تحالف دعم الشرعية يثمن وثيقة "التوافق المصري"


ثمّنالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بمصر وثيقة "التوافق المصري"التي عرضها الفنان والمقاول محمد علي، الجمعة الماضي، مؤكدا أنه "يشد على كلجهد ويد تساهم في محاولة إنقاذ مصر من واقعها الأليم".

وقالالتحالف، في بيان له، الثلاثاء: "مع اقتراب الذكرى التاسعة لثورة يناير المجيدة يتقدمالتحالف الوطني بالتحية لجموع شعبنا المصري العظيم الذي أثبت للعالم كله قدرته علىصنع التغيير في 25 كانون الثاني/ يناير 2011، ولكن تكالب على الشعب المصري خصومهفي الداخل والخارج فكان انقلاب 3 تموز/ يوليو 2013 المشؤوم، ومنذ ذلك التاريخوالشعب المصري يدافع عن ثورة يناير ويدفع ضريبة باهظه دفاعا عن وطن اغتصبته سلطةباطشة تحكم بالحديد والنار".

وأشارتحالف دعم الشرعية إلى أن من وصفهم بالأحرار يتداعون منذ الانقلاب على "بذلالجهود لتجميع الصف الوطني على أسس ومبادئ من أجل إسقاط الانقلاب، فكانت مبادرةالتحالف بإعلان وثيقة مبادئ تدعو إلى توحيد الجماعة الوطنية في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2013".

اقرأ أيضا: محمد علي: السيسي انقلب ضد رئيس منتخب وسنغير نظامه

وتابع:"كان آخر تلك الجهود وثيقة (التوافق المصري)، ويثمن التحالف الوطني كثيرا ماورد في الوثيقة، حيث إن المشترك بها كبير، ويشد على كل جهد ويد تساهم في محاولة إنقاذمصر من الواقع الأليم الذي تعاني منه تحت ظلم السلطة الحالية فاقدة الشرعية، وتظلالآمال معلقة بالشعب المصري فهو الجهة الوحيدة القادرة على صنع التغيير واستعادةثورة يناير".

ونصت"وثيقة التوافق المصري" على ثمانية مبادئ حاكمة، و11 بندا كأولوياتللعمل في مرحلة ما بعد سقوط نظام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وكانعلى رأس "المبادئ الحاكمة" للوثيقة، "نظام الحكم في مصر مدنيديمقراطي يقوم على العدل وسيادة القانون، الشعب فيه مصدر السلطات، مع ضمان الفصلبين السلطات الثلاث التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، بالإضافة إلى استقلالالإعلام، ورقابة بعضهم على بعض، والتداول السلمي للسلطة".

ودعتإلى تعزيز حق المواطنة، واحترام حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصاديةوالاجتماعية والثقافية، مع ضمان حرية الرأي والفكر والتعبير والعقيدة والعبادةوالتنقل، وحرية إنشاء وإدارة الأحزاب السياسية، والنقابات المهنية والعمالية، والاتحاداتالطلابية، والمؤسسات الدينية، وكافة منظمات المجتمع المدني غير الحكومية بالإخطار،وإعادة هيكلة علاقة الدولة مع كافة المؤسسات الدينية، بما يكفل استقلالها الماليوالإداري عن الدولة، وتفعيل مشاركة المرأة في كافة المجالات السياسية والاقتصاديةوالاجتماعية.

وشدّدتالمبادئ الحاكمة للوثيقة على أن "العدالة الانتقالية ضمانة لتحقيق المصالحةالمجتمعية، وتقوم على أساس الوفاء العادل بحقوق الشهداء والمصابين والمعتقلين،وعلى المصارحة وكشف الحقائق عن جرائم حقوق الإنسان المرتكبة منذ ثورة يناير"،مؤكدة على ضرورة "الحفاظ على الاستقلال الوطني الكامل، ورفض التبعية،والتأسيس لاسترداد الإرادة الوطنية، والحفاظ على المصالح القومية المصرية".

"مرحلة ما بعدالسيسي"

وبشأنأولويات عمل مرحلة ما بعد السيسي، دعت الوثيقة إلى تغيير "النظام الحاكمالمسؤول عن كل ما جرى من قمع وفساد وبيع للأرض، وتفريط في المياه والثرواتالطبيعية، وانهيار اقتصادي واجتماعي، وصولا لتدهور غير مسبوق في عهد النظامالحالي"، مطالبة بإطلاق سراح "كافة السجناء السياسيين والمعتقلين علىذمة قضايا ملفقة ومعتقلي قضايا الرأي، وإسقاط هذه القضايا، وإلغاء كافة قراراتالفصل التعسفي الجائرة وقرارات مصادرة الأموال والممتلكات، والعمل على تحقيقالعدالة الانتقالية".

ونوهتإلى "الدخول في مرحلة انتقالية على أسس توافقية وتشاركية بين كافة التياراتالوطنية المصرية من أجل إنقاذ الوطن، عن طريق المشروع الوطني الجامع الذي يشملاتخاذ إصلاحات اقتصادية عاجلة وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، والعمل على الانتقالالديمقراطي وإصلاح دستوري شامل، وصولا إلى انتخابات ديمقراطية تنافسية في نهايةالمرحلة الانتقالية".

ودعت إلى "رفع معدل النمو الاقتصادي لتحسين مستوى المعيشة وعلاج الفقر،والتعامل مع ملف الديون، مع ضمان عدالة توزيع الثروة من خلال إصلاح المنظومةالضريبية والانحياز للتنمية البشرية عن طريق منظومة تعليمية وصحية حديثة لتحقيقالعدالة الاجتماعية وتمكين الشباب وتعزيز قدراتهم".

وشدّدتعلى "رفض الانقلابات العسكرية وتجريمها، وحصر دور المؤسسة العسكرية في حمايةحدود الوطن والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه، ولا يجوز لها التدخل في الحياةالمدنية أو السياسية أو الاقتصادية، وتخضع المؤسسة العسكرية لرقابة الهيئاتالنيابية المنتخبة، وكذلك تخضع ميزانيتها وإنفاقها ومشروعاتها وحسابات كبار ضباطهالرقابة الهيئات الرقابية والمالية".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
تحالف دعم الشرعية يثمن وثيقة "التوافق المصري",