خبير إسرائيلي يرصد أهمية تطبيع السودان بالنسبة للاحتلال


تحدث خبير عسكريإسرائيلي، عن عدد من الأمور التي ميزت اتفاق التطبيع مع السودان، الذي يساهم فيشطب "اللاءات الثلاثة"؛ لا للاعتراف بـ"إسرائيل" ولا للتفاوضمعها ولا للصلح معها.

اللاءات الثلاثة


واعتبر يوآفليمور، في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أنه بإعلان تطبيعالسودان، "خرجت دولة أخرى من دائرة المواجهة، وبذلك تكف عن كونها مركزا للنشاطالسياسي والأمني المناهض لإسرائيل".

وأوضح أن لاتفاقالتطبيع مع السودان ميزات في ثلاثة أمور، الأول؛ سياسي، حيث "دولة أخرى كانتتعارض إسرائيل تخرج من دائرة العداء، تعترف بها وتقيم معها علاقات دبلوماسيةوتجارية".

وقال:"توجد لذلك أهمية ليست فقط تصريحية؛ من التصويتات في المنظمات والمحافلالدولية، وحتى محاولات ممارسة الضغط على إسرائيل أو فرض المقاطعات والقيودعليها".

والأمر الثانيبحسب ليمور، هو "إسلامي-عربي، فحجر آخر في سور المعارضة لإسرائيل في العالمالعربي والإسلامي سقط، وليس مجرد حجر، بل السودان، الذي في عاصمته، الخرطوم، انعقدبعد حرب 1967 المؤتمر الشهير الذي اتفقت فيه الدول العربية على اللاءات الثلاثة؛لا للاعتراف بإسرائيل، لا للتفاوض معها ولا للصلح معها".

اقرأ أيضا: كاتب إسرائيلي: الاتفاق مع السودان يستوجب الحذر

وأكد أن "هذهاللاءات الثلاثة، ألغاها السودان إذ وقع على اتفاق التطبيع مع إسرائيل، وعلىالطريق قطع عاملا آخر صمد 53 عاما؛ وهي العلاقة بين كل تقدم سياسي من جانب الدولالعربية وبين القضية الفلسطينية".

وأما الثالث؛ الأمني، "فليس عبثا أن لعبالسودان دور النجم حتى الآن في قائمة الدول الداعمة للإرهاب، وأقام فيه أسامة بنلادن، الذي خرج منه في نهاية التسعينيات من القرن الماضي، في أعقاب هجوم أمريكيعلى الخرطوم، كانتقام على العمليات في السفارتين الأمريكيتين في كينياوتنزانيا".

ورأى الخبير، أن"السودان لم يفهم في حينه التلميح وواصل تقديم المساعدة، وخاصة لطهران؛فالسفن الإيرانية رست في ميناء بورت سودان، وأنزلت فيه السفن المحملة بالقاذفاتالصاروخية والراجمات وحتى الصواريخ المضادة للدروع، والعبوات الناسفة والأسلحةالشخصية؛ المخصصة لحزب الله في لبنان ولحماس والجهاد الإسلامي في غزة".

عملية مشتركة


وتابع:"حملت هذه الوسائل القتالية على شاحنات، انطلقت في الطريق البري الطويل الذياجتاز مصر حتى سيناء، ومن هناك إلى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة"، ملمحاإلى أن "إسرائيل عملت عدة مرات لإحباط مساعي تهريب السلاح هذه، التي كانمعظمها عبر البحر، فمن السفن ما أغرق ومنها ما فجر".

ولفت إلى أنه"عندما فهمت إيران أن المسار البحري أصبح هشا، انتقلت لطريقة أخرى؛ وهي إنتاجالوسائل القتالية على الأرض السودانية، وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2012 دمر مشروعأقيم حسب التقارير بموافقة الحكومة السودانية التي حصلت مقابله على الثمن؛ ومن نفذالهجوم الليلي، كان سلاح الجو الإسرائيلي، في عملية مشتركة مع جهاز"الموساد" الذي وفر المعلومات عن المشروع السري".

اقرأ أيضا: السودان يعلن عن اجتماعات قريبة مع الاحتلال لإبرام اتفاقيات

وأشار إلى أن"اتفاق التطبيع الجديد، سيسمح بتشديد الرقابة أكثر فأكثر على ما ينفذ فيالدولة الأفريقية، ويدور الحديث عن ضربة غير بسيطة للمنظمات، وخاصة لإيران، التيتتابع على أي حال بقلق المسارات المختلفة التي سدت لها".

وفي ظل هذهالصورة التي رسمها الخبير العسكري ليمور، قدر أن "إيران ستحاول إيجاد مساراتجديدة لدعم المنظمات في لبنان وغزة، وبالتوازي ستمارس ضغطا سياسيا في محاولة لمنعمزيد من الدول للارتباط بإسرائيل".

وذكر أنه"من خلف الكواليس يجري صراع حول قطر، التي تحاول الولايات المتحدة وإسرائيلالمصالحة بينها وبين السعودية والإمارات، لإبعادها عن المحور الإسلامي برئاسةتركيا وتقريبها منها"، وفي حال نجحت هذه المساعي، فستجد الدول الراديكاليةنفسها منعزلة أكثر من أي وقت مضى، وستتلون المنطقة بألوان واضحة من"الأخيار" مقابل "الأشرار"، بحسب قوله.

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
خبير إسرائيلي يرصد أهمية تطبيع السودان بالنسبة للاحتلال,