خبراء إسرائيليون: القطيعة مع السلطة لم توقف التنسيق الأمني


قاليوآف زيتون الكاتب الإسرائيلي في صحيفة يديعوت أخرونوت إنه "رغم الأزمةالمالية الخانقة التي تحيط بالسلطة الفلسطينية في الشهور الأخيرة، فإن الأوساط الأمنيةالإسرائيلية والفلسطينية ما زالتا تحافظان على مستوى متقدم من التنسيق الأمنيوالميداني الفعال، في ظل ما تواجهانه من عدو مشترك يشغل إسرائيل والسلطةالفلسطينية في آن واحد معا".


وأضاففي تقرير ترجمته "عربي21" أن "التنسيقالأمني يعدّ كنزا وذخرا للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، يجعلهما يحافظان عليه بالمستويينالتكتيكي والاستراتيجي، والأمن الفلسطيني يواصل عمله لإحباط المحاولات التيتبذلها حماس بإرسال الأموال للضفة الغربية حيث خلاياها النائمة، من خلال انتحالهوية تجار يجلبون بضائع وملابس وسلعا من الصين إلى قطاع غزة، ثم تنتقل أموالها للضفةالغربية بملايين الدولارات".


وأكدأن "حماس نجحت في إيصال ما قيمته 2.2 مليون دولار إلى الضفة الغربية العامالماضي 2018، والسنة التي سبقتها أوصلت نصف هذا المبلغ، وتعمل أجهزة الأمن الإسرائيلية،خاصة جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"، وجهاز الأمن العام "الشاباك"،على إحباط هذه الطرق، وملاحقتها لمصادرة المبالغ المالية الضخمة، التي يبدأإرسالها من مرحلة وصول البضائع المستوردة إلى ميناء أسدود الإسرائيلي".


وأشار إلى أن "إسرائيل تبذل جهودا في الجانب القانوني القضائي لوضع يدها على هذه الأموال،وإثبات أنها في طريقها لدعم أعمال العنف والعمليات المسلحة، حتى لو وصلت بصورةأولية إلى مؤسسات الدعوة التابعة لحماس التي تساعد العائلات الفقيرة في الضفةالغربية، وإخراجها من حالة اليأس والإحباط إلى تشجيع أبناءها على الانخراط في مسارالعمليات والهجمات، وقسم من هذه الأموال يذهب للتعليم الأكاديمي".


وأوضحأنه "بجانب ذلك، تنخرط أجهزة الأمن الإسرائيلية لمواجهة حملات التحريض التيتشنها حماس عبر شبكات التواصل من خلال تكليف مئات الشبان النشطاء، التي تشمل الحثعلى قتل الإسرائيليين عبر تنفيذ عمليات الدعس، وتمجيد منفذي العمليات، واعتبارهمملائكة".


وأكدأن "جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية يعيش حالة من الاستنفار الجدي معاقتراب الإنذارات باندلاع موجة تصعيد قادمة في الضفة الغربية، في ظل القطيعةالسياسة القائمة مع السلطة الفلسطينية للسنة الخامسة على التوالي، وهذا الإنذار مازال مدرجا على طاولة المستوى السياسي الإسرائيلي منذ سنوات".


وختمبالقول بأن "عناصر هذا الانفجار واضحة وماثلة للعيان؛ حماس تحاول إيجاد بيئةسياسية وأمنية تسعى للإطاحة بالسلطة الفلسطينية، وغياب الأفق السياسي الفلسطيني الإسرائيلي،والأزمة الاقتصادية، وكل ذلك يأخذ بالساحة الفلسطينية إلى أزمة عميقة متعددة الأبعاد".


أليئورليفي مراسل صحيفة "يديعوت أحرونوت" قال، إن "السنة الأخيرة شهدت إحباط أجهزة الأمنالفلسطينية للعديد من العمليات والهجمات المسلحة الموجهة ضد أهداف إسرائيلية فيالضفة الغربية، سواء ضد دوريات الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين، بما في ذلك كشفعبوات ناسفة منصوبة على الطرق العامة التي يسلكها الجيش والمستوطنون في الضفةالغربية، واعتقال متورطين في التخطيط لهذه العمليات".


وأضاففي تقرير ترجمته "عربي21" أن "النقابكشف قبل أيام عن موافقة إسرائيل على نقل مركبات مصفحة للسلطة الفلسطينية وأجهزتهاالأمنية، مما يعني أن الأخيرة تنازلت عن تهديدها بوقف التنسيق الأمني في ضوءالقطيعة السياسية القائمة بين رام الله وتل أبيب، والعقوبات الاقتصادية الأخيرةالتي تفرضها الحكومة الإسرائيلية على السلطة ورئيسها محمود عباس".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
خبراء إسرائيليون: القطيعة مع السلطة لم توقف التنسيق الأمني,