الاعتكاف في الأقصى.. معركة مؤجلة مع الاحتلال ودعوات للحشد


تصاعدت الدعوات خلالالأيام القليلة الماضية، على مواقع التواصل الاجتماعي، لمشاركة حاشدة فيالاعتكافات، داخل المسجد الأقصى والتي يمنعها الاحتلال، ويعمد لاعتقال كل من يحاولالاعتكاف.

وتداول نشطاء علىمواقع التواصل الاجتماعي، لقطات لاعتقال الاحتلال عددا من الشباب من الداخلالفلسطيني، خلال محاولتهم البقاء داخل المسجد القبلي، للاعتكاف، فضلا عن قيامهبحملات يومية، بواسطة جنوده لطرد المصلين، بعد انتهاء التراويح لمنع الاعتكاف.

ودعا نشطاء مقدسيونإلى التواجد بكثافة داخل الأقصى، من قبل حراس المسجد، والشبان من القدس المحتلةوالداخل الفلسطيني، لإجبار الاحتلال على وقف حملة طردهم من داخل المسجد، وعدمالرضوخ لاستفزاز الاحتلال، وممارساته خلال شهر رمضان.

وسن الاحتلال قانوناخاصا بالاعتكاف في المسجد الأقصى، يمنع بموجبه هذه العبادة، ويفرض عقوبة السجن علىكل من يحاول القيام بها.

إقرأ أيضا: "فتيات الأقصى".. متطوعات يكسرن حرب الاحتلال على حراسه


الباحث في الشأنالمقدسي، الدكتور عبد الله معروف، قال: إن قضية منع الاعتكاف "ليست جديدة، وبدأتبعد الانتفاضة في التسعينيات ووصلت ذروتها بعد عام 2014، ولا يسمح فيه سوى بالعشرالأواخر، وبعض المناسبات وسط تضييق شديد".

ولفت معروفلـ"عربي21"، إلى أن الفارق هذا العام "شعور المقدسيين بعد هبتيبابي الرحمة والأسباط، بقدرتهم على الضغط على الاحتلال، لإجباره على التراجع، عنقرارات تعسفية بحق المسجد".

وأشار إلى أن كتبالتاريخ "مليئة بقصص الاعتكاف، والمكوث في المسجد الأقصى، وورد في إحدى الكتبتأريخ يقول: إن المسجد لا يكاد يخلو من المعتكفين، طيلة الأيام".

وشدد على أنه "صارلزوما استغلال مناسبة شهر رمضان، لتحريك هذا الملف المقفل، وإجبار الاحتلال علىالتراجع عنه وهو ما لا يريده، لأنه نقطة جديدة وانتصار للمقدسيين، يضاف لملف مصلى بابالرحمة، الذي ما زال يعاني من تداعياته فتحه".

وأضاف: "معركةالاعتكاف معركة مؤجلة، ووقتها بالتأكيد هو رمضان، خاصة أن هناك الكثير من المعاركالمؤجلة في الأقصى، بفعل قمع المقدسيين، والضغط عليهم في الكثير من نواحيحياتهم".

ورأى أن قضية الاعتكاف،تمثل "أزمة للاحتلال تدفعه لمواصلة طرد المصلين، وهي توافق ما يسمى بعيدالقدس لدى اليهود، بعد ليلة السابع والعشرين من رمضان، والتي تشهد توافدا كثيفاللمعتكفين".

وأضاف: "هو يريدتهيئة الأجواء، من أجل تسهيل اقتحام المستوطنين للمسجد، يوم العيد المزعوم".

إقرأ أيضا: وزير إسرائيلي يقتحم الأقصى والاحتلال يطرد المعتكفين منه


من جانبها، قالتالناشطة المقدسية خديجة خويص: إن الاحتلال "رفع خلال الأيام الماضية، وتيرةالتضييق على المصلين، الذين يحاولون الاعتكاف في الأقصى".

وأوضحت خويص لـ"عربي21"أن ممارسات الاحتلال "خطوة استباقية لتسهيل اقتحامات المستوطنين، في اليومالتالي للاعتكاف، لضمان حرية تحركهم داخل المسجد".

ولفتت إلى إطلاقالمقدسيين، حملات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، من أجل "الحث علىالتواجد أكبر مدة زمنية في الأقصى، فضلا عن الاعتكاف فيه، والإصرار على ذلك، رغمتهديدات الاحتلال وتضييقه".

لكنها في المقابلأشارت إلى عدد من المعيقات، بشأن التواجد بأعداد كبيرة داخل الأقصى، تصعّب علىالاحتلال إفراغه من المعتكفين، ومنها الحواجز المعيقة للقادمين إلى الأقصى، فضلاعن محاولات القفز عن الجدار العازل، الخاصة بسكان الضفة، والتي تنتهي إما بسقوطالبعض أرضا وإصابتهم، فضلا عن تمزيق ثيابهم.

وقالت: إن الاحتلال "سنقانونا يعتبر الاعتكاف في الأقصى مخالفة، توجب السجن وهو بالمحصلة أمر معيق أمامالاعتكاف، سوى في شهر رمضان".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
الاعتكاف في الأقصى.. معركة مؤجلة مع الاحتلال ودعوات للحشد,