المونيتور: قيمة قناة السويس الاقتصادية تتضرر بتطبيع الإمارات


قالموقع المونيتور في تقرير ترجمته "عربي21"، الاثنين، إن "الاتفاقيات الاقتصادية المحتملة بين الإمارات وإسرائيل قد تقلل من حركة المرور عبر قناة السويس المصرية".

وأوضح الموقع أن أحد المخرجات الفوريةلاتفاق التطبيع هي اتفاقية موقعة بين شركة "موانئ دبي" العالمية المملوكة لإمارة دبي، وشركة دوفرتاور الإسرائيلية لتطوير الموانئ الإسرائيلية والمناطق الحرة، وفتح خط شحن مباشر بينميناء إيلات المطل على البحر الأحمر وجبل علي في دبي.


وأضاف: "شركة دوفر تاور مملوكة لرجل الأعمالالإسرائيلي شلومي فوغل، الشريك بإدارة ميناء إيلات، فيما أعلن رئيس مجلس الإدارة لشركةموانئ دبي سلطان سليم أن الشراكة تهدف لبناء خطوط تجارية بينهما مع دول أخرى، لتسهيلالأعمال التجارية في المنطقة وتحسينها، ما سيؤثر على حركة التجارة والاقتصاد العالمي،وأن الشركتين ستتعاونان لإقامة مشروع مشترك لميناء حيفا".


وأكدأن "هذه الخطوة تمثل تحديا كبيرا لقناة السويس المصرية، التي يمر منها 10 بالمئة منحجم التجارة العالمية، وتخطط مصر لزيادة هذه السعة لـ12 بالمئة بحلول 2023، ما يمثل تحدياالآن مع وجود منافسة جديدة في ممر الملاحة الذي يربط البحرين الأحمر والمتوسط، وسيتركعلى مصر آثارا سلبية متوقعة للشراكة الاقتصادية بين الإمارات وإسرائيل".

اقرأ أيضا: هل تدفع "قناة السويس" ثمن التطبيع بين إسرائيل والخليج؟


وأوضحأن "معظم صادرات دول الخليج منتجات بترولية، وبالتالي فإن خط ملاحي يربط بين ميناءإيلات في البحر الأحمر وميناء عسقلان في البحر المتوسط من شأنه أن يخلق منافسة لمصربنقل النفط من الخليج إلى أوروبا، دون الحاجة للمرور عبر قناة السويس، وهو تحدّ حقيقي،لأن 17 بالمئة من عائدات القناة تأتي من ناقلات النفط".


وأشار إلى أن "الخط الحديدي الذي يربط بين ميناء إيلات على البحر الأحمر وميناء أسدود علىالبحر المتوسط يُنظر إليه على أنه ميناء محوري داخلي، وبموجب اتفاقية التطبيع، سيمتدهذا الخط الحديدي شرقا لدول الخليج العربي عبر الأردن، لنقل البضائع القادمة من أوروباوالولايات المتحدة عبر إسرائيل، دون الحاجة للمرور عبر قناة السويس، وهذا سيكون التحديالثاني للقناة".


والتحدي الثالث، وفقا للموقع، أن إسرائيل أصبحت منافسا قويا لمصر بتصدير الغاز، وقبل تصديرهلجأت إسرائيل إليها من أجل مصانع تسييله، ولكن مع اتفاق التطبيع مع الإمارات، سيتمبناء مصانع تسييل في إسرائيل لتصدير الغاز لأوروبا، بجانب تضارب المصالح بين ميناءجبل علي وميناء العين السخنة المصري، وكلاهما يخضع لإدارة شركة "موانئ دبي"، لأن الأخيرة لم تحقق هدفها بتقديم خدمات لوجستية مرتبطة بالحركة البحرية العالمية".


وأضافأن "قناة السويس، وطولها 193 كيلومترا، 120 ميلا، تعدّ أحد المصادر الرئيسيةللعملة الأجنبية لمصر، وهي أقصر وأسرع ممر مائي، نظرا لموقعه الجغرافي للسفر، ونقلالبضائع بين آسيا وأوروبا، لكنها شهدت خلال أزمة فيروس كورونا زيادة في عدد السفن المارةعبرها، وزيادة في حجم البضائع، بسبب الحملات التسويقية التي تم تصميمها لكل فترة زمنيةمحددة، وتم تقديمها مباشرة للوكالات الملاحية".

اقرأ أيضا: "موانئ دبي" تسعى للاستحواذ على مرفأ حيفا وربطه بالعراق

وكشفالنقاب أن "الحركة البحرية في قناة السويس زادت بنسبة 4.7 بالمئة، لتصل 9545 سفينة فيالنصف الأول من 2020، مقابل 9114 سفينة مرت عبرها في نفس الفترة من 2019، بجانب زيادةحجم البضائع بنسبة 0.6 بالمئة في النصف الأول من 2020، ليصل إجماليها 587.6 مليون طن، مقابل584.1 مليون طن في نفس الفترة من 2019".


وأوضحأن "الشركات العالمية تفضل نقل بضائعها عبر وكالات الشحن التي تمتلك سفنا تقل منها انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ما يصب في مصلحة قناة السويس، وهذا يشمل السفن التيتفضل المرور عبر قناة السويس بدلا من رأس الرجاء الصالح، ما أبقى القناة حتى الآنفي صدارة أعمال الملاحة، وسيضعها في وضع تنافسي قوي مع موانئ دبي".


وأكدأن "اتفاقية الشراكة بين الإمارات وإسرائيل ستؤثر سلبا على الملاحة بقناة السويس،وتداول البضائع في العين السخنة، وهذا سيناريو معقول ما لم تحاول مصر مناقشة موقفهامع موانئ دبي العالمية، وأن تلعب المصالح الاقتصادية المشتركة، وبطاقات المنفعة المتبادلةفي الاقتراب من الإمارات، خشية أن تفقد قناة السويس وميناء العين السخنة قدرتهما علىالمنافسة".

وختمبالقول إن "الإمارات من بين أكبر خمس دول مستوردة للبضائع المصرية، لكن إسرائيلتسعى دائما لتعظيم مكاسبها على حساب الآخرين، ولهذا السبب يتحتم على مصر أن تبدأ بتوطيدعلاقاتها الاقتصادية مع الإمارات والدول الأخرى".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
المونيتور: قيمة قناة السويس الاقتصادية تتضرر بتطبيع الإمارات,