الكشف عن صفقات إسرائيلية "فاشلة" لتهجير الفلسطينيين


كشفت قناة عبرية، عن صفقات سريةقادتها حكومات إسرائيلية سابقة، من أجل إعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين، الذيطردتهم العصابات الصهيونية من مدنهم وقراهم في فلسطين المحتلة عام 1948.


وأوضحت قناة "كان" التابعةلهيئة البث الإسرائيلي الثلاثاء، أن "حرب حزيران 1967، حولت إسرائيل إلى قوةصاعدة على المستوى العالمي، حيث تضاعفت الأراضي التي كانت تحت سيطرتها، وكذلكالمشاكل أيضا".


وتابعت: "مع سعادة إسرائيلبالسيطرة على مرتفعات الجولان، والضفة الغربية، والقدس وقطاع غزة، إلا أنها حملتمعها تحديات جديدة من خلال تضاعف عدد السكان العرب الخاضعين للسيطرة الإسرائيليةثلاث مرات، وتمت إضافة مليون نسمة إليها، بعضهم من اللاجئين الذين رُحلوا خلال حرب1948".


وبحسب ما نقله موقع "i24" الإسرائيلي، فقد "كانت هناك خطة باراغواي، التي لا تزالتختمر في مكتب رئيس الوزراء في حينه ليفي إشكول، ولم تكن الخطة الوحيدة، حيث نفذتإسرائيل سلسلة من الخطط الفاشلة بشكل خاص لنقل الفلسطينيين من غزة إلى الضفةالغربية".


ونوهت القناة إلى أن "إحدىالخطط لحل قضية اللاجئين التي ظهرت في تلك الأيام؛ كانت إقامة مستوطنة زراعيةفلسطينية في العريش بسيناء، حيث سيعيش حوالي 50 ألف فلسطيني"، مضيفة أنه"إلى جانب الأفكار العامة، تمت صياغة صفقة أخرى، وهي خطة لنقل 60 ألف فلسطينيبعيدا عن الشرق الأوسط إلى باراغواي في أمريكا الجنوبية".

اقرأ أيضا: تقرير أممي: الاحتلال هدم وصادر 30 مبنى فلسطينيا بأسبوعين


وأشارت القناة إلى أن"بروتوكولات الجلسة التي عقدت في أيار/ مايو 1969، أظهرت أن اللجنة الوزاريةلمناقشة الخطة السرية المتفق عليها بين رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي الموسادآنذاك تسفي زامير والسلطات في باراغواي، تمت بحضور غولدا مائير وزامير، إضافةلنائب رئيس الوزراء إيغال ألون، والوزير يسرائيل برزيلاي العضو عن حزبمابام".


وقالت رئيسة الوزراء آنذاك، مائير،خلال اجتماع اللجنة الوزارية: "يجب على الأعضاء أن يتذكروا أننا ناقشنا ذاتمرة إمكانية الهجرة العربية (الفلسطينيين) إلى البرازيل، واقترحنا على تسفي زاميرإرسال شخص يقوم بما يجب القيام به لمعرفة النتائج وإحضارها إلينا، زامير هو الآنفي حالة يستطيع فيها أن يخبرنا كيف تسير الأمور، ويجب علينا اتخاذ قرار، ومن المهمللغاية أن يكون القرار برأي الجميع".


عندها أوضح رئيس الموساد زامير، أن"الاقتراح قيد البحث، هو موافقة حكومة باراغواي، من خلال معهد باراغوايللزراعة والهجرة، على استيعاب ما لا يقل عن 60 ألف فلسطيني مسلم على مدة 4 سنوات،و الباراغواي على استعداد لاستيعابهم عندما تفي إسرائيل بشروط معينة".


ولفت إلى أنه "تم التوقيع علىهذه الاتفاقية بين المندوب الإسرائيلي وقنصل باراغواي في الأرجنتين"، موضحاأن حكومة باراغواي، "طالبت بأن نتحمل جميع النفقات المتعلقة بتسفيرالفلسطينيين إلى باراغواي، والمشكلة التي يجب حلها ليست فقط 350 ألف دولار، لكننابحاجة لاتخاذ قرار بشأن خطة تصل إلى 20- 30 مليون دولار على مدى بضع سنوات، وهيبرأيي تحل جزءا من المشكلة، لأننا نتحدث عن 60 ألف فلسطيني".


وأظهرت بروتكولات الجلسة، أن زاميرأوصى بخطة تهجير الفلسطينيين إلى الباراغواي التي اعتبر أنها "ذات مصداقيةكبيرة"، مضيفا: "نحن نعمل من خلال الاتصالات التي لدينا معهم، وقدأثبتوا بالفعل فعاليتهم في معاملة سابقة تتعلق بجوازات السفر".


ونشرت القناة جزءا من الحوار الذيدار بين مائير و رئيس جهاز "الموساد" في حينة زامير:


- مئير: "هل يجب منح 350 ألف دولار الآن؟"
- زامير: "عند توقيع الاتفاق"
- مئير: "كم عدد الأشخاص الذين تغطيهم؟"
- زامير: "10 آلاف الأولى"
- مئير: "ماذا لو نجحنا بأول عشرة آلاف ولكن لم يعد هناك مرشحون للهجرة..؟".


واعترف زامير، بأن "إسرئيل"واجهت صعوبات في طرد الفلسطينيين من ديارهم، وقال: "واجهنا صعوبة في العثورعلى خيارات الهجرة، حتى نشأ وضع يريد العرب الهجرة فيه (بحسب زعمه)، وهذا الترتيبموجود، ولا أعتقد أنه يمكن استيعاب عدة آلاف في وقت قصير، وأما 60 ألف شخص خلال أربعسنوات، فهذا عدد لا بأس به".


ونبهت القناة، إلى أن "أحد الأسئلةالمهمة التي ظهرت في الاجتماع؛ عن ماهية الإجراءات التي يجب اتخاذها لإخفاء المشروع،وماذا ستفعل إسرائيل إذا تم اكتشافه؟".


وفي نهاية تقريرها، أكدت القناة، أنتنفيذ "العملية"، سجل "فشلا كبيرا وانتهت بمأساة بعيون إسرائيلية،وفي صيف عام 1969، كان عدد الذين غادروا من الفلسطينيين الأوائل إلى باراغواي 30شخصا فقط من أصل 60 ألفا".


وبحسب القناة العبرية، فقد وصمت هذهالصفقة أو "العملية" كما أطلقت عليها، بأنها "اتفاقية مع نظام وحشيرعى المجرمين النازيين، وربما تكون قد ساهمت في تحرير أحد أعظم المجرمين في تاريخاليهود؛ جوزيف منغليه".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
الكشف عن صفقات إسرائيلية "فاشلة" لتهجير الفلسطينيين,