الغارديان: الغضب على ماكرون يتزايد في العالم الإسلامي


نشرت صحيفة "الغارديان"تقريرا لمراسليها مايكل صافي ورضوان أحمد وأخطر محمد ماكوي وشاه مير بالوتش، قالوافيه إن الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية حملت عنوانا يقول إنه "شيطان باريس، وفيشوارع دكا شجب على أنه الزعيم الذي "يعبد الشيطان". وخارج السفارةالفرنسية في بغداد قام المتظاهرون بحرق صور ماكرون والعلم الفرنسي.

وامتدت ردة الفعل الغاضبة في أنحاءالعالم الإسلامي، متعدد الثقافات والطوائف والأنظمة السياسية ومستويات التطورالاقتصادي. وأذكت مظالم تاريخية وحالية من أسواق هيرات في أفغانستان إلى المناطقالراقية في عمان والجامعات في إسلام آباد.

وزاد التوتر منذ أيلول/ سبتمبر الماضي، عندما قامت مجلة تشارلي ايبدو بإعادة نشر رسوم الكاريكاتور المسيئة للنبي محمد عليهالسلام، عشية محاكمة 14 شخصا متهمين بالتورط في الهجوم الإرهابي على مكاتب المجلةعام 2015؛ لنشرها الرسومات المسيئة ذاتها.

وخاطرت المجلة بزيادة التوتر مع تركيابنشرها رسما يسخر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على صفحتها الأولى في النسخة الإلكترونيةالتي نشرت مساء الثلاثاء.

وغرد كبير مستشاري أردوغان الإعلاميين، فخر الدينالتون، قائلا: "نشجب هذا الجهد المقرف جدا لهذه المجلة؛ لنشر العنصريةوالكراهية الثقافية".

وصب ماكرون الزيت على النار، عندما أعلنفي وقت سابق من هذا الشهر خلال خطاب له عن نيته بمكافحة "الانفصاليةالإسلامية"، الذي وصف فيه الدين الإسلامي بأنه يعاني "من أزمة في كلأنحاء العالم اليوم"، ما أثار اعتراضات من عدة زعماء مسلمين.

وبعد أسبوعين، تم قطع رأس المعلمالفرنسي صمويل باتي خارج مدرسته؛ بسبب عرضه الرسوم المسيئة أمام طلابه.

وقامت مدينتان في فرنسا، تلوزومونتبلير، بعرض رسومات المجلة، بما فيها الرسم المسيء للنبي عليه السلام، علىبنايات المجالس المحلية؛ للتعبير عن التحدي، والدفاع عن العلمانية، بعد قرار منرئيسة منطقة أوكسيتان، كارول ديلغا. وقال إيمانويل ماكرون لاعتصام في باريس بأنبلده "لن تتخلى عن الرسوم".

وكان آخر الاحتجاجات في عاصمة بنغلاديش، حيث قدرت الشرطة مشاركة 40 ألف متظاهر في المظاهرة التي نظمها أكبر حزب إسلامي فيالبلد.

وقال القيادي في الحزب أحمد عبدالقيوم، الذي ألقى كلمة في المتظاهرين ووصف ماكرون بالشيطاني، للغارديان، إن عرضالرسوم المسيئة على البنايات في عدة مدن فرنسية الأسبوع الماضي كتحد بعد مقتلباتي أثار حفيظته.


وقال عبد القيوم: "يمنع رسم النبيمحمد عليه السلام، وما قاموا بفعله؟ ليس فقط هو رسمه، بل رسمه بطريقة مسيئة، وقامكاميرون بعرض تلك الرسوم على بنايات وبحماية من الشرطة. إن في ذلك إهانة وأذى، وهوغير مقبول".

وقالت أسماء بارلاس، أستاذة العلومالسياسية المتقاعدة من جامعة ايثاكا في نيويورك، إن تصور أن الرئيس الفرنسي يسعىلإعادة تشكيل الإسلام لامس جرحا عميقا.

وقالت: "إن إيمانويل ماكرون يسيرفي طريق تقليد أوروبي عمره قرون، في محاولة الإملاء على المسلمين كيف نفسر أو نعيشديننا -وقليل ما يفعل الأوروبيون الشيء ذاته مع الأديان الأخرى- بسبب تصرفات عددقليل من المسلمين".

وأضافت بارلاس أن الاحتلال الفرنسيلعدد من الدول ذات الأكثرية الإسلامية في أفريقيا لا يزال حيا في ضمير العديد منالمسلمين، الذين يرون صدى له في الطريقة التي تم وصم دين بكامله بسبب أفعال عددقليل من المتطرفين العنيفين.

وقامت إيران يوم الثلاثاء باستدعاءأكبر الدبلوماسيين الفرنسيين لديها؛ للاحتجاج على "مواقف [ماكرون] المعاديةللإسلام"، وسط حالة من الغضب الواسع، والذين تعكسه وتشعله الصفحات الأولىللصحف، والتي صورت الزعيم الفرنسي بأنه شيطان وإرهابي.

وقال محمد رضا وحيد زادة، الباحث فيطهران، إن دعم ماكرون للرسوم نفاق، مشيرا إلى شجب الزعيم الفرنسي عام 2019 لموافقةالرئيس البرازيلي جائر بولسرانو على تعليق على الإعلام الاجتماعي ينتقد زوجةماكرون.

وقال وحيد زادة: "إن ماكرون قالفي مؤتمر صحفي إن بولسرانو لا يحق له إهانة زوجته، وإنه لا يستحق أن يكون رئيسابالمرة.. ولكنه يعطي نفسه وغيره في الغرب الحق في إهانة نبي يحترمه ملايين البشرفي أنحاء العالم".

وقالت ماريا لياقت، طالبة الفلسفة فيجامعة القائد الأعظم في إسلام آباد، إنها تعتبر مقاربة ماكرون معبرة عن"الإسلاموفوبيا"، واستفزازية دون حاجة، وقالت: "ولكن قتل باتي كانوحشيا، فليس حلا أن يقتل إنسان بسبب آرائه الشخصية".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
الغارديان: الغضب على ماكرون يتزايد في العالم الإسلامي,