خبير إسرائيلي: عباس يتمنى رفض إسرائيل إجراء الانتخابات بالقدس


قالكاتب إسرائيلي إن "إسرائيل تواجه في القترة القادمة تحديا جديدا، يتمثل بطلبالسلطة الفلسطينية منها السماح بإجراء الانتخابات المقبلة في شرقي القدس التي قدتقام في آذار/ مارس القادم في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي هذه الحالة ستكون إسرائيلمطالبة باتخاذ قرار حول مشاركة المقدسيين بهذه الانتخابات، كما حصل في انتخابات2006، حين طلبت الولايات المتحدة ذلك".


وأضافجاكي خوجي، الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، في مقاله بصحيفة معاريف، ترجمته "عربي21"، أنه "في حال وافقت إسرائيل علىالطلب الفلسطيني، فإنها بذلك تمنح رمزا سياديا فلسطينيا في شرقي القدس، وإن رفضتفإنها ستثبت المواقف الفلسطينية بشأن احتلال القدس، والتدخل الإسرائيلي في شؤونهمالداخلية، ولذلك -في كلا الحالتين- فأي قرار ستتخذه إسرائيل سيترك تأثيره الجوهري علىالانتخابات الفلسطينية".


وأشار إلى أن "هناك شكوكا بأن يكون للقرار الإسرائيلي تبعات عملية على الأرض، فالسلطةالفلسطينية لا تنوي إجراء الانتخابات من الأساس، لكنها تجري من خلالها مناورةفلسطينية داخلية، نحن أمام علبة يديرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والأهم مننتائجها هو الحيثيات المصاحبة لها، بحيث يمكن من خلالها لجميع اللاعبين أن يظهروا قدراتهم،وفي النهاية يعودون لمواقعهم دون حصول أي تغيير يذكر في المشهد الفلسطيني".


وأكدخوجي، محرر الشؤون الفلسطينية في الإذاعة العسكرية الإسرائيلية، أن "الأيامالقادمة ستشهد بدء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إجراء مداولاتها للبحث في الطلبالفلسطيني، لكن المشكلة أن إسرائيل تجد نفسها في مرحلة انتخابات، وصناع قرارهامعنيون بتحسين مواقعهم الحزبية في مثل هذه الأوضاع، وحتى من غير الانتخاباتالإسرائيلية، فإن التوقع يذهب باتجاه أن تضع إسرائيل الفيتو على الطلبالفلسطيني".


وأشار إلى أنه "في حال أجابت إسرائيل على الطلب الفلسطيني برد سلبي، ففي هذه الحالةسنسمع من أبو مازن ورجاله انتقادات حادة لإسرائيل، وسيقول حينها إن الاحتلال يعيققيام دولة فلسطين، لكنه في أعماق قلبه سيكون سعيدا، لأنه برفض إجراء الانتخابات فيالقدس فإن إسرائيل ستمنحه الذريعة التي يبحث عنها للعودة عن قرار إجراء الانتخاباتمن الأساس".


وذكر أن "عباس اضطر للإعلان عن الدعوة للانتخابات عقب ضغوط دولية مورستعليه، ومع كل الاحترام للديمقراطية، لكنه ليس مستعدا لزعزعة كرسيه طواعية، ولذلكفإن التحدي الإسرائيلي سيكون قائما في هذه الحالة، وصناع القرار فيها سيضطرونلتقديم إجاباتهم للطلب الفلسطيني، وهذا الرد سلبيا كان أم إيجابيا سيشكل مثار حديثدائم للفلسطينيين خلال الفترة القادمة".


وأضافأن "القرار الإسرائيلي قد يترك تأثيره على العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية،وعلاقاتها مع فلسطينيي القدس، والمكانة القانونية لشرقي القدس بالنسبة لإسرائيل،مع أن سؤالا مهما جديا يطرح عن إمكانية نجاح الديمقراطية الفلسطينية في ظل أن شرقيالقدس خاضع للاحتلال الإسرائيلي وفق التفسير الفلسطيني".


وختمبالقول إن "عدم إجراء الانتخابات ليس فقط رغبة للسلطة الفلسطينية، بل إن إسرائيلأيضا ليست متحمسة لإجرائها، لأن هذه الانتخابات قد تزعزع عرش شريكها في رام الله، أماحماس من جهتها فهي تترقب رد فعل أبو مازن على الرفض الإسرائيلي لإجراء الانتخاباتفي القدس، في ظل أن فرصها تتعزز يوما بعد يوم، حينها سنكون أمام قراءة لسلوك الحركةأمام هذا الموقف المرتقب".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
خبير إسرائيلي: عباس يتمنى رفض إسرائيل إجراء الانتخابات بالقدس,