دراسة: الألياف والحبوب الكاملة تمنع الأمراض المزمنة


توصلت دراسة أجريت بتكليف من منظمة الصحةالعالمية إلى أن اتباع نظام غذائي يحتوي على مزيد من الألياف والحبوب الكاملة قديعني انخفاض خطر الموت المبكر والأمراض المزمنة.

وبحسب ما نشر موقع "يو أس إيه توداي"الأمريكي، فقد لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم مخزون أعلى من الأليافالغذائية والحبوب الكاملة لديهم معدلات أقل من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلبوالسرطان والسكري، مقارنةً بالأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة منها.

وقال أحد المشاركين في الدراسة، "جيممان": "تقدم النتائج التي توصلنا إليها أدلة مقنعة على إرشادات التغذيةللتركيز على زيادة الألياف الغذائية، وعلى استبدال الحبوبالكاملة بالحبوب المكررة، ما يساهم بتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة والوفيات الناجمة عنها".

وارتبطت الحمية المرتفعة من الألياف بانخفاض 15إلى 31 في المائة في خطر الموت والمرض، وهذا يعني 13 وفاة أقل وست حالات أقل منأمراض القلب التاجية لكل 1000 مشارك في الدراسة.

وشهد الأشخاص الذين لديهم غذاء مرتفع في الحبوبالكاملة فوائد مماثلة، مع انخفاض في المخاطر بنسبة تتراوح بين 13 و 33 فيالمائة ما أدى إلى انخفاض عدد الوفياتبمقدار 26 حالة وسبع حالات أقل من أمراض القلب التاجية.

وقال الباحثون: "إن كل 8 غرامات أخرى منالألياف الغذائية في اليوم نتج عنها وفيات وحالات أمراض القلب التاجية والسكري منالنوع الثاني وسرطان القولون والمستقيم بنسبة تتراوح بين 5 و27 في المئة".

وتابعوا: "وكل 15 غرامًا إضافية منالحبوب الكاملة يوميًا تعني انخفاضًا بنسبة 2 إلى 19 بالمائة في الوفيات وحالاتأمراض القلب التاجية والسكري من النوع 2 وسرطان القولون والمستقيم".

وقام الباحثون أثناء إجراء الدراسة بالنظر في185 دراسة قائمة على الملاحظة و58 تجربة سريرية أجريت على مدار 40 عامًا تقريبًا.

ومع ذلك، فقد لاحظ الباحثون أن الكثير من الأليافيمكن أن تكون لها آثار سلبية على الأشخاص الذين تكون وجباتهم الغذائية منخفضة فيالحديد والمعادن.

وقالت الدراسة إن زيادة استهلاك الحبوب الكاملةيمكن أن تكون سلبية بالنسبة لأولئك الذين يعانون من انخفاض استهلاك الحديد أيضا.

من جهته قال استشاري التغذية العلاجية‏ محمدعبد السلام: " الألياف هي مكون من مكونات الأغذية النباتية التي لها أهميةكبيرة لصحة الإنسان، وهي نوعان، ألياف ذائبة وألياف خشبية".

وتابع عبد السلام في حديثلـ"عربي21": "تقي الألياف الجسم من سرطان القولون، وهي على الرغممن أنها تدخل إلى الجسم وتخرج منه كما هي دون تغيير وتحديدا "الأليافالخشبية"، إلا أنها لها أهمية كبيرة لصحة جسم الإنسان العامة".

وأوضح أنها "تساعد على تنظيم ضخ السكر فيالدم، بالتالي فإنه يكون لها دور في خفض سكر الدم، وتنظيم ضغط الدم، ودوركبير في تنظيم الكوليسترول حيث إنها تمتص جزءا من دهون الأكل وتخرج بها إلى خارجالجسم".

وأشار إلى أن "الألياف تمتص كمية كبيرة منالماء، لذا فإنها تُشعر الشخص بالشبع كثيرا، وهذه الخاصية تلعب دورا مهما وكبيرا في خسارةالوزن الزائد".

وقال: "الأهمية الكبرى للألياف هي أنهاتساعد على تقليل حدة الإمساك، وتساعد على تنظيم حركة القولون في الإخراج وطردالفضلات بشكل منتظم، ومن ثم منع الإمساك، والذي يعد السبب الرئيسي في أغلب مشاكلالقولون، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك الذي ينتج عنه مشاكل البواسير وفتحةالشرج".

ولفت إلى أنه "مع استمرار مشاكل القولونوعدم تناول القدر الكافي من الألياف، فقد يؤدي تطور الحالة إلى سرطان القولون".

وعن مصادر الألياف الأساسية قال استشاريالتغذية العلاجية محمد عبد السلام: "مصادرها الرئيسية هي الخضروات والفواكهالكاملة والحبوب الكاملة".

وختم عبد السلام حديثه بالإشارة إلى أن"حاجة الفرد اليومية من الألياف هي 25 إلى 35 غراما".
iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
دراسة: الألياف والحبوب الكاملة تمنع الأمراض المزمنة,