تحذير إسرائيلي: التطبيع قد يعيد الفلسطينيين للعمل المسلح


حذركاتب إسرائيلي من أن مسار تطبيع علاقات دول عربية مع "تل أبيب"، قد يقودإلى عودة الفلسطينيين للعمل المسلح.

ويوضحيوحانان تسوريف الباحث بمعهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، بمقاله بمنتدى التفكيرالإقليمي، ترجمته "عربي21" أن الاتفاق مع الإمارات يفاقم التحدي الذي يواجهالفلسطينيين، ويجبرهم على محاولة تطبيق المصالحة الداخلية مرة أخرى.


ويقول تسوريف، الرئيس الأسبق للشعبة الفلسطينية العربية ومستشار الشؤون العربية في الإدارة المدنية بقطاع غزة، إن اتفاق التطبيع أثار ردود غضب وقلق من الفلسطينيين، كون الاتفاق "لم يكسر التضامنالعربي معهم فقط، الذي اشترط حل المشكلة الفلسطينية من أجل التطبيع، بل إن خطر ضمالضفة الغربية لم يسقط من جدول الأعمال الإسرائيلي، خلافا لما يتردد".

وأضاف أن "دعم الدول العربية الأخرى مثل مصر وعمان والبحرين لاتفاقالإمارات، والتكهنات حول استعداد دول أخرى للتوصل لاتفاق مماثل مع إسرائيل، يفاقم الشعوربالعزلة لدى الفلسطينيين، وبات لديهم تقدير بأنه لا يوجد من يمنع إسرائيل من فعل مايحلو لها في الضفة الغربية، حتى بعد هذا الاتفاق".

اقرأ أيضا: دراسة إسرائيلية: تطبيع أبوظبي يعزز أنظمة الاستبداد بالمنطقة

وتابع: "اتفاق الإمارات وإسرائيل دفعت كبار المسؤولين الفلسطينيين لاتهام الإماراتبالخيانة والطعن في الظهر والتأسف على فقدان التضامن العربي، والدعوة لتوحيد القوىبين حماس وفتح لمواجهة التحدي المطروح عليهم".

وأشارإلى أن "انتقاد الفلسطينيين لهذا الاتفاق، واللغة القاسية التي يستخدمونها تجاهالإمارات، تعود إلى مخاوف من أن تقود الخطوة الإماراتية، باعتبار أنها اعتمدت على شبكةاتصالات طويلة الأمد، إلى علاقات واسعة النطاق بين إسرائيل ودول الخليج".

واستدركبالقول بأن "اتفاقيات أوسلو عززت الآمال لدول الخليج بإزالة الحجاب السري عن علاقاتهابإسرائيل، وأدى فشل المفاوضات مع الفلسطينيين أيام رئيس الوزراء إيهودأولمرت، والثورات العربية على مدى العقد الماضي، إلى زيادة اعتماد الدول العربية علىالدعم المالي للخليج وزيادة نفوذها. ومنذ ذلك الحين، أعلنت دول الخليج بوضوح عن رغبتها بتعزيزالعلاقات مع إسرائيل، وإظهارها للعلن".

وأضافأن "الفلسطينيين شعروا منذ فترة طويلة أن القضية الفلسطينية تفقد أهميتها فيالعالم العربي، ويحذرون من أن الفجوة تضيق بين رؤساء الدول العربية وشعوبهم الداعمة لقضيتهم،وقد رفضوا تفسير الإمارات لخطوتها، التي لقيت معارضة من العديد من شرائح الجمهور الإسرائيلي".

وأكد أن "خشية الفلسطينيين أن يتلو الخطوة الإماراتية، ومن الآن فصاعدا، تحقيق بعضالدول العربية لاختراقات مع إسرائيل دون التشاور معهم، ومن ثم حرمانهم من الاستقلالالذي عملوا عليه منذ تولي منظمة التحرير الفلسطينية عام 1968، سيؤدي هذا لإضعاف القدرةالتفاوضية للفلسطينيين بشكل كبير في أي مفاوضات مستقبلية، وهذا تحد يلقى علىإسرائيل".


وختمبالقول بأن" كل هذه التطورات قد تجبر الفلسطينيين للعودة لعصر العمل المسلح، أمامالتخلي التدريجي للدول العربية عن مسؤوليتهم تجاه قضيتهم، لتصبح مسألة داخلية إسرائيليةفقط، وصولا إلى واقع الدولة الواحدة بين البحر والنهر، مما يتطلب من إسرائيل الحذرمن أخطاء نشوة التطبيع، وتفكر في التطبيع مع الفلسطينيين، وتجد طريقة لتجديد التنسيقمعهم في المجالات كافة، وفي الوقت نفسه تجديد قنوات الحوار معهم".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
تحذير إسرائيلي: التطبيع قد يعيد الفلسطينيين للعمل المسلح,