الأمن الإسرائيلي يعارض السياسيين بضم غور الأردن


قال كاتب يميني إسرائيلي، إنه رغم العلاقات الإشكالية بين إسرائيل والأردن، لكننا مطالبون باستغلال الولاية الرئاسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والإعلان عن ضم غور الأردن، رغم أن المعارضين لهذه الخطوة من أجهزة الأمن الإسرائيلية ينطلقون من خشية أن يقدم الأردن على إلغاء اتفاق السلام، لكن الحقيقة تقول إنه رغم الكراهية التيبات الملك عبد الله يكنها لنا، لكنه يعلم أن مصيره منوط بإسرائيل بصورة كاملة".


وأضافالبروفيسور آرييه إلداد في مقاله بصحيفة معاريف، ترجمته "عربي21" أن "ضم الغور عاد مجددا إلى سطح النقاش الشعبي الإسرائيلي، لأن نتنياهويعلم جيدا أنه لا يحتاج إلى أغلبية في الكنيست من أجل إعلان ضم الغور، بل إنه لايحتاج الكنيست أصلا لهذه الخطوة، فالأمر ليس بحاجة لسن قانون أو تشريع، فقط هويستطيع استدعاء الحكومة، والتصويت على قرار الضم، وإصدار قرار إداري، وانتهى الأمر".


وأكدأن "حزب أزرق- أبيض سيدعم بالضرورة هذا القرار، وسيلقى القرار معارضة اليسار الإسرائيليوالأحزاب العربية، وكذلك فلسطينيي الضفة الغربية الذين سيخرجون في مظاهراتاحتجاجية، أما الأردن فإنها ستشهد احتجاجات غاضبة، مع أن الأردن يحتاج إلى عازل إسرائيليبينه وبين الضفة الغربية".


وأوضحأن "اللافت أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تبدي معارضة لقرار ضم الغور، همذاتهم الذين أبدوا تأييدا للتنازل عن الجولان ضمن اتفاق السلام مع سوريا، وهمذاتهم الذين تأملوا بتحسين الواقع الأمني في حال الانسحاب من غزة ضمن خطة الانفصال،واليوم يصدرون إنذارات وتحذيرات من أي خطوة إسرائيلية لضم الغور، لأن الأردن سيلغياتفاق السلام مع إسرائيل".


وأشار إلى أن "الضباط الأمنيين الكبار ذاتهم، ممن توقعوا أن الأردن سيشهد سلسلة احتجاجاتعاصفة ردا على قرار ضم الغور، وأن الملك عبد الله لن يصمد أمامها، وسيضطر إلىتجميد اتفاق السلام مع إسرائيل، مع العلم أن هذه التقديرات ذات طابع سياسي، وليساستخباريا معلوماتيا، رغم أن حجم الكراهية المتزايد في أوساط الأردنيين تجاه إسرائيلتجعل هؤلاء الخبراء الأمنيين متشائمين في تقديراتهم".


وأضافأن "السياسة الأردنية خلال العقد الأخير تبدو معادية لإسرائيل، ومتطرفة علىصعيد البيانات الدبلوماسية والتصريحات السياسية، رغم استمرار التعاون الأمنيوالاستراتيجي تحت الطاولة، فالملك عبد الله بعكس والده الملك حسين، ربما يكرهنا،لكنه كوالده مصيره مرهون بنا نحن الإسرائيليين".


وأكدأن "الحرب المشتركة ضد المجموعات المسلحة تخدم الأردن أكثر من إسرائيل، والأردنيحتاج المياه الإسرائيلية، وكذلك الغاز الإسرائيلي، ورغم كل ذلك فإنه لم يتردد فيوصف هذه العلاقة بأنها الأسوأ في تاريخها، ونتيجة لذلك جمد قرار تأجير الأراضيالزراعية الحدودية، مما تطلب من إسرائيل فرض عقوبات على الأردن، حينها كانت ستجد الحل لهذه الأزمة في العلاقات الثنائية، لكن إسرائيل تنازلت عن هذه الأراضيالمستأجرة، دون الدخول في نزاع مع المملكة".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
الأمن الإسرائيلي يعارض السياسيين بضم غور الأردن,