بدء الترشيحات لخلافة رئيس الموساد مع تنامي التحديات أمامهم


قالخبير عسكري إسرائيلي إن "عملية ترشيح لمن سيشغلون منصب رئيس جهاز الموسادبدأت، مما يفسح المجال لاستعراض التحديات التي يواجهونها، لأنها بدأت بوقت مثيرللاهتمام، بالتزامن مع انفجارات وقعت بمصانع تخصيب اليورانيوم في إيران، وصاحبهإعلان بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة عن تمديد ولاية رئيس الموساد يوسي كوهين، مماسيجعل كل من سيحل محله مطالبا بتكييفه مع عالم تغير بعد جائحة كورونا".


وأوضحألون بن ديفيد، في مقاله بصحيفة "معاريف"، ترجمته "عربي21" أن "الحديث عن تمديد ولاية كوهين لا تنفي التحضيرات التي سيشهدها صيف 2021لاختيار رئيس جديد للموساد، مع أن السيرة الذاتية للموساد في الأداء الخارجي تشير لعدةجبهات ناشطة، أهمها إيران التي وصلت ذروتها في الانفجارات الأخيرة التي تسببتبالفعل في أضرار كبيرة".


وأضافأن "الخبراء النوويين يقدرون أن إيران ستستغرق عامين لإعادة إنشاء محطة طردمركزي متقدمة، فيما أظهرت الجهة، دون تسميتها، التي تقف وراء الانفجار ذكاء وقدرةتشغيلية من النوع الذي استغرق بناؤه سنوات طويلة، ورغم أن بقية الانفجاراتوالحوادث التي وقعت في إيران لم يكن لها أهمية عسكرية، لكن تراكمها يضع ضغطا علىالقيادة في طهران، مع توقع الرد، رغم أن قدرات الرد الإيرانية ليست مثيرة للإعجاب".


وأكدأن "القوات الجوية المهاجمة، دون الإشارة إلى إسرائيل بالذات، تهتم بشكلمنهجي بتدمير البنية التحتية للصواريخ والأسلحة التي تضعها إيران في سوريا، وبقدرما هو معروف، لا توجد حاليًا صواريخ كروز إيرانية، أو طائرات بدون طيار علىالأراضي السورية، كما أن ترسانتها الصاروخية الباليستية محدودة أيضًا هناك، وكلذلك يخضع لمراقبة كثيفة من جهاز الموساد الإسرائيلي، دون الإعلان صراحة عن ذلك".


وأشار إلى أن "كوهين تمكن من تطوير علاقة وثيقة مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو،وهو بالمناسبة رئيس السي آي إيه السابق، وهذه العلاقة لها أهمية استراتيجية، ففيمنتصف السنة الخامسة من ولايته، قد يتوج كوهين بالفعل كواحد من أفضل رؤساءالموساد، صحيح أن رؤساء الجهاز حققوا بالفعل نجاحات عديدة، لكن كوهين بدا جريئًامنذ أن تولى منصبه، وكان نتنياهو سعيدًا بتمديد فترة ولايته لأكثر من ستة أشهر".


وأوضحأن "كوهين قدم لنتنياهو نجاحًا باهرًا في الكشف عن المحفوظات النوويةالإيرانية، وفتح أمامه أبواب دول الخليج وأماكن أخرى، وخدم كوزير للخارجيةبالنيابة في جميع الدول المهمة لإسرائيل، ولا يوجد إسرائيلي آخر سوى كوهين يوافقالملك الأردني عبد الله الثاني على مقابلته كلما طُلب منه".


وأضافأنه "خلال أربع سنوات ونصف في الموساد، لم يكن لدى كوهين خليفة طبيعي داخله،المرشحان اللذان سيحلان مكانه اليوم هما اللتان خدمتا كنواب له: أ، نشأ في جناح تشغيلالوكلاء، ثم انتقل لقيادة جناح العمليات "قيسارية"، و"د"المحارب القديم في دورية هيئة الأركان العامة، عمل في مجموعة متنوعة من المناصبتحت قيادة كوهين، وكلاهما يستحق، لكنهما يواجهان تحديًا للوصول إلى "حذاء"كوهين الكبير".


وأكدأن "أهم التحديات التي تواجه رئيس الموساد القادم أن ينقل الجهاز لعالم جديدفي مرحلة ما بعد كورونا، حيث العالم مزدحم ومراقب، وأصبح النشاط السري أكثرتعقيدًا، وتجلى ذلك بعملية اغتيال محمود المبحوح قائد حماس العسكري في إمارة دبيفي 2010، حين تم كشف المنفذين وتوثيق تحركاتهم، مما يؤكد أن ما كان جيدًا فيالعالم القديم لم يعد صالحًا اليوم".


وأوضحأن "رئيس الموساد المقبل يعلم تماما أن العالم اليوم مليء بالكاميرات، وقدراتالكشف، والموقع الخلوي، ومراقبة الحدود البيومترية، مما يجعل حركة المرور لمقاتلسري معقدة للغاية، وأصبحت العمليات المستندة فقط للمقاتلين الإسرائيليين أكثرخطورة، مما دفع الموساد تدريجيا للبدء في العمل بتعاون أكبر مع منظمات أخرى".


وختمبالقول إنه "قد يكون لدى نتنياهو انحياز لصالح مرشح دورية هيئة الأركان لترؤسالموساد، لكن من الممكن أيضًا أن يختار في هذا التعيين جلب مرشح خارجي، مثل قائدالقوات الجوية السابق عميكام نوركين، رغم أن كوهين نفسه لم يخف مطلقاً نواياه للانضمامإلى القيادة السياسية الإسرائيلية، فقد تحدث عنه نتنياهو كوريث جدير لخلافته".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
بدء الترشيحات لخلافة رئيس الموساد مع تنامي التحديات أمامهم,