خبراء: خسائر بالجملة لمصر جراء الاتفاق البحري مع اليونان


أكدعدد من الخبراء، أن اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين اليونان ومصر سيكون له نتائج كارثيةعلى الأخيرة، حيث خسرت القاهرة ما بين 7 إلى 11.5 ألف كيلومتر؛ ما شكل مكسباللكيان الصهيوني واليونان وقبرص، الذين يسعون لمد خط أنابيب لنقل الغاز الإسرائيليلأوروبا.

وأرجعالخبراء في حديثهم لـ "عربي21"، سعي مصر لتوقيع هذا الاتفاق لسببين،الأول نكاية في تركيا، والثاني بحثا عن تثبيت أركان وشرعية نظام السيسي، حسبرؤيتهم.

"نكايةفي تركيا"

وفيسياق تعليقه، قال خبير القانون الدولي سيد أبو الخير؛ إن "تفريط السيسي فيحدود مصر البحرية يأتي نكاية فى تركيا، وعربونا للاستمرار في الحكم، ومحاولة جعلإسرائيل لها منفذا في البحر المتوسط لأوروبا، حتى تكون بديلا عن تركيا، وأسلوب المكايدةالذي يتبعه نظام الانقلاب هو أسلوب رجال العصابات وليس رجال الدولة، وتلجأ له الأنظمةغير الشرعية لشراء شرعية خارجية كاذبة،بعد فقدانها في الداخل".

وأضافأبو الخير، في حديثه لـ "عربي21": "مصر خسرت حتى الآن جراء هذاالترسيم البحري وغيره أكثر من 45 ألف كيلو متر بحرى؛ فقد خسرت بالاتفاق مع قبرصوإسرائيل 37 ألف و500 كيلو متر، ومع اليونان 11 ألف و500 كيلو متر"، مشيراإلى أن "المنطقة التي تم التنازل عنها بها كميات هائلة، تُقدر بتريليونات الأمتارالمكعبة من الغاز الطبيعي، التي تجعل مصر في مقدمة الدول المُصدرة للغاز فيالعالم".

وانتقدالاتفاق مع اليونان تحديدا، قائلا إنه "يضر بمصر، وهو تنازل عن حقوقها بدونمقابل، إلا شرعية زائفة ومليارات من الدولارات توضع في حسابات عسكر الانقلاب، وبهذاالاتفاق تكون مصر خرجت من الدول المصدرة للغاز، كل هذا بحثا عن البقاء في السلطةونكاية في تركيا الرافضة للانقلاب".

"التفريط في حدود الوطن"

منجانبه، قال رئيس المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي، مصطفى خضري، إن "مصرخسرت الكثير جراء هذا الاتفاق، ولكن المعني هنا ليس الخسارة المادية المتعلقة بحجمالثروات والمساحة البحرية التي تم التفريط بها أيّا كان حجمها وقيمتها؛ بلالخسارة هنا هي التفريط في حدود الوطن ومقدراته، والخسارة أيضا في سقوط القرارالوطني في حجر السيسي وأمثاله من بائعي الأوطان".

اقرأ أيضا: دعوات لرفض اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان

وأضاف في تصريح لـ "عربي21"، أنه "في حال تم أي اتفاق بين مصر وتركيا فهو لصالح الأمة الإسلامية، لأنالبلدين يمثلان هلالا إسلاميا سنيا يتحكم في أكثر من نصف حجم الطاقة العالمية مابين قناة السويس ومضيق البسفور، وأنابيب الغاز المارة من آسيا وأفريقيا إلىأوروبا، ناهيك عن الوجود التركي في أفريقيا وفي سوريا والعراق والخليج، وكل ذلكسيكون في صالح مصر إذا حصل بينها وبين تركيا اتفاق يفيد الطرفين".

وفيالمقابل، أكد خضري أنه "مهما كانت المصالح المتولدة عن الاتفاق المصرياليوناني؛ فهي مصالح مؤقته، يمكن أن تتغير في لحظة خاصة، وأن الاتفاق الذي تم يفيدالكيان الصهيوني أكثر من مصر، أما تركيا فإن أي اتفاق بينها وبين مصر فيمثل مصالحاستراتيجية تقرب البلدين اللذين هما قاطرتا الدول الإسلامية، ويجعل من تحالفهم فيالمستقبل أملا لنهضة الأمة الإسلامية كلها".

"تفريط كبير"

ومنجانبه، قال الأكاديمي وخبير الطاقة الدولي، نائل الشافعي، إن "الترسيم المصرياليوناني لم يُنشر رسميا حتى اليوم على عكس الترسيم المصري- السعودي في 2016، ولكنحسب الخريطة المتداولة بشكل غير رسمي في مصر واليونان، فالترسيم يمثل في خمس نقاط ABCDE، حيث A هي أقصاهم شرقا، وهي فوقفوكه، وتبعد حوالي 200 كيلومتر من النقطة (1) في الترسيم المصري- القبرصي. أي إنهناك فجوة 200 كم لم يتم الاتفاق عليها"، مؤكدا أنه "موافق، على مضض،على النقاط A و B وربما C، ولكنه رافض تماما للنقاط D و E".

وأضاف،على حسابه الشخصي بـ "الفيسبوك": "ثم إن اعتبار النقطة E هي النهاية الغربية للحدودالمصرية هو تفريط كبير في مثلث مقلوب، رأسه في السلوم وقاعدته البحرية عرضها 100كيلومتر، مما يخلق خابور السلوم من مياه لا تطالب بها مصر ولا ليبيا".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
خبراء: خسائر بالجملة لمصر جراء الاتفاق البحري مع اليونان,