"جاء باتفاق مسبق".. وزير جديد بحكومة الكاظمي يثير الجدل


أعاد تصويت البرلمان العراقيعلى فؤاد حسين وزيرا للخارجية في حكومة مصطفى الكاظمي، الجدل مجددا؛ كونه كان وزيرافي حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة، إضافة إلى اتهامات سابقة وجهت إليه بهدر المالالعام.

ورفض الحزب الديمقراطي الكردستاني استبدال مرشح آخر بفؤاد حسين، رغم اعتراض عدد من القوى الشيعية على إعادة استيزاره،ما أثار تساؤلات حول أسباب إصرار تسليمه حقيبة الخارجية، ومصير الاتهامات التي وجهتإليه.

"مجاملات سياسية"

النائب مختارالموسوي عن تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري، قال في حديث لـ"عربي21"إنه "لا شيء مستغربا في عملية ديمقراطية غير ناضجة بالعراق أن يقفز شخص إلى المناصب،لأنه لا المسؤولون ولا الشعب العراقي وصل إلى مرحلة متقدمة من الوعي الديمقراطي".

وأوضح الموسوي أن"القليل من نواب البرلمان يسعى إلى خدمة البلد، ولا يمكنهم الاعتراض وسط الأغلبيةالتي تتبع سياسة تقاسم السلطة، والذي جرى أن الأغلبية أيدت إعادة استيزار فؤاد حسينوفقا للمحاصصة والمجاملات السياسية".

وأشار إلى أن "الأمرلم يصل إلى مرحلة كسر العظم، لكنهم ألمحوا إلى أنه إما يكون فلانا وزيرا أو لا نشارك،وبالتالي فإن كتلا بعينها تستطيع فعل ما تريد دون أي اعتراض، والآخرون ملتزمون بالاتفاقاتالسياسية بإعطاء رئيس الوزراء حرية اختيار الوزراء".

وبخصوص تحالف "الفتح"الذي كان نوابه من أشد المعارضين لإعادة تسمية فؤاد حسين وزيرا بحكومة الكاظمي، قالالموسوي إن "النواب انفردوا بقرارهم، ولم يأخذوا بقرارات رؤساء الكتل، فكان خيارهمالمجاملات، وتقديم الصداقة، والمحاصصة على الالتزام برأي قادة الكتل السياسية في البرلمان".

"اتفاقات مسبقة"

من جهته، استبعد أستاذ العلومالسياسية بجامعة صلاح الدين في أربيل، الدكتور ريبوار عبد الله، لـ"عربي21"، أن تكون إعادة تسمية فؤاد حسين وزيرا للخارجية في حكومة الكاظمي تعبيرا عن "مهاراتالمفاوض الكردي أو المحاصصة السياسية".

وأضاف المحلل السياسي الكرديأن "الاتفاقيات حصلت بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، ورئيس الوزراء مصطفىالكاظمي، عندما كان مكلفا بتشكيل الحكومة، أي قبل منحه الثقة في البرلمان".

وتابع: "الأمر الآخريتعلق بشخصية فؤاد حسين الذي شغل منصب وزير المالية في عهد عادل عبد المهدي، وقبل ذلككان رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان، إضافة إلى نزاهته، إذا لم تثبت صحة الاتهاماتبخصوص ملفات فساد في الحكومة السابقة، كل هذه الأمور جعلته يتسلم وزارة الخارجية".

وأشار عبد الله إلى أن"دعم رئيس إقليم كردستان السابق، مسعود البارزاني، لفؤاد حسين في تسلم منصب وزيرالخارجية كان عاملا آخر في إعادة استيزاره، كون البارزاني يتمتع بثقل سياسي في العمليةالسياسية العراقية".

ولفت إلى أنه "عندماكان إصرار قوى أخرى من غير المكون الكردي على وزارة المالية، وهي وزارة سيادية، فإنوزارة الخارجية أصبحت بذلك من حصة المكون الكردي، وتحديدا الحزب الديمقراطي".

"كارثة حقيقية"

وعلى إثر تعيين فؤاد حسينوزيرا للخارجية، اعتبر النائب الكردي عن كتلة "المستقبل" سركوت شمس الدين، في تصريحات صحفية، أن التصويت على فؤاد حسين بمثابة "الكارثة" بحق مستقبلالعراق.

ورأى شمس الدين أن"حسين أساء للعراق، وليس عنده إيمان بالدستور، ولديه سياسات خارجية يطبقها ضد البلاد"،محملا "الكتل السياسية المسؤولية التاريخية والأخلاقية تجاه الشعب نتيجة هذا التصويت".

من جهته، وصف النائب المستقلفي البرلمان العراقي باسم الخشان، خلال تصريحات صحفية، السبت، تمرير فؤاد حسين داخلمجلس النواب لوزارة الخارجية بـ"العهر السياسي".

"هدر المال"

وفي 23 نيسان/ أبريل الماضي،طالب 25 برلمانيا عراقيا، القضاء بالتحقيق مع وزير المالية فؤاد حسين، بدعوى هدره نحو5 مليارات دولار من الموازنة الاتحادية لصالح إقليم كردستان شمالي البلاد.

وفي طلب رسمي موجه إلى هيئةالنزاهة العامة ببغداد، اتهم أعضاء البرلمان وزير المالية بـ"استغلال منصبه، وتعمدهدر المال العام، بصرفه مبالغ لحكومة إقليم كردستان تجاوزت 6 تريليونات دينار (نحو5 مليارات دولار)".

ودعا البرلمانيون إلى إحالةالشكوى إلى دائرة التحقيقات، لعرضها على محكمة الجنايات المركزية المختصة بقضايا الفساد؛ لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق الوزير.

اقرأ أيضا: الكاظمي يحتفي باكتمال حكومته والعامري يستقيل من البرلمان

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
"جاء باتفاق مسبق".. وزير جديد بحكومة الكاظمي يثير الجدل,