العراق يستنفر لصدّ "كورنا" بعد تفشيه في إيران.. هذه تدابيره


دخل العراق في حالةاستنفار صحي، عقب إعلان جارته الشرقية إيران العثور على 13 إصابة عدة بفيروسكورونا، أربعة منهم توفوا، الأمر الذي دفع السلطات العراقية إلى اتخاذ تدابير عدةفي محاولة لمواجهة الوباء الخطير.


وصاحب الاستنفارالحكومي، حالة من الذعر بين العراقيين بسبب تردي الخدمات الصحية في المستشفيات،الأمر الذي يثير تساؤلا ملحا مفاده: كيف يواجه البلد الذي صُنف من ضمن قائمةأسوأ البلدان صحيا، بحسب تصنيف أعده موقع "نومبيو" للأبحاث والتصنيفات في مواجهة "كورونا"؟


"مطالبات بإعلان حالة الإنذارالقصوى"


دعت "مفوضية حقوقالإنسان" العراقية السلطات إلى ضرورة إعلان حالة الإنذار الصحيالقصوى، وإيجاد تكاتف حقيقي بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، والإعلام، لرفع الوعي الصحي للوقاية من المرض، وتجنب التجمعات غير الضرورية.


وفي حديثلـ"عربي21" قالت عضو المفوضية فاتن الحلفي إن "دعوتنا جاءت بعدتفشي الوباء في دول الجوار، وخصوصا إيران، والإمارات ومصر، كانلابد للمفوضية أن تأخذ دورها في هذا المجال".

وبخصوص الإجراءاتوالتدابير الحكومية، أكدت الحلفي أن المفوضية تتواصل مع مؤسسات الدولة الصحية، "ولمسنا منهم وجود متابعة جدية لهذا الموضوع، وسنتابع كل الإجراءات المؤسساتالتنفيذية الصحية، لأن عملنا هو متابعة كل ما يتعلق بحقوق المواطن العراقي".


وأشارت إلى أن تفاعل المفوضية السريع، "يأتي لتنبيه المؤسسات الصحية، وحثيهم على خطورةالأمر بعدما وصل انتشار الوباء إلى دول الجوار العراقي، ولا شك أنهم يأخذون الأمربجدية".


"إمكانيات العراق"

من جهته، قال الباحثالطبي الدكتور أحمد العاني في حديث لـ"عربي21" إن العراق "باتمهددا بانتشار كورونا، لأن كثيرا من العراقيين كانوا يزورون مدينة قم الإيرانية بشكل شبه يوميقبل إعلان تفشي الفيروس هناك، خصوص أن حامل الوباء لا تظهر عليه الأعراضمباشرة".


وبخصوص قدرة العراق علىمواجهة مثل هذا الوباء، قال العاني إنه "رغم الحالة المزرية التيتعانيها المؤسسات الصحية العراقية، إلا أن مواجهة الوباء في بدايته يعتمد علىالإجراءات والتدابير المتخذة في المنافذ الحدودية والمطارات، والقدرة على منع دخولالمصابين".


ولفت إلى أن"السلطات العراقية مطالبة بتشديد الإجراءات في الأماكن آنفة الذكر، لأن ذلكسيساعد بشكل كبير في الإبقاء على البلد بعيدا عن انتشار هذا الفيروس".

وأكد العاني أن"الفيروس حتى الآن لا يوجد له علاج، والطريقة الوحيدة هو في اتخاذ التحصينات،سواء على مستوى الدولة أو الفرد، والتوعية في كيفية منع انتشاره واتخاذ التدابيربين المواطنين، وفق إرشادات صحيحة".


طبيعة الفيروس


وحول ما يدور بينالعراقيين ولا سيما في مواقع التواصل من أن العراق بلد أجواؤه حارة، وهذا يحد منانتشار الفيروس، أوضح العاني قائلا: "الفيروس بشكل عام لا يعيش في أجواء ذاتدرجات حرارة مرتفعة، لكننا في فصل الشتاء، وهذا وقت نشاطه".


وأردف: "بطبيعةالحال إذا ارتفعت درجات الحرارة يكون هذا عامل مساعد إلى حد كبير"، لافتا إلىأن "الخطورة ربما تكمن في المناطق الباردة من العراق أكثر من غيرها منالمناطق، لكن ذلك لا يعني عدم الاحتراز وأخذ التدابير في جميع المدنالعراقية".


وأعلن وزير الخارجيةمحمد علي الحكيم، الجمعة، عن عقد اللجنة الوزارية المشكلة لمواجهة فيروس كورونا،اجتماعا مع السفير الإيراني إيريج مسجدي لاتخاذ التدابير اللازمة ضد الوباء.


وقال الحكيم في تغريدةعلى موقعه في "تويتر" إن "اللجنة الوزارية اجتمعت اليوم مع السفيرالإيراني في العراق إيريج مسجدي للتنسيق في عقد اجتماع مشترك بين اللجنتينالعراقية والإيرانية لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة".


وأوضح أن "اللجنةالوزارية المكونة من خبراء الصحة والداخلية والخارجية والنقل والمكلفة بمواجهةفيروس كورونا، اجتمعت يوم أمس، أيضا لوضع الخطط اللازمة لمنع تسربه إلىالبلاد".


وكانت السلطات العراقيةأعلنت الخميس، منع دخول الإيرانيين عبر منافذها الحدودية لمدة ثلاثة أيام بسببفيروس كورونا، فيما قررت وزارة الداخلية تعليق منح التأشيرة السياحية للإيرانيينمباشرة.


وفي السياق ذاته، قالتوكالة الأنباء العراقية الرسمية، الخميس، إن الخطوط الجوية العراقية علقت رحلاتهاإلى إيران كإجراء احترازي من فيروس كورونا الجديد.

اقرأ أيضا: العراق يوقف منح تأشيرات للإيرانيين.. بسبب "كورونا"

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
العراق يستنفر لصدّ "كورنا" بعد تفشيه في إيران.. هذه تدابيره,