تقدير إسرائيلي يبحث التعامل مع المخاطر الأمنية المحيطة


قال خبير استراتيجي إسرائيليإنه "في مواجهة الأخطار داخل حدودها، فليس أمام إسرائيل من خيار سوى إظهار القوة؛ لأن رغبة الجيش الإسرائيلي باحتواء الأحداث، ومنع التصعيد، تتعارض مع الحاجة لإحباطالنشاط المعادي، وخلق الردع، دون أن ننسى حق "العدو" في أخذ دوره من هذهالمعادلة"، بحسب تعبيره.


وأضاف غال بيرل فينكل، الباحثفي معهد دراسات الأمن القومي، التابع لجامعة تل أبيب، في مقاله بصحيفة "مكور ريشون"،وترجمته "عربي21"، أن "قدرة الجيش الإسرائيلي تعتمد على الجمع بين قواتالحشد والقوات الجوية والقوات البرية، التي تستخدم وسائل قيادة وسيطرة متقدمة، لضربالعدو بشكل فعال، للعمل على ردعه دائما، وهو ما يفهمه أعداء إسرائيل في الجبهات المحيطةبها".


وأكد فينكل، وهو صاحب مدونة"على الهدف" للشؤون الأمنية والعسكرية، أنه "في بعض الحالات، كما حدثمؤخرا على الحدود مع سوريا، تنشأ حالة من التوتر داخل القيادة الإسرائيلية بين الرغبةفي احتواء الأحداث، من أجل تهدئة التوترات، وتجنب التصعيد، وضرورة إحباط النشاط العدائي،وإرسال رسالة رادعة، وهنا تقع مسؤولية موازنة هذه التوترات أولا وقبل كل شيء على عاتققائد القيادة العسكرية".


وأشار إلى أن "الرغبة الإسرائيليةفي تجنب التصعيد تنبع من الرغبة في تجنب تعبئة الاحتياطيات؛ بسبب الخوف من العدوى الجماعيةفي كورونا، ناهيك عن أن أعداءها في وضع قد يرغبون فيه في القتال طيلة أيام عديدة، أويحضرون لها ما هو أسوأ، كما أن حقيقة أن المنطقة الشمالية مكتظة بالسائحين والمصطافينخلال هذه الفترة تضع متغيرا آخر في المعادلة يجب أن يؤخذ في الاعتبار".

اقرأ أيضا: مستشرق إسرائيلي يتحدث عن التعاون مع جيش مصر بسيناء


واستدرك بالقول إنه "حتىالعدو الذي نخوض معه المواجهة العسكرية، كما يقول القادة العسكريون الأمريكيون،"له الحق في التصويت"، وهو عادة لا يختار التصرف كما يشاء الجيش الإسرائيلي،وبالتالي، على الرغم من الواقع المعقد، ليس أمام إسرائيل خيار سوى إظهار القوة، والاستعدادلاستخدامها، لأن مثل هذه الأحداث تطرح دائما معضلة سلسلة الإجراءات التي تلحق الأذىبإيران، التي ترسل مبعوثيها لإيذائنا".


وأشار إلى أنه "في نفسليلة الهجوم الفاشل بالجولان، هاجمت طائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر إسرائيلية أهدافاللجيش السوري في جنوب سوريا، والرسالة التي نقلها الهجوم واضحة، أن سوريا مسؤولة عنأي عمل ضد إسرائيل يخرج من أراضيها".


وأكد أنه "يمكن القول إنسوريا ليست لبنان، فقواعد اللعبة، وحرية العمل التي يتمتع بها الجيش الإسرائيلي فيهذه الساحة، تختلف عن تلك التي تعمل فيها فرقة الجليل، ولا يوجد حل مدرسي لكل سيناريومنهما، لأنه في مكان واحد قد تكون هناك حاجة لإجابة من نوع واحد، وفي مكان آخر إجابةمختلفة".


ونقل عن الجنرال الأمريكي جورجباتون، أحد أفضل الجنرالات في الحرب العالمية الثانية، قوله إنه "لا يوجد حل متفقعليه لأي موقف تكتيكي، لكن هناك مبدأ تكتيكيا واحدا لا يخضع للتغيير، وهو استخدامالوسائل المتاحة لك، بحيث تضرب العدو قدر الإمكان في أقصر وقت ممكن".


وختم بالقول إن "هذا المبدأينطبق هنا في إسرائيل أيضا، ولكن في الوقت نفسه، من الأفضل العودة إلى قاعدة الحكماءالمعروفة "قل القليل وافعل الكثير"، وتجنب المهرجانات في وسائل الإعلامالتي ستعزز الشعور بإذلال العدو لمواصلة الجولة الحالية من المواجهة العسكرية المتقطعة".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
تقدير إسرائيلي يبحث التعامل مع المخاطر الأمنية المحيطة,