تقدير إسرائيلي: لقاء فتح وحماس يفسح المجال لتنفيذ هجمات مسلحة


قال كاتب إسرائيلي؛ إن "اللقاء الأخير الذي جمع كبار المسؤولين في حركتي فتح وحماس، يعني أن الأخيرة تحصل على ضوء أخضر لما وصفه "رفع رأسها" في الضفة الغربية، رغم أن محمود عباس لا يريد للعمل المسلح أن يعود مجددا ضد أهداف إسرائيلية".


وأضافأليئور ليفي في مقاله بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، ترجمته "عربي21" أنه "عندما يتحدث جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إلى جانب صالحالعاروري مخطط الهجمات المسلحة في الضفة الغربية، ونائب رئيس المكتب السياسيلحماس، فإن الوضع الهادئ نسبيا على الأرض قد يتغير بشكل كبير على الساحةالميدانية".


وأكدأن "العقد الماضي شهد سلسلة لقاءات بين الحركتين حازت على كميات كبيرة منالعناق والابتسامات والمصافحات بين قادتهما الرئيسيين، وقليل من الفلسطينيين الذينيتذكرون عدد المرات التي أعلن عنها في غزة والقاهرة، وفي محادثات أكثر سرية علىسبيل المثال في جنوب أفريقيا، حول فتح صفحة جديدة بينهما، لكن المشترك بين كل هذهالإعلانات أنه لا شيء خرج منها، إذن ما الذي سيتغير هذه المرة؟".


وأشار إلى أن "هناك أمرين استجدا على هذا اللقاء: أولهما أن أيا من القياديين، الرجوبوالعاروري، لم يصرحا في المؤتمر الصحفي شبه الافتراضي بتصريحات علنية حول إنهاءالانقسام، وتشكيل حكومة وحدة، أو إجراء انتخابات جديدة، والثاني أن الجهة التيشجعت هذين القياديين المخضرمين على دخول غرفة ZOOM هي إسرائيل".


وأوضحأن "فتح، وبعبارة أدق السلطة الفلسطينية، اختارت أن يكون الرجوب لهذا اللقاء،وهو الذي عينه أبو مازن لقيادة خطة مواجهة الضم، ومن المفترض أن يهز الشارعالفلسطيني، ويأخذه للاحتجاج أمام الدوارات الرئيسية، لكن نجاحها، في هذه الأثناء،كان جزئيا للغاية، ومثل حماس نائب زعيمها صالح العاروري، الذي يتولى دور أكبرمخطط للهجمات لحماس في الضفة الغربية".


وأضافأن "السلطة الفلسطينية بدا أن غايتها كانت واضحة في ذلك المؤتمر الصحفي، لاتتعلق بأي شكل من الأشكال بالمصالحة مع حماس، فقد طلبت فقط وضع إصبع في عين إسرائيل،عقب تحول وقف التنسيق الأمني إلى أمرواقع، لكن توفير الضوء الأخضر لحماس للعمل في الضفة الغربية هو الخطوة التالية فيحملة مناهضة الضم، بالطبع، لم يسموها بذلك، لكنهم اختتموها بعبارات مثل"صراع مشترك في الميدان".


وأكدأنه "فيما أعلن الرجوب أنه "ليس لدينا عدو سوى إسرائيل"، فقد بدا العاروريسعيدا بالفرصة التي منحت لحركة حماس أن ترفع رأسها في الضفة الغربية، ولو جزئيا،ولم يتوقف عن الإشادة بموقف "الإخوة" في فتح، وأظهر حنينه إلى عهد ياسرعرفات، ودعا لقتال مشترك، موضحا أن ملعب هذه المعركة الحالية هو أولا وقبل كل شيءفي الضفة الغربية".


وأوضحأن "العاروري خاطب الشباب الفلسطينيين في الضفة الغربية على شكل تعليماتعلنية بألا "تنتظروا تعليمات دقيقة منا"، ويتخيل معي القراءالإسرائيليون شابا فلسطينيا عاطلا عن العمل يبلغ من العمر 25 عاما، وليس لديهما يخسره، ويسمع هذه التصريحات والتلميحات، وهو أسوأ ما يمكن تخيله من بعض الشبابالعاطلين عن العمل الذين يجلسون معا، ويسمعون مثل هذا الكلام".


وأشار إلى أنه "رغم كل ذلك، فمن المرجح أن عباس لا يزال يلتزم بسياسة تعارض الهجماتالمسلحة بشدة، ومن المفترض أنه لا يريد حقّا رؤية أعلام خضراء تظهر في كل زاوية وشارعفي الضفة الغربية، لكن عندما يتحدث الرجوب عن قتال مشترك مع حماس ضد خطة الضم، ومعالرجل المسؤول عن إنشاء البنية التحتية العسكرية لحماس في الضفة الغربية، فإنهيخاطر بركوب ظهر النمر".


وبنبرة لا تخلو من تحريض قال أليئور؛ إنه "يمكن أن يكون لهذه الخطوة بين فتح وحماس نتائج فورية على دوافع الأخيرةلتنفيذ هجمات مسلحة في الضفة الغربية، وإحراج قوات الأمن الفلسطينية، التي سوفتسأل نفسها عن عدوها الآن بعد هذا اللقاء: حماس أم إسرائيل؟".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
تقدير إسرائيلي: لقاء فتح وحماس يفسح المجال لتنفيذ هجمات مسلحة,