الحاكم لديهارؤية للتغيير الجذري.
تحويل معاناة الشعب إلى رغبة في تغيير النظام، من خلال حملة عبر وسائلالتواصل الاجتماعي وإسناد الثوّار وتوفير شبكة دعم للمعارضة.
تنسيق انتفاضة اجتماعية، من خلال تعطيل الاتصالات الالكترونية، وتنسيقاحتجاجات على نطاق واسع، وإحداث أضرار في البنية التحتية، وإحداث فجوة بين النظاموالجيش، وتوسيع التغطية الإعلامية الخارجية والداخلية للأحداث الإيرانية.

هندسة الثورة، من خلال تنظيم نقطة تحوّل رئيسية في الثورة، وتحضير القيادةالبديلة للنظام الحاكم الجديد.

وقالت إن الخطة تتضمن"إنجاز مركز عمليات يعمل على مدار الساعة، ومجهّز بأنظمة إلكترونية لمراقبةسير البرنامج وقياس أدائه، وتقييم نتائجه، والأثر الذي أحدثه في العدوّ. ومنالممكن استخدام هذا المركز لمراقبة وقياس مدى استقرار نظام الحكم الإيراني".

ولا ينسى واضعو الخططالسعودية أن يمتدحوا عملهم للأميركيين ويشيدوا بما أنجزوه. فتزعم الوثيقة السعوديةالمقدّمة إلى مستشاري ترامب، أنّ مشروع العنكبوت السعودي حُدّدت له، في جميعمراحله، عناصر لقياس النجاح، وخلال مدّة زمنية محددة. وستُطبّق على البرنامجالسعودي ضوابط القيادة والسيطرة التي تتمتع بمرونة كافية لتعديل الجهدالاستخباراتي أو العملياتي الموجّه إلى العدو، حسب متطلبات الموقف. وستكون هناكمراجعة للبرنامج كل ثلاثة أشهر تشمل تقريراً استخبارياً، وتقدير موقف للعمليات،ودرساً لما تمّ إنجازه من أهداف، وفق مزامنة محدّدة بحيث يعطي البرنامج نتائجهبتسلسل معيّن يؤدي في النهاية إلى الهدف المطلوب.

وتختتم الوثيقةالسعودية المسرّبة، والتي قدّمت إلى الأميركيين، بكشف يبيّن مجموعة من الأعمالالسعودية ضدّ إيران، بعضها تمّ بالفعل، والأخرى جاهزة للإطلاق. ومن بين تلكالأعمال:

? اختراق تنظيم بلوشي فاعل، والحصول علىمعلومات استخبارية وعسكرية مهمة من الداخل الإيراني. وتزعم الوثيقة السعودية أنّهذا الاختراق حقّق الإبطاء في تنفيذ النظام الإيراني لمشروع خط أنابيب الغاز عبرأراضي بلوشستان.

? خلق قنوات قوية مع الأحوازيين، وتنسيقمؤتمرين عربيين لفائدتهما، عُقدا في القاهرة والبحرين. كما سيتمّ تحضير مؤتمرينآخرين أحدهما في لندن، والآخر في ربكسن.

وفي السياق ذاته قالت صحيفة الأخبار إن مشروعنمرود وفق الوثائق المسربة، يتعلق "بمواجهة سياسات النظام الإيراني العدائية، ومواصلة عزلإيران في العالم ونطاق العمل في هذا المشروع السعودي هو إعلامي بالأساس، إذ يقومعلى إطلاق حملات إعلامية تهدف إلى التوعية بالمخاطر التي يمثّلها النظام الإيرانيلأمن المنطقة والعالم".

ويفصّل السعوديونأعمالهم التي يقومون بها ضدّ الإيرانيين، ومخططاتهم المستقبلية لتطوير مشاريعهمالمناهضة لإيران، بحسب الصحيفة بالتعاون مع الأميركيين. فيوردون بعض الأشغال التيأنجزوها بالفعل، أو التي يخططون في المستقبل القريب لإنجازها. وعلى سبيل المثال

Iran tag
وهو موقع يعمل علىالمتابعة والرصد اللصيق لوسائل الإعلام الإيرانية، وبخاصة القنوات التلفزيونية،وتصريحات أركان النظام الإيراني في المحاضرات والندوات. ومن ثمّ ترجمتها إلى اللغةالإنكليزية ونشرها. ويهدف هذا الموقع الذي تموّله السعودية إلى «فضح ممارساتالنظام الإيراني داخل وخارج إيران أمام الرأي العام»، حسبما يرد في الوثيقة. وأمّاالجمهور الذي يستهدفه موقع "إيران تاغ" السعودي التمويل، فغالبيته منالمهتمين بالشأن الإيراني كالباحثين والصحافيين والإعلاميين. ولكنه يحاول أن يوسّعدائرة جمهوره، من خلال ترجمة محتواه إلى لغات عدة كالفرنسية والإسبانية والألمانية.

وكالة أنباء الشؤونالإيرانية
يهدف هذا المشروع، كمايورد واضعو الوثيقة السعودية، إلى سدّ الفراغ في مصادر الأخبار عن إيران. لأنه لاتوجد وكالات أنباء تنشر أخباراً باللغة الفارسية غير الوكالات الحكومية الإيرانية.وهذا «ما يجعل النظام الإيراني يسيطر على وسائل الإعلام، من خلال سيطرته على وكالاتهالإخبارية».

القنوات التلفزيونية
تهدف السعودية إلىإنشاء محطة إخبارية تلفزيونية تبث باللغة الفارسية، لكي تكون «المرجع الإخباريالمستقل الأول لسبعين مليون إيراني في الداخل والخارج». ويتصور المخططون السعوديونأنّ ذلك أمر ممكن «عبر بناء صدقيّة عالية في توضيح مساوئ النظام في طهران بأسلوبإعلامي مُقنع». ويخصص السعوديون لإنجاز هذا المشروع التلفزيوني سبعين مليون دولارأميركي، كميزانية سنوية. وتقوم سياسة المحطة السعودية باللغة الفارسية على تفنيدالتصريحات الرسمية بشكل غير مباشر. ويطمح السعوديون إلى تطوير محطتهم في السنواتالمقبلة لتصبح «شبكة إعلامية متكاملة تتوجه إلى الإيرانيين بلغات مختلفة كالعربيةوالتركية.

يهدف المشروع إلىإطلاق السعودية حملات إعلامية ضدّ إيران

المحرر: وقالت الصحيفة إنه وبعد سيطرة ولي العهد السعودي على مجلس إدارةمجموعة MBC،إثر اعتقال رئيسها الوليد إبراهيم وإلزامه التنازل عن حصص كبيرة، قرّر ابن سلمانصرف مئة مليون دولار كاستثمار جديد في المجموعة، على أن تُنفق في جانب منها علىمحطات تستهدف لبنان والعراق وإيران، وطلب إلى القيمين على المحطة إعداد البرامجالسياسية والفنية والثقافية والاقتصادية المُنجزَة باللغة الفارسية.

حساب [email protected]

هو حساب سياسي أنشأتهالسعودية لرصد التطورات على الساحة الإيرانية، وتحليلها. وهو يغرّد باللغة العربيةفي المقام الأول، وكذلك باللغتين الإنكليزية والفارسية. وبلغ عدد متابعي الحسابستمئة ألف متابع. وقد عمل القائمون على هذا الحساب، على تنسيق حملة على «تويتر»،في مناسبة ذكرى انتصار الثورة الإيرانية، هدفت إلى "توضيح حقيقة النظامالإيراني، وفضح جرائمه الإرهابية، ودعمه للطائفية حول العالم" وفقا للوثيقة.

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
"الأخبار" تواصل نشر بنود خطة سعودية لإضاف إيران,