توتر علاقات مصر والكويت.. غضب متبادل وجهود لاحتواء الأزمة


فيإطار أزمة توتر العلاقات المصرية الكويتية، لايزال الغضب المتبادل بين الجانبين متواصلاعلى مواقع التواصل الاجتماعي وسط محاولات وجهود لاحتواء الأزمة التي ظهرت بوضوح فيأعقاب دعوات "طرد" العمالة الوافدة من الكويت، مرورا بواقعة الاعتداءعلى العامل المصري، وتحدي حرق العلم الكويتي بمصر.

"أكبراحتقان"

وفيهذا السياق، أشارت شخصيات كويتية إلى تقارير منسوبة لمصدر دبلوماسي كويتي (لم يتمالإفصاح عن هويته)، تقول إن "حالة الاحتقان الذي تعانيه العلاقات المصرية الكويتيةفي الوقت الراهن، الأكبر منذ فترة طويلة، وأن هناك من يطلق يد بعض الإعلاميينالمصريين، للإساءة للكويت، لأسباب نعلمها جيدا، وكثيرا ما تم إبلاغ الجانب المصريبضرورة وقف مثل هذه الممارسات".

— سعد السعيدي (@salsaeedi) August 3, 2020


وبحسبما تم تداوله، أكد المصدر الدبلوماسي الكويتي أن "التصعيد الأخير الذي جرىبشكل ممنهج في أعقاب تداول فيديو الاعتداء على عامل مصري، كان مقصودا به الضغط علىالكويت للتجاوب مع مطالب مصرية رسمية، أبدت الكويت عدم استعدادها أو إمكانيتهاللتجاوب معها في هذا الوقت".

ورفضالمصدر الكويتي الإفصاح عن المطالب المصرية، التي أبدت الكويت عدم المقدرة علىالتجاوب معها"، مؤكدا أنها "مطالب سياسية واقتصادية"، منوها إلى أن"الأمور لا تحتاج إلى وساطات ليتلافى كل طرف أسباب الاحتقان، وأن الأمر يتطلبإرادة حقيقية فقط لإعادة الأمور إلى طبيعتها ووقف الإساءات" بحسب قوله.

"تحديحرق علم الكويت"

وخلالالأيام القليلة الماضية، انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت ومصر بعد قياماليوتيوبر المصري محمد رضا بعرض فيديو يدعو فيه بعض المصريين لحرق العلم الكويتيمقابل المال.

وتضمنالفيديو -الذي أزيل لاحقا من موقع يوتيوب- دعوة مواطنين مصريين إلى حرق علمالكويت، مقابل جائزة مالية قيمتها 500 دولار أمريكي.

ورغمإيحاء بداية الفيديو قبول البعض خوض التحدي للحصول على الجائزة، إلا أن جميع منظهروا بالمقابلة رفضوا حرق العلم.

وفيأول تعليق لها، أصدرت سفارة دولة الكويت بالقاهرة بيانا أعربت فيه عن استهجانهاالبالغ "لما تم تداوله، من مقاطع فيديو تضمنت دعوة لحرق علم دولة الكويت."

معتبرة"أن هذا العمل المشين قد أثار الاستياء البالغ لدى الأوساط الرسمية والشعبيةفي دولة الكويت ومثل جرحا في وجدان شعبها".

"رفضدخول المصريين"

منجانبهم، عبّر ركاب مصريون تم إنزالهم بمطار القاهرة في اللحظات الأخيرة من الطائرةالمتجهة إلى الكويت، عن صدمتهم، واعتبروا أن هذا غير لائق بالكويت، حسب صحيفة "القبس"الكويتية.

وقالتالصحيفة: "قبيل لحظات من إقلاع الطائرة المتجهة من مصر إلى الكويت، أعلنكابتن الطائرة: سوف نضطر إلى إنزال الركاب غير الكويتيين المتواجدين على متن هذهالطائرة.. نعتذر على هذا الظرف الاستثنائي الخارج عن إرادتنا.. شكرا لتفهّمكم".

وأكدتالصحيفة، استنادا إلى ردود الفعل التي استطلعتها، أن اعتذار الكابتن رسم علاماتصدمة كبيرة على وجوه المسافرين المصريين، خاصة بعدما تلا على أسماعهم قرار السلطاتالكويتية بمنع سفر مواطني 31 دولة إلى الكويت، من ضمنها مصر ودول عربية أخرى، وذلكقبل دقائق من انطلاق الطائرة من مطار القاهرة الدولي.

اقرأ أيضا: الكويت تدين دعوات حرق علمها بمصر وتدعو لمحاسبة مروجيها

وأشارالركاب لـ "القبس" أنهم "تكبدوا خسائر فادحة بسبب هذا القرارالمفاجئ"، مشيرين إلى أن "بعضهم لديه أسر في الكويت، كما أن بعض جهاتالعمل الحكومية والخاصة استدعتهم للعودة بعد إعلان مجلس الوزراء عن السماح بالعودةللكويت".

فيماأصدرت "شركة مصر للطيران"، الناقل الوطني للبلاد، بيانا تعلن فيه إلغاءجميع رحلاتها إلى الكويت حتى إشعار آخر، وطالبت العملاء بالتواصل معها لمراجعةالحجوزات.

إلاأنه قبل يومين، عدّلت الإدارة العامة للطيران المدني بالكويت، قرارها السابق بمنعدخول الأجانب القادمين من 31 دولة، بينهم مصر. وجاء في القرار الجديد أن الحظريشمل أصحاب جنسيات هذه الدول، سواء أتوا بشكل مباشر من بلادهم أو مرورا بدولة أخرى.

ويسمحبدخول أصحاب جنسيات هذه الدول إلى الكويت إذا قضوا 14 يوما بأي من الدول غيرالمذكورة في قائمة المنع، بالإضافة إلى تقديمهم شهادة تفيد إجرائهم تحليل PCR قبل سفرهم إلىالكويت بثلاثة أيام على الأكثر، وأن نتيجته سلبية، بحسب القرار الجديد.

"هجومبرلماني"

وفيالمقابل، شنّ نواب كويتيون هجوما على الحكومة لسماحها للأجانب – من بينهمالمصريين- بدخول البلاد شرط بقائهم 14 يوما بدولة أخرى غير خاضعة لإجراءات حظرطيرانها من القدوم للكويت.

واعتبرهؤلاء النواب قرار الحكومة هذا التفافا على منع دخول مواطني 31 دولة جراء استمرارتفشي جائحة كورونا.

وطالبالنواب الحكومة بالالتزام بالتوجيهات الصادرة عن وزارة الصحة والتراجع عن قرارها"إذا كانت حريصة على تعديل التركيبة السكانية كما تقول".

وقالالنواب في هجومهم على الحكومة، إنها "متناقضة ولا تتعلم من أخطائها"،على حد قولهم.

"اتصالرسمي"

وفيالوقت الذي أعلنت فيه وزارة الخارجية المصرية أن الوزير المصري سامح شكري، أجرىالأحد الماضي، اتصالا بنظيره الكويتي، تجاهلت وزارة الخارجية الكويتية نشر أي شيءعن تلك المكالمة الهاتفية.

وقالتالخارجية المصرية إن شكري ناقش مع وزير خارجية الكويت، أحمد ناصر المحمد الصباح، الترتيباتالخاصة بأوضاع الجاليتين المصرية والكويتية، وذلك في إطار الحرص على التواصل بينالبلدين ضمن العلاقات المُميزة القائمة بينهما وعلى رعاية مواطني البلدينالمُقيمين في كل منهما"، حسبما جاء في بيان رسمي لها.

وأضافتأن "وزير خارجية الكويت أكد خلال الاتصال أن قرار وقف رحلات الطيران من مصرسيكون محل مراجعة خلال الفترة القادمة. واتفق الوزيران على أن يتواصل وزيرا الصحةفي البلدين لتحديد الإجراءات الكفيلة بعودة الأمور إلى طبيعتها تسهيلا لعمليةالتنقل والتواصل بين البلدين الشقيقين".

وفيسياق آخر، قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر، بمعاقبة مدرس مساعد بكلية الحقوقفي جامعة الإسكندرية، بعقوبة الفصل من الخدمة بسبب تلاعبه في درجات طالب كويتي.

وأكدتالمحكمة في حكمها ما أسمته "تغليب قيم العلم وإعلاء قيم النزاهة، وأن الجامعةمنارة مضيئة تبث روح العلم والمعرفة والأخلاق وتدق موازين الحساب لأعضاء هيئةالتدريس ومعاونيهم، وأن المدرس المساعد تواجد في كونترول ليس عضوا به مما مكنه منالتلاعب، وكان يجب على رئيس الكونترول منعه من التواجد".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
توتر علاقات مصر والكويت.. غضب متبادل وجهود لاحتواء الأزمة,