تقدير إسرائيلي: خطة الجيش "تنوفا" تصطدم بأزمات سياسية واقتصادية


قالخبير عسكري إسرائيلي، إن "خطة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، لكسب الحربالقادمة تصطدم بأزمة فيروس كورونا، رغم أنه يزعم أن تنفيذ خطته المسماة "تنوفا"متعددة السنوات، ستسمح له بانتصار عسكري في المواجهة القادمة، مع تقليل الخسائروالدمار في الجانب الإسرائيلي، ومع ذلك، فإن التكلفة المالية لهذه الخطة، قد تعترضتنفيذها، لأن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتعامل مع أزمة اقتصادية قاسية".


وأضافرون بن يشاي، وثيق الصلة بكبار قادة الجيش والمنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية،في مقاله بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، ترجمته "عربي21" أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لإجراء مناقشات حول ميزانية الدولةالمقبلة، مع ما سيسفر عن تنفيذ خطة الضم والتصعيد العسكري المترتب عليها".


وأشاربن يشاي، الذي غطى معظم الحروب الإسرائيلية في لبنان والأراضي الفلسطينية، أن"الجيش الإسرائيلي لا زال يتلعثم في الظلام، ويحاول معرفة أين وكيف ينوي رئيسالوزراء بنيامين نتنياهو تطبيق السيادة في الضفة الغربية، إذا ما تم التوصل فعليا لتحقيقخطة الضم في أي وقت، وردود الفعل المتوقعة من دول المنطقة، بما في ذلك الإيرانيونومبعوثوهم والمجتمع الدولي".


وأكدأنه "في هذه الحالة سيتعين على الجيش الإسرائيلي التكيف مع أي سيناريو، لأنرغبته تكمن في السعي لمنع تصعيد أكبر قد يكون له آثار إقليمية ودولية سلبية علىإسرائيل، بينما يحتاج الجيش وجهاز الأمن العام- الشاباك في الوقت نفسه لحماية المستوطناتاليهودية، ومكافحة العمليات على طرق الضفة الغربية، من خلال دخول قوى كبيرة في بؤراحتكاكية مع الرعب الشعبي للسيطرة على ارتفاع اللهب دون حرقها، وتتلاشى تدريجيا بتجنب قتل الفلسطينيين، وتقليل الأضرار التي لحقت بنسيج الحياة الفلسطينية قدرالإمكان".


وأشار إلى أن "القيادة المركزية وقسم العمليات وشعبة التخطيط لتعليمات رئيس الأركانوجلسات التدريب الخاصة تنشغل بكل هذه التطورات، ورغم ذلك، فإن التصعيد المحتمل فيالأراضي المحتلة، والعواقب التي قد تترتب على ميادين أخرى ليست في طليعة قيادة الجيشفي الوقت الراهن، ويستعد رئيس الأركان كوخافي وموظفوه حاليا للموافقة على خطةالعمل المتعدد السنوات وتنفيذها، المسماة "تنوفا"".


وأوضحأن "إسرائيل تترقب بحلول عام 2030، جيشا حديثا وقويا، سيكون أكثر كفاءةوفتكا في السنوات القادمة، وقد تمكن كوخافي من إقناع هيئة رئاسة الأركان من صياغة،بل وتنفيذ، رد عسكري شامل وفعال على التهديدات والعسكرية الإيرانية للجبهةالداخلية المدنية لإسرائيل".


وأكدأن "كوخافي دأب على القول في الآونة الأخيرة داخل المنتديات العسكرية، أنهسيكون ضروريا في غضون عامين أو ثلاثة تحقيق نصر عسكري سريع وواضح، بما يقلل بشكلكبير من الخسائر والدمار في الجبهة الداخلية لإسرائيل، فضلا عن عدد القتلى في صفوفجنود الجيش، وفي الوقت ذاته، يلحق خسائر فادحة بالعدو وأصوله المادية".


وأشار إلى أن "الجيش تحت قيادة كوخافي يسعى من خلال خطته "تنوفا" للحد بشكلكبير من عدد الصواريخ والقذائف التي ستتلقاها الجبهة الداخلية، لأن الجيش ينويتقصير مدة القتال على الأرض، من خلال مساعدة جوية سريعة وقاتلة لمناطق الإطلاقالرئيسية بعمق أراضي العدو".


وختمبالقول بأن "الإنجاز المطلوب من الجيش الإسرائيلي هو انتصار عسكري واضح، منشأنه أن يخلق رادعا استراتيجيا طويل الأمد لإسرائيل، بهدف تأجيل الحرب القادمة،أو منعها. كل ذلك يؤكد أن كوخافي الذي مر على قيادته للجيش عام ونصف، سيحاول إقناعوزير الحرب الجديد ورئيس الأركان السابق بيني غانتس للحصول على موافقته".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
تقدير إسرائيلي: خطة الجيش "تنوفا" تصطدم بأزمات سياسية واقتصادية,